بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ مَرْكَزُ إِفَادَةٍ للدِّراساتِ والبُحُوثِ الإنسانيَّةِ يُقَدِّمُ مُخْتَصَرَ صَحِيحِ البُخَارِيّ باب استعمال البقر للحراثة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح ثم أقبل على الناس فقال بين رجل يسوق بقرة إذ ركبها فضربها فقالت إنا لم نخلق لهذا إنما خلقنا للحرث فقال الناس سبحان الله بقرة تكلم فقال فإني أؤمن بهذا أنا وأبو بكر وعمر وما هما آثم وبينما رجل في غنمه إذ عدت ذئب فذهب منها بشاه فطلب حتى كأنه استنقذها منه فقال له الذئب هذا استنقذتها مني فمن لها يوم السبع يوم لا راعي لها غيري فقال الناس سبحان الله ذئب يتكلم قال فإني أؤمن بهذا أنا وأبو بكر وعمر وما هما آثم التعليق على الحديث أقبل على الناس أي بوجهه يسوق أي يقودها أمامه لم نخلق لهذا أي لم نخلق للركوب خلقنا للحرث أي خلقت لأعمال الزراعة وهذا ليس للحصر وإنما إشارة إلى معظم ما خلقت له فالبقر تذبح وتؤكل ويشرب لبنها وما هما آثم أي ليس حاضرين عد الذئب أي هجم عليها فذهب منها بشاه أي أخذها عدوانا فطلب أي جرى خلفه استنقذها منه أي أخذها وأعادها فمن لها أي من يحفظها ويرعاها يوم السبع المراد يوم القيامة وقيل السبع الموضع الذي عنده المحشر يوم القيامة من فوائد الحديث الحديث من أعلام النبوة وفيه بيان فضل الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وثقة رسول الله صلى الله عليه وسلم بإيمانهما إيمانا لا يعقبه ارتياب وفيه أن الدوابة لا تستعمل إلا فيما جرت العادة باستعمالها فيه وفيه مشروعية الموعضة بعد صلاة الصبح باب إذا قال اكفني مأونة النخل وغيره وتشركني في الثمر عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قالت الأنصار للنبي صلى الله عليه وسلم اقسم بيننا وبين إخواننا النخيل قال لا فقالوا تكفون المأونة ونشرككم في الثمر قالوا سمعنا وأطعنا التعليق على الحديث المأونة المراد هنا السقي والجذاب وكل ما يصلح النخل ونشرككم أي نعطيكم من الثمر من فوائد الحديث يستفاد من الحديث مشروعية المساقا وفيه بيان فضل الأخوة في الله وفيه استحباب مواساة الفقرى وفيه فضل الاكتساب باليد باب قطع الشجر والنخل عن ابن عمر رضي الله عنه ما قال حرق رسول الله صلى الله عليه وسلم نخل بن النظير وقطع في رواية ولها يقول حسان بن ثابت وهان على سرات بنيل أي حريق بالبويرة مستطير فأجابه أبو سفيان بن الحارث أدام الله ذلك من صنيع وحرق في نواحيها السعير ستعلم أينا منها بنزهن وتعلم أي أرضينا تضير فنزلت ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله التعليق على الحديث البويرة هو موضع من بلد بن النظير ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله لما لام بن النظير رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين في قطع النخيل والأشجار وزعموا أن ذلك من الفساد وتوصلوا بذلك إلى الطعن بالمسلمين أخبر تعالى أن قطع النخيل إن قطعوه أو إبقاءهم إياه إن أبقوه أنه بإذنه تعالى وأمره ليكون ذلك نكالا لهم وخزيا وذلا في الدنيا واللينة اسم لسائر النخيل على أصح الاحتمالات وأولاها من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز قطع النخل وتحريق مال العدو إثخانا ونكاية وفي الحديث إشارة إلى النهي عن إضاعة المال باب عن رافع بن خديج قال كنا أكثر أهل المدينة مزدرع كنا نكر الأرض بالناحية منها مسمًا لسيد الأرض قال فمما يصيب ذلك وتسلم الأرض ومما يصاب الأرض ويسلم ذلك فنهينا في رواية فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم وأما الذهب والورق فلم يكن يومئذ في رواية ولم ننهى عن الورق التعليق على الحديث مزدرع أي مكان الزرع نكري أي نؤجر بالناحية أي بالجهة لسيد الأرض أي لمالكها يصاب أي يقع له مصيبة فيتلف الورق أي الفضة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث النهي عن إجارة الأرض على ما يخرج منها من جهة معينة وفيه مشروعية كراء الأرض بالنقد وفيه النهي عن المعاملات المالية عن كل جهالة تؤدي إلى الخصومة باب المزارعة بالشطر ونحوه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم عامل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع فكان يعطي أزواجه مئة وسق ثمانون وسق تمر وعشرون وسق شعير فقسم عمر خيبر فخير أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يقطع لهن من الماء والأرض أو يمضي لهن فمنهن من اختار الأرض ومنهن من اختار الوسق وكانت عائشة اختارت التعليق على الحديث بشطر أي بنصف مئة وسق الوسق ستون ساعة ويعادل مئة وخمسين كيلوغرام فمئة وسق تعادل خمسة عشر ألف كيلوغرام تقريبا أن يقطع لهن اقطع السلطان فلانا أرض كذا إذا أعطاها له واجعلها قطيعة له أو يمضي لهن أي أو يجري لهن قسمتهن السابقة من فوائد الحديث هذا الحديث عمدة من أجاز المزارعة وفيه مشروعية المساقى وفيه أن ما تركه النبي صلى الله عليه وسلم لا يورث وما تركه بعد نفقة زوجاته فهو صدقه وفي الحديث إشارة إلى مشروعية بالدخار باب عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم في رواية إن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينهى عنه ولكن خرج إلى أرض تهتز زرعا فقال لمن هذه فقالوا اكتراها فلان فقال أنه لو منحها أيّا كان خيرا له من أن يأخذ عليها أجرا معلوما في رواية خرجا التعليق على الحديث تهتز زرعا أي تتحرك لأجل الزرع الذي عليها اكتراها أي استأجرها منحها أي أعطاها عارية من فوائد الحديث يستفاد من الحديث فضل مواساة الإخوان بالمال وفيه الإرشاد إلى فضائل الأعمال وفيه بيان فضل التجارة مع الله تعالى باب أوقاف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأرض الخراج ومزارعتهم ومعاملتهم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال أما والذي نفسي بيده لولا أن أترك آخر الناس ببانا ليس لهم شي ما فتحت علي قرية إلا قسمتها كما قسم النبي صلى الله عليه وسلم خيبر ولكني أتركها خزانة لهم يقتسمونها التعليق على الحديث ببانا أي شيء واحدا وقيل هو المعدوم الذي لا شيء له وقيل غير ذلك أتركها أي أدعها خزانة أي كالخزانة التي تحفظ الطعام والمال يقتسمونها المراد يقتسمون خراجها من فوائد الحديث في الخبر إشارة إلى سنة الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم وفيه مشروعية لاجتهاد فيه أن تصرف الإمام منوط بمصلحة رعية وفيه مشروعية للدخار والإرشاد إلى حسن تدبير المعيش باب من أحيا أرضا مواتا عن عروة عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أعمر أرضا ليست لأحد فهو أحق قال عروة وضى به عمر رضي الله عنه في خلافته التعليق على الحديث موات أي الأرض التي لم تعمر أعمر أي أحيا أحق أي أولى من فوائد الحديث يستفاد من الحديث مشروعية إحياء الأرض غير المملكة وملكها بذلك الإحياء أن حكم الحاكم المستند إلى النص ملزم باب إذا قال رب الأرض أقرك ما أقرك الله ولم يذكر أجلا معلوما فهما على تراضيهما عن ابن عمر أن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه أجل اليهود والنصار من أرض الحجاز وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ظهر على خيبر 였ك أراد إخراج اليهود منها وكانت الأرض حين ظهر عليها لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم و للمسلمين وأراد إخراج اليهود منها فسألت اليهود رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقرهم بها أن يكفو عملها ولهم نصف الثمر فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقروا بها حتى أجلاهم عمروا إلى تيماء وأريحاء التعليق على الحديث أجل اليهود، أي أخرجهم من منازلهم من أرض الحجاز، أي مكة والمدينة ظهر على خيبر، أي غلب وانتصر على أهلها ليقرهم بها، أي ليسكنهم أن يكفوا عملها، أي يقوموا على نخيلها ومزارعها ويتعهدوا عمارتها ولهم نصف الثمر، أي أجرة على عملهم تيماء هي بلدة قريبة من وادي القرى وأريحاء هي قرية بالشام من فوائد الحديث الحديث حجة لمن قال بجواز المساقات إلى أجل مجهول وفيه مشروعية المساقات في الأصول كلها النخل والشجر وغيرهما وفيه أن إجلاء عمر رضي الله عنه اليهود من الحجاز كان تنفيذا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم عند وفاته باب ما كان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يواسي بعضهم بعضا في الزراعة والثمرة عن رافع