بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ مَرْكَزُ إِفَادَةٍ للدِّراساتِ والبُحُوثِ الإنسانيَّةِ يُقَدِّمُ مُخْتَصَرَ صَحِيحِ البُخَارِيّ كتاب الشهادات بابُ إذا عدَّلَ رجلٌ أحدًا فقال لا نعلمُ إلا خيرًا أو قال ما علمتُ إلا خيرًا عن ابن شهاب قال حدَّثني عروةُ بن الزُّبير وسعيدُ بن المُسيِّب وعلقمةُ بن وقاص وعبيدُ اللهِ بن عبدِ اللهِ بن عُتبةَ بن مسعود عن عائشةَ رضي الله عنها زوجِ النبي صلى الله عليه وسلم حين قال لها أهلُ الإفكِ ما قالوا وكلُّهم حدَّثني طائفةً من حديثها وبعضُهم كان أوعى لحديثها من بعض وأثبت له اقتصاصًا وقد وعيتُ عن كل رجلٍ منهم الحديث الذي حدَّثني عن عائشة وبعضُ حديثهم يُصدِّقُ بعضًا وإن كان بعضُهم أوعى له من بعض قالوا قالت عائشة كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذا أرادَ سفرًا أقرعَ بين أزواجِه فأيُّهنَّ خرجَ سهمُها خرجَ بها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالت عائشة فأقرعَ بيننا في غزوةٍ غزاها فخرجَ فيها سهمِي فخرجتُ مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بعدما أنزلَ الحجاب فكنتُ أحملُ فيها ودجي وأنزلُ فيه فسرنا حتى إذا فرغَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم من غزوته تلكَ وقفَل دنَونا من المدينة قافلين آذنَ ليلةً بالرحيل فقمتُ حين آذنُ بالرحيل فمشيتُ حتى جاوزتُ الجيش فلما قضيتُ شأنِي أقبلتُ إلى رحلِي فلمستُ صدري فإذا عقدُ لي من جزعِ ظفارِ قد انقطع فرجعتُ فالتمستُ عقدِي فحبسَن ابتغاؤُه قالت وأقبلَ الرهطُ الذين كانوا يرحلوني فاحتملوا هودجي فرحلوه على بعيرِ الذي كنتُ أركبُ عليه وهم يحسبون أني فيه وكان النساءُ إذ ذاكَ خفافًا لم يهبُلن في رواية لم يثقُلن ولم يغشهنَّ اللحم إنما يأكلن العلقةَ من الطعام فلم يستنكر القومُ خفَّةَ الهودج حين رفعوه وحملوه وكنتُ جاريةً حديثةَ السن فبعثوا الجملَ فساروا ووجدتُ عقدِي بعدما استمر الجيش فجئتُ منازلَهم وليس بها منهم داعٍ ولا مجيب فتيممتُ منزلِ الذي كنتُ به وظننتُ أنهم سيفقدوني فيرجعون إلي فبينا أنا جالسةٌ في منزلي غلبتني عيني فنمت وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني من وراء الجيش فأصبح عند منزلي فرأى سواد إنساني النائم فعرفني حين رأاني وكان رأاني قبل الحجاب فاستيقظتُ باسترجاعه حين عرفني فخمرتُ وجهي بجلبابي ووالله ما تكلمنا بكلمة ولا سمعتُ منه كلمةً غير استرجاعه وهوى حتى أناخ راحلة فوطئ على يدها فقمتُ إليها فركبتُها فانطلق يقودُ بالراحلة حتى أتينا الجيش موغرين في نحر الظهيرة في رواية معرسين وهم نزول قالت فهلك من هلك وكان الذي تولى كبرى الإفك عبد الله بن أبي بن سلول قال عروة أخبرت أنه كان يشاع ويتحدث به عنده فيقره ويستمعه ويستوشيه وقال عروة لم يسمى من أهل الإفك أيضاً إلا حسان بن ثابت ومصطح بن أثاثة وحمنة بن تجحش في ناس آخرين لا علم لي بهم غير أنهم عصبة كما قال الله تعالى وإن كبرى ذلك يقال له عبد الله بن أبي بن سلول قال عروة كانت عائشة تكره أن يسب عندها حسام وتقول إنه الذي قال فإن أبي ووالده وعرضي لعرض محمد منكم وقاء قالت عائشة فقدمن المدينة فاشتكيت حين قدمت شهرا والناس يفيدون في قول أصحاب الإفك لا أشعر بشيء من ذلك وهو يريبني في وجعي أني لا أعرف من رسول الله صلى الله عليه وسلم اللطف الذي كنت أرى منه حين أشتكي إنما يدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيسلم ثم يقول كيفتيكم ثم ينصرف فذلك يريبني ولا أشعر بالشر حتى خرجت حين نقهت فخرجت مع أم مصطح قبل المناصع وكان متبرزنا وكنا لا نخرج إلا ليلا إلى ليل وذلك قبل أن نتخذ الكنف قريبا من بيوتنا قالت وأمرنا أمر العرب الأول في البرية قبل الغائط لن نتأذى بالكنف أن نتخذها عند بيوتنا قالت فانطلقت أنا وأم مصطح وهي ابنة أبي رهم بن المطلب بن عبد مناف وأمها بنت صخر بن عامر خالة أبي بكرن الصديق وبنها مصطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب فأقبلت أنا وأم مصطح قبل بيتي حين فرغنا من شأننا فعثرت أم مصطح في مرطها فقالت تعسى مصطح فقلت لها بئس ما قلتي أتسبين رجلا شهد بدرا في رواية أي أم أتسبين ابنك فسكتت ففعلت ذلك ثلاثا فقالت أي هنت ولم تسمعي ما قال قالت ما قال فأخبرتني بقول أهل الإفك في رواية فبقرت لي الحديث فازددت مرضا على مرضي فلما رجعت إلى بيتي دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم ثم قال كيفتيكم فقلت له أتأذن لي أن آتي يا أبوي قالت وأريد أن أستيقن الخبر من قبلهما قالت فأذن لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت لأمي يا أمت ماذا يتحدث الناس قالت يا بني هوّني عليك فوالله لقل ما كانت امرأة قطو وضيئة عند رجل يحبها لها ضرائر إلا كثرنا عليها في رواية إلا حسدنها قالت فقلت سبحان الله أولى قد تحدث الناس بهذا في رواية قلت وقد علم به أبي قالت نعم قلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم قالت نعم ورسول الله صلى الله عليه وسلم قالت فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم ثم أصبحت أبكي في رواية فسمع أبو بكر صوتي وهو فوق البيت يقرأ فنزل فقال لأمي ما شأنها قالت بلغها الذي ذكر من شأنها ففاضت عينا قال أقسمت عليك أي منية إلا رجعت إلى بيتك فرجعت قالت ودعى رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد حين استلبث الوحي يسألهما ويستشيرهما في فراق أهله قالت فأما أسامة فأشار على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذي يعلم من براءة أهله وبالذي يعلم لهم في نفسه في رواية من الود لهم فقال أسامة أهلك ولا نعلم إلا خيرا وأما علي فقال يا رسول الله لم يضيق الله عليك والنساء سواها كثير وسل الجارية تصدقك قالت فدعى رسول الله صلى الله عليه وسلم بريرة فقال أي بريرة هل رأيت من شيء يريبك قالت له بريرة والذي بعثك بالحق ما رأيت عليها أمرا قط أغمصه غير أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها فتأتي الداجن فتأكله في رواية فقالت سبحان الله والله ما علمت عليها إلا ما يعلم الصائغ على تبر الزهب الأحمر وبلغ الأمر إلى ذلك الرجل الذي قيل له فقال سبحان الله والله ما كشفتك نفأ أن ثاقط قالت عائشة فقتل شهيدا في سبيل الله قالت فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم من يومه فاستعذر من عبد الله بن أبي وهو على المنبر فقال يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغني عنه أذاه في أهلي والله ما علمت على أهلي إلا خيرا ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا وما يدخل على أهلي إلا معي في رواية قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطيبا فتشهد فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال أما بعد أشيروا علي في أناس أبنوا أهلي ويم الله ما علمت على أهلي من سوء وأبنوهم بمن والله ما علمت عليه من سوء قط ولا يدخل بيتي قط إلا وأنا حاضر ولا غبت في سفر إلا غاب معي قالت