بن خديج بن رافع عن عمه ظهير بن رافع قال لقد نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمر كان بنا رافقا قلت ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو حق قال دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما تصنعون بمحاقلكم قلت نؤاجرها على الربع وعلى الأوسق من التمري والشعير قال لا تفعلوا إزرعوها أو أزرعوها أو أمسكوها قال رافع قلت سمعا وطاعة التعليق على الحديث رافقا أي ذارفق بمحاقلكم أي بمزارعكم الأوسق الوسق 60 صاعة ويعادل 150 كيلوغرام إزرعوها أي إزرعوها بأنفسكم أزرعوها أي أعطوها لغيركم يزرعونها بلا أجرة سمعا وطاعة أي كلامك مسموع وأمرك مطاع من فوائد الحديث يستفاد من الحديث تفقد الإمام لأحوال رعية وإرشادهم إلى الأرفق في أمور معاشهم والحديث حجة لمن قال بكراهة إجارة الأرض بجزء مما يخرج منها وفيه أن مبنى الأحكام الشرعية على الرفق ورفع الحرج وفيه بيان فضل المنيحة والعطية والهبات وفيه الإرشاد إلى مواساة الفقراء عن جابر رضي الله عنه قال كانت لرجال منا فضول أرضين فقالوا نؤاجرها بالثلث والربع والنصف فقال النبي صلى الله عليه وسلم من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه فإن أبى فليمسك أرضه التعليق على الحديث فضول أي زيادة ليمنحها أي يعطيها عارية أبى أي امتنع من فوائد الحديث يستفاد من الحديث مشروعية المزارعة والمساقاه وفيه الإرشاد إلى مواساة الفقراء وفيه الإرشاد إلى إصلاح المال عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال كنت أعلم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الأرض تكرا في رواية أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يكري مزارعه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وصدرا من إمارة معاوية ثم خشي عبد الله أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد أحدث في ذلك شيئا لم يكن يعلمه فترك كراء الأرض التعليق على الحديث تكرا أي تؤجر خشي أي خاف قد أحدث في ذلك شيئا أي حكم بما هو ناسخ لما كان يعلمه من جواز الكرا من فوائد الحديث يستفاد من الحديث فضل الاحتياط والتورع في المعاملات المالية وفي الحديث حجة لمن قال بكراهة إجارة الأرض بجزء مما يخرج منها وفيه أنه إذا ورد الناسخ وجب المصير إليه باب كراء الأرض بالذهب والفضة عن حنظلة بن قيس عن رافع بن خديج قال حدثني عن مايا أنهم كانوا يكرون الأرض على عهد النبي صلى الله عليه وسلم بما ينبت على الأربع أو شيء يستثنيه صاحب الأرض فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقلت لرافع فكيف هي بالدينار والدرهم فقال رافع ليس بها بأس بالدينار والدرهم التعليق على الحديث عماي أحدهما اسمه ظهير والآخر قيل اسمه مظهر يكرون أي يؤجرون عهد النبي صلى الله عليه وسلم أي زمنه وحال حياته صلى الله عليه وسلم الأربع أي الأنهار الصغيرة فكيف هي بالدينار والدرهم أي ما حكم المزارعة بالدينار والدرهم ليس بها بأس بالدينار والدرهم أي جائزة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث النهي عن إجارة الأرض على جزء مما يخرج من جهة معينة وفيه مشروعية كراء الأرض بالنقد وفيه النهي في المعاملات المالية عن كل جهالة تؤدي إلى الخصومة باب عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوما يحدث وعنده رجل من أهل البادية أن رجلا من أهل الجنة استأذن ربه في الزرع فقال له أولست فيما شئت قال بلى ولكني أحب أن أزرع فأسرع وبذر فتبادر الطرف نباته واستواءه واستحصاده وتكويره أمثال الجبال فيقول الله تعالى دونك يبن آدم فإنه لا يشبعك شيء فقال الأعرابي يا رسول الله لا تجد هذا إلا قرشيا أو أنصاريا فإنهم أصحاب زرع فأما نحن فلسنا بأصحاب زرع فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم التعليق على الحديث استأذن ربه في الزرع أي سأل الله تعالى أن يزرع أولست فيما شئت أي أولست كائنا فيما شئت من التشهيات والمراد ألست في مكان لك فيه ما تشتهي فتبادر الطرف الطرف حركة العين والمراد لم يكن بين البذر وبين استواء الزرع وتمام أمره كله من القلع والحصد والتذرية والجمع إلا قدر لمحة البصر وتكويره أي وجمعه دونك أي