فقام سعد بن معاذ أخو بني عبد الأشهل فقال أنا يا رسول الله أعذرك فإن كان من الأوس ضربت عنقه وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك قالت فقام رجل من الخزرج وكانت أم حسانة بنت عمه من فخذه وهو سعد بن عبادة وهو سيد الخزرج قالت وكان قبل ذلك رجلا صالحا ولكن احتملته الحمية فقال لسعد كذبت لعمر الله لا تقتله ولا تقدر على قتله ولو كان من رهطك ما أحببت أن يقتل فقام أسيد بن حضير وهو ابن عم سعد فقال لسعد بن عبادة كذبت لعمر الله لنقتلنه فإنك منافق تجادل عن المنافقين قالت فثار الحيان الأوس والخزرج حتى هموا أن يقتلوا ورسول الله صلى الله عليه وسلم لما قائم على المنبر قالت فلم يزر رسول الله صلى الله عليه وسلم يخفضهم حتى سكتوا وسكت قالت فبكيت يومي ذلك كله لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم قالت وأصبح أبواي عندي وقد بكيت ليلتين ويوما لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم حتى إني لأظن أن البكاء فالق كبدي فبين أبواي جالسان عندي وأنا أبكي فاستأذنت علي مرأة من الأنصار فأذنت لها فجلست تبكي معي قالت فبين نحن على ذلك دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا فسلم ثم جلس قالت ولم يجلس عندي منذ قيل ما قيل قبلها وقد لبث شهرا لا يوحى إليه في شأني بشي قالت فتشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جلس ثم قال أما بعد يا عائشة إنه بلغني عنك كذا وكذا فإن كنت بريئ فسيبرئك الله وإن كنت ألممت بذنب فاستغفر الله وتوبي إليه فإن العبد إذا اعترف ثم تاب تاب الله عليه في رواية أما بعد يا عائشة إن كنت قارفت سوء أو ظلمت فتوبي إلى الله فإن الله يقبل التوبة من عباده قالت وقد جاءت امرأة من الأنصار فهي جالسة بالباب فقلت ألا تستحي من هذه المرأة أن تذكر شيئا قالت فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالته قال صدمعي حتى ما أحس منه قطرة فقلت لأبي أجب رسول الله صلى الله عليه وسلم عني فيما قال فقال أبي والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت لأمي أجيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قال قالت أمي والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت في رواية فلما لم يجيب تشهدتُّ فحمدتُّ الله وأثنيتُ عليه بما هو أهلُه ثم قلت وأنا جاريةٌ حديثةُ السن لا أقرأُ من القرآن كثيراً إني والله لقد علمت لقد سمعتُم هذا الحديثة حتى استقر في أنفسكم وصدقتُم به فلئن قلتُ لكم إني بريئة لا تصدقوني ولئن اعترفتُ لكم بأمر والله يعلم أني منه بريئة لتصدقوني فوالله لا أجد لي ولكم مثلاً إلا أبا يوسف حين قال فصبرٌ جميل والله المستعان على ما تصفون ثم تحولتُ والطجعتُ على فراشي والله يعلم أني حينئذٍ بريئة وأن الله مبرئي ببراءتي ولكن والله ما كنت أظن أن الله منزل في شأني وحياً يتلى لشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله فيي بأمر ولكن كنت أرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم رؤياً يبرئني الله بها فوالله ما رام رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسة ولا خرج أحدٌ من أهل البيت حتى أنزل عليه فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء حتى إنه ليتحدر منه من العرق مثل الجمان وهو في يوم شات من ثقل القول الذي أنزل عليه قالت فسريع الرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يضحك فكانت أول كلمة تكلم بها أن قال يا عائشة في رواية إحمد الله وفي رواية أبشري يا عائشة أما الله فقد برأك قالت فقالت لي أمي في رواية قالت وكنت أشد ما كنت غضبا فقال لي أبواي قومي إليه فقلت والله لا أقوم إليه فإني لا أحمد إلا الله عز وجل قالت وأنزل الله تعالى إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم العشر الآيات ثم أنزل الله هذا في براءتي قال أبو بكر الصديق وكان ينفق على مصطح ابن أثاثة لقرابته منه وفقره والله لا أنفق على مصطح شيئا أبدا بعد الذي قال لعائشة ما قال فأنزل الله ولا يأتل أول الفضل منكم إلى قوله غفور رحيم قال أبو بكر الصديق بلى والله إني لا أحب أن يغفر الله لي فرجع إلى مصطح النفقة التي كان ينفق عليه وقال والله لا أنزعها منه أبدا قالت عائشة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل زينب بنت جحش عن أمري فقال لزينب ماذا علمتي أو رأيت فقالت يا رسول الله أحمي سمعي وبصري والله ما علمت إلا خيرا قالت عائشة وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فعصمها الله بالورع في رواية فعصمها الله بدينها فلم تقل إلا خيرا قالت وطفقت أختها حمنة تحارب لها فهلكت في من هلك في رواية من أصحاب الإفك قال ابن شهاب فهذا الذي بلغني من حديث هؤلاء الراهط ثم قال عروة قالت عائشة والله إن الرجل الذي قيل له ما قيل ليقول سبحان الله فوالذي نفسي بيده ما كشفت من كنفء ثاقط قالت ثم قتل بعد ذلك في سبيل الله التعليق على الحديث عدل أي زكا أهل الإفك أي أهل الكذب وهم الذين رموا عائشة رضي الله عنها كذبا وبهتانا أوعى أي أحفظ وأحسن إرادا وسردا للحديث اقتصاصا أي حفظا وتتبعا لتفاصيله وعيت أي حفظ أقرع أي ساهم بينهن تطييبا لقلوبهن خرج بها أي سافرت معه في غزوة هي غزوة بني المصطلق هودجي هو مركب أعد للنساء يوضع على الناقة قفل أي رجع دنونا أي اقتربنا آذن أي أعلم بالارتحال حتى جاوزت الجيش أي قطعت مسافة حتى ابتعدت عنه فقضيت شأني أي ما يتعلق بقضاء الحاجة أقبلت أي جئت فلمست صدري أي لأتفقد العقد عقد العقد حلي يكون حول الرقبة وعلى الصدر جزع ضفار هو خرز يمان فحبسني أي فمنعني ابتغاه أي البحث عنه الرهط أي القوم أي يرحلوني أي يشدون الرحل على بعيري يحسبون أي يظنون لم يهبلن أي لم يثقلن من اللحم ولم يغشهن اللحم أي لم يركب عليهن اللحم والمراد لم يكن سمينات العلق أي القليل حديثة السن أي صغيرة السن فبعثوا الجمل أي أثاروه ليقوم استمر الجيش أي ذهب ومضى منازلهم أي أماكن رحلهم فتيممت أي فقصد وراء الجيش أي خلفه سواد إنسان أي شخصه باسترجاعه أي بقوله إنا لله وإنا إليه راجعون فخمرت أي فغطيت أناخا أي أبرك فوطئ على يدها أي فوطئ صفوان رضي الله عنه يدا راحلة ليسهل الركوب عليها فلا يكون احتياج إلى مساعدة موغرين أي نازلين للقيلولة نحر الظهيرة أي أولها في شدة الحر فهلك أي الذين اشتغلوا بالإفك وأصابهم ما أصابهم الذي تولى كبرى الإفك أي تولى عظمه وبدأ به وتصدى وتصدر له يشاع أي يتناقله الناس ويستوشيه أي يستخرجه بالبحث والمسألة ثم يفشيه ويشيعه ويحركه ولا يدعه يخمد لم يسمى أي لم يذكر بالاسم عصبة أي جماعة والمراد ابن سلول ومن معه وهم قلة كبر ذلك أي المتولي لمعظم الإفك أن يسب أي أن يشتم وعرضي العرض موضع المدح والذم من الإنسان والمراد حسبي ونسبي وقى أي وقاية وستر مما قد يصيبه فاشتكيت أي مرض يفيدون أي اندفعوا يخوضون فيه يريبني في وجعي المراد شككت وتخوفت من تغير المعاملة معي اللطف أي البر والرفق تيكم هو اسم إشارة للمؤنث نقهت الناقه من برئ من