خذ من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن في الجنة يوجد كل ما تشتهي الأنفس من أعمال الدنيا ولذاتها وفيه إثبات كلام الله عز وجل وفيه أنما لزم طريقة أو حالة من الخير أو الشر فيجوز وصفه بها ولا حرج على واصفه وفيه أن النفوس مجبولة على الاستكثار والرغبة في متاع الدنيا إلا أن الله تعالى أغنى أهل الجنة عن نصب الدنيا وتعبها وفي الحديث إشارة إلى فضل القناعة وذم الطمع وفيه بيان أن لطف الله تعالى يبلغ بعباده إلى انبساطهم في كرمه كتاب المساقى المساقى عقد يقضي بدفع الأشجار إلى من يقوم بإصلاحها بجزء معلوم من ثمارها باب في الشرب ومن رأى صدقة الماء وهبته ووصيته جائزة مقسوما كان أو غير مقسوم عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال قوتي يا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدح فشرب وعن يمينه غلام هو أحدث القوم والأشياخ عن يساره قال يا غلام أتأذن لي أن أعطي الأشياخ فقال ما كنت لأثر بنصيبي منك أحدا يا رسول الله في رواية بفضلي فأعطاه إياه في رواية فتله في يده التعليق على الحديث بقدح القدح هو إناء يروي رجلين أو ثلاثة غلام هو الفضل بن عباس وقيل أخوه أحدث القوم أي أصغرهم سنا والأشياخ أي كبار السن لأثر الإثار هو تفضيل الغير على النفس بنصيبي أي بحظي من فوائد الحديث يستفاد من الحديث بيان فضل اليمين على الشمال في الشرب والمعاطاة ونحوها وفيه أن من استحق شيئا فلا يؤخذ منه إلا بإذنه عن أنس رضي الله عنه قال أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في دارنا هذه فاستسقى فحلبنا له شاتا لنا ثم شبته من ماء بئرنا هذه فأعطيته وأبو بكر عن يساره وعمر تجاهه وأعرابي عن يمينه فلما فرى قال عمر هذا أبو بكر فأعطى الأعرابية فضله ثم قال الأيمنون الأيمنون ألا فيمنوا قال أنس فهي سنة فهي سنة ثلاث مرات التعليق على الحديث فاستسقى أي طلب ما يشرب شبته أي خلطته تجاهه أي مقابله وأمامه هذا أبو بكر قال مقالته تلك لأنه خاف أن يعطيه الأعرابي فقال أعطي أبا بكر يا رسول الله عندك فضله أي ما بقي في الإناء بعد الشرب من فوائد الحديث يستفاد من الحديث مشروعية تقديم يمين الشارب في الشرب وفيه أن الجلساء شركاء في الهدية على جهة الأدب للوجوب باب من قال إن صاحب الماء أحق بالماء حتى يروى عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تمنع فضل الماء لتمنع به فضل الكلأ التعليق على الحديث فضل الماء أي الزائد عن الحاجة الكلأ أي العشب من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن الناس شركاء في الماء والكلأ المباحين وفيه الحث على مكارم الأخلاق ومواساة الناس باب الخصومة في البئر والقضاء فيها عن شقيق عن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حلف على يمين في رواية على يمين صبر يقتطع بها مالا مرئ مسلم هو عليها فاجر لقي الله في رواية يوم القيامة وهو عليه غضبان فأنزل الله تعالى إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا الآية فجاء الأشعث فقال ما حدثكم أبو عبد الرحمن في أنزلت هذه الآية كانت لي بئر في أرض ابن عم لي في رواية كان بيني وبين رجل من اليهود أرض فجحدني فقال لي شهودك في رواية ألك بينة قلت ما لي شهود قال فيمينه قلت يا رسول الله إذاً يحلف فذكر النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث فأنزل الله ذلك تصديقاً له التعليق على الحديث يقتطع بها أي أخذ قطعة من المال بسبب اليمين فاجر أي كاذب لقي الله يعني يوم القيامة إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلا يدخل في ذلك كل من أخذ شيئاً من الدنيا في مقابلة ما تركه من حق الله أو حق عباده وكذلك من حلف على يمين يقتطع بها مال معصوم فهو داخل في هذه الآية أبو عبد الرحمن هي كنية عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ابن عم لي هو ابن عم الأشعث ابن قيس واسمه معدان بن الأسود الكندي شهودك أي أحضر شهودك يمين صبر أي يمين حبس نفسه عليها والمراد اليمين الكاذبة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه إذا أنكر وفيه أن من حلف بالله سبحانه كاذباً ليقتطع به شيئاً من الدنيا استحق غضبه عز وجل