قريب ولم ترجع إليه كمال صحته أم مصطح اسمها سلماء قبل المناصع أي جهة المناصع وهي مواضع خارج المدينة كانوا يتبرزون فيها متبرزنا أي موضع قضاء حاجتنا الكنف أي موضع الغائط وأمرنا أمر العرب الأول يعني في التبرز خارج المدينة نتأذى بالكنف أي بروائحها المنبعثة فأقبلت أي فجئت قبل أي جهة فرغنا من شأننا أي انتهينا من قضاء الحاجة فعثرت أي زلقت في مرطها المرط هو كساء من صوف تعس أي عثر وهلك وقيل غير ذلك شهد بدر قالت ذلك لأنه استقر عندهم تزكية أهل بدر أي هنتاه أي يا هذه وقيل يمرأ وقيل غير ذلك كيف تيكم أي كيف حال هذه وتيكم إشارة إلى المؤنث آتي يا أبوي أي أذهب إليهما أستيق أي أتأكد من قبلهما أي من جهتهما يا أمتا أي يا أمي ماذا يتحدث الناس أي عني يا بني تصغير إشفاق هوني عليك أي حقري هذا الأمر ولا تعظميه قط لتأكيد نفي الماضي وضيء أي جميلة حسنة ضرائر الضرى هي الزوجة الأخرى المشاركة للمرأة في زوجها كثرن عليها أي أكثرن عليها القول في عيبها ونقصها لا يرقأ لي أي لا ينقطع ولا أكتحل بنوم أي لا أنام ففاضت عينا أي بكا استلبث الوحي أي أبطأ وتأخر في فراق أهله أي في طلاق زوجه أهلك المراد إلزم أهلك وقيل هي أهلك لا تسمع فيها شيئا لم يضيق الله عليك أي قد أباح الله لك الزواج بغيرها وسل الجارية أي جارية عائشة رضي الله عنها بريرة هي مولاة عائشة رضي الله عنها التي كاتبت أهلها في فكاكها وأن يكون الولاء لها يريبك أي يبعث الشك والظن قط لتأكيد نفي الماضي أغمص أي أعيبها به وأطعن به عليها جارية حديثة السن أي صغيرة السن ومن كانت صغيرة فشأنها قلة التجربة والخبرة الداج أي شات ألفت البيوت واستأنست من يعذرني أي من يقوم بعذري إن كافأته على قبح فعاله ولا يلومني على ذلك وقيل معناه من ينصرني والعذير الناصر وقيل معناه من ينتقم لي منه وقيل غير ذلك بلغني عنه أي وصلني خبر عنه في أهلي المراد الكلام في عائشة رضي الله عنها رجلا هو صفوان بن المعطل رضي الله عنه أعذرك أي أنا أكفيك أمره ضربت عنقه أي أقتله أمرتنا ففعلنا أمرك أي نفعل فيه الذي تريد من فخذه الفخذ ما دون القبيلة فأول العشيرة الشعب ثم القبيلة ثم الفصيلة ثم العمارة ثم البطن ثم الفخذ احتملته الحمية أي أغضبته وحملته على الجهل والدفاع عن قبيلته لعمر الله هذه من صيغ الأيمان لا تقدر أي لا تستطيع من رهطك أي من قومك ما أحببت أي ما أرد تجادل عن المنافقين أي تحامي وتخاصم عنهم فثار الحيان أي قام وتناهض الأوس والخزرج للنزاع والعصبية حتى هم أي حتى قصدوا يخفضهم أي يتلطف بهم حتى سكتوا لا يرقأ لي دمع أي لا ينقطع ولا أكتحل بنوم أي لا أنام فالق كبدي أي ممزق وشاق كبدي من شدة الحزن فجلست تبكي معي أي مواسا فبينا أي فبينما نحن على ذلك أي من البكاء لبث أي مكث في شأني أي في أمري وحالي الممت بذنب أي فعلت ذنبا مع أنه ليس من عادتك فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالته أي فرغ من قوله قلص دمعي أي ارتفع وانقبض وذهب ما أحس أي ما أشعر قطر أي دمع ما أدري أي لا أعلم وأنا جارية حديثة السن أي صغيرة السن لقد سمعتم هذا الحديث أي أعطيتم سمعكم للقالة حتى استقر في أنفسكم أي حتى وقر وثبت وصدقتم به أي بالإفك إني بريأ أي من الإفك والبهتان اعترفت أي أقررت لكم بأمر أي بالذي قيل لا أجد لي ولكم مثلا أي ما حالي وحالكم إلا كحالي عقوب مع بنيه حين جاؤه بقميص يوسف فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون أي أما أنا فوظيفتي سأحرص على القيام بها وهي أني أصبر على هذه المحنة صبرا جميلا سالما من السخط والتشكي إلى الخلق وأستعين الله تعالى على ذلك لا على حولي وقوتي تحولت أي انتقلت من مكاني أظن أي أعتقد لشأني أي مكانتي أحقر أي أقل شأنا أن يتكلم الله في بأمر أي ينزل في قرآنا يتلى ما رام أي ما برح المجلس ولا قام عنه فأخذه ما كان يأخذه أي حين نزول الوحي البرحا أي شدة الحما وغيرها من الشدائد حتى إنه ليتحدر منه أي ينزل ويقطر مثل الجمان أي كاللؤل في يوم شات أي بارد فسري أي فكشف وأزيل عنه إن الذين جاءوا بالإفك أي جاءوا بالكذب الشنيع وهو رمي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عصبة منكم أي جماعة منتسبون إليكم يا معشر المؤمنين منهم المؤمن الصادق في إيمانه ولكنه اغترى بترويج المنافقين ومنهم المنافق ينفق على مصطح بن أثاثة لقرابته منه وذلك أن أم مصطح هي بنت خالة أبي بكر الصديق ولا يأتل أول الفضل منكم أي لا يحلف المنفق وهذا نهي عن الحلف المتضمن لقطع النفق ويحث على العفو والصفح ويعيد بمغفرة الله تعالى فرجع أي فأعاد لا أنزعها منه أبدا أي لا أمنع عنه النفقة ما حييت ماذا علمت أي عن هذه القالة أحمي سمعي وبصري أي أصونهما عن المأثم وأتق الكلام بغير علم كانت تساميني أي تضاهيني بكمالها ومكانتها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فعصمها الله أي فحفظها وحماها بالورع الورع هو الكف عن الشبهات تحرجا وخوفا من الله تعالى طفقت أي شرعت وبدأت تحارب لها أي تتعصب لها فتحكي ما يقوله أهل الإفك فهلكت في من هلك أي أصابها ما أصاب الذين خاضوا في الإفك سبحان الله قالها تعجبا ما كشفت من كنف أنثى يريد أنه لم يرتك بالفاحشة قط من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز رواية الحديث عن جماعة عن كل واحد قطعة مبهمة منه وفيه صحة القرعة في القسم بين الزوجات وفيه بيان رحمة النبي صلى الله عليه وسلم وتطييبه لقلوب أزواجه وفيه عدم وجو بقضاء مدة السفر للنسوة المقيمات وفيه مشروعية سفر الرجل بزوجته وفيه جواز استصحاب الزوجة في الغزو وفيه جواز ركوب النساء في الهوادج ومبنى ذلك على الستر وفيه جواز خدمة الرجال لهن في الأسفار وفيه أن ارتحال العسكر يتوقف على أمر الأمير وفيه جواز خروج المرأة لحاجة الإنسان بغير إذن الزوج وفيه جواز لبس النساء القلائد في السفر كالحضر وفيه أن من عادة العربي تكنية ما يستقبح ذكره صراحة وفيه أن من يساعد المرأة الأجنبية فالأصل أن لا يكلمها إلا لحاجة وفيه بيان فضيلة الاقتصاد في الأكل للنساء وغيرهن ولا يكثرن منه بحيث يحملن اللحم وفيه جواز تأخر بعض الجيش ساعة ونحوها لحاجة تعرض لهم وفيه الحث على إغاثة الملهوف وعون المنقطع وإنقاذ الضائع وإكرام ذوي الأقدار وفيه الإرشاد إلى حسن الأدب مع الأجنبيات لا سيما في الخلوة بهن عند الضرورة في برية أو غيرها وفيه أنه إذا أركب أجنبية ينبغي أن يمشي قدامها ولا يمشي بجنبها ولا وراءها وفيه استحباب الاسترجاع عند المصائب سواء كانت في الدين أو في الدنيا وسواء كانت في نفسه أو من يعز عليه وفيه إرشاد المرأة إلى تغطية وجهها عن نظر الأجنبي سواء كان صالحا أو غيره وفيه جواز الحلف من غير استحلاف وفيه أنه يستحب أن يستر عن الإنسان ما يقال فيه إذا لم يكن في ذكره فائدة كما كتموا عن عائشة رضي الله عنها وفيه استحباب ملاطفة الرجل زوجته وحسن معاشرتها وفيه مشروعية التقليل من اللطف ونحوه تذكيرا للزوجة لتفطن أن ذلك لعارض فتسأل عن سببه فتزيله وفيه استحباب السؤال عن المريض وفيه أنه يستحب للمرأة إذا أرادت الخروج لحاجة أن يكون معها رفيقة لها لتأنس بها ولا يتعرض لها وفيه أنه لا لوم على المرء لكراهيته صاحبه وقريبه إذا آذى أهل الفضل أو فعل غير ذلك من القبائح كما فعلت أم مصطح في دعائها عليه وفيه بيان فضيلة أهل بدر والذب عنهم كما فعلت عائشة رضي الله عنها في ذبها عن مصطح وفيه أن المرأة لا تذهب لبيت أبويها إلا بإذن زوجها وفيه جواز التعجب بلفظ التسبيح وفيه استحباب مشاورة الرجل بطانته وأهله وأصدقائه فيما ينوبه من الأمور وفيه جواز البحث والسؤال عن الأمور المسموعة لمن له بها تعلق وأما غيره فمنه ينعن وهو تجسس وفضول وفيه مشروعية خطبة الإمام الناس عند نزول أمر بهم وفيه جواز شكاية ولي الأمر إلى المسلمين من تعرض له بأذى في أهله أو في نفسه وفيه بيان فضل صفوان رضي الله عنه بشهادة النبي صلى الله عليه وسلم بما شهد وبفعاله الجميلة وفيه المبادرة إلى قطع الفتن والخصومات والمنازعات وفيه بيان فضل سعد بن معاذ وأسيد بن حضير رضي الله عنهما وفيه الحث على التوبة ومن سعة رحمة الله عز وجل قبوله للتائبين الصادقين في توبتهم وفيه الإرشاد إلى تفويض الكلام إلى الكبار دون الصغار لأنهم أعرف وفيه جواز الاستشهاد بآيات القرآن العزيز ولا خلاف أنه جائز وفيه استحباب المبادرة بتبشير من تجددت له نعمة ظاهرة أو إن دفعت عنه بلية بارزة وفي الحديث ثبوت براءة عائشة رضي الله عنها من الإفك وفيه تحريم التشكيك ببراءة عائشة رضي الله عنها فمن شك فقد كذب القرآن العظيم وفيه مشروعية تجديد شكر الله تعالى بتجدد النعمة وفيه بيان فضائل لأبي بكر رضي الله عنه وفيه استحباب صلة الأرحام وإن كانوا مسيئين وفيه استحباب العفو والصفح عن المسيء وفيه استحباب الصدقة والإنفاق في سبيل الخيرات وفيه الاستحباب لمن حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها أن يأتي بالذي هو خير ويكفر عن يمينه وفيه بيان فضل زينب أم المؤمنين رضي الله عنها وفيه وجوب التثبت في الشهادة وفيه مشروعية ابتداء الخطبة بالحمد لله والثناء على الله عز وجل بما هو أهله وفيه استحباب قول أما بعد في الخطبة بعد الحمد لله والصلاة على رسوله صلى الله عليه وسلم وفيه مشروعية غضب المسلمين عند انتهاك حرمة أميرهم واهتمامهم بدفع ذلك وفيه جواز سب المتعصب لمبطل وفيه جواز تعديل النساء لأنه صلى الله عليه وسلم سأل بريرة وزينب عن عائشة رضي الله عنهم وهما من أخبرت بفضلها وكمال دينها وفيه أن من آذى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أهله أو عرضه فإنه يقتل وفيه وجوب تعظيم أهل بدر والذب عنهم وفيه بيان عاقبة الصبر الجميل ففيه الغبطة والعزة في الدارين وفيه جواز ترك الحد لما يخشى من تفريق الكلمة كما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم حد ابن سلول وفيه أن الوحي لم يكن يأت النبي صلى الله عليه وسلم متى أراد لبقائه شهرا لم يوحى إليه وفيه جواز تحل النساء بالذهب والفضة واللؤلؤ والخرز ونحوها وفيه ذم العصبية التي قد تتجار بالإنسان وفيه وجوب الكشف والبحث عن الأخبار الواردة إن كان لها نظائر أم لا وفيه بيان ثقل الوحي وشدته على النبي صلى الله عليه وسلم وفيه بيان أهمية الورع وفضله والحاجة إليه في الشدائد وفيه بيان معرفة أمهات المؤمنين رضي الله عنهن لمكانة بعضهن البعض وفيه أن ما يحدث بين الضرائر أمر فطري ما لم يؤدي إلى افتراء ومكر وما لم يفضي لمحرم وفيه وجوب التسليم لأمر الله تعالى ومقابلة الإساءة بالإحسان وفي الحديث تحريم الكذب وتحريم القذف والبهتان