بسم الله الرحمن الرحيم في رحاب الله تنهمر السعادة في الصدور زد من الرحمن قربه جامع محمد بن عبد العزيز الموسى بالبديع يقدم مسك الخطاب للشيخ اسامة بحر حفظه الله من طاع الإله يذوب في أحلى شعور الناس معادن معرفة معادن الناس أمر مهم فمن خلال ذلك يستطيع الإنسان أن يتعامل مع الناس بحسب طبائعهم ومعادنهم والمعدن هو الشيء المستقر في الأرض كما هو معروف وكلنا يعلم بأن المعادن منها ما هو نفيس ومنها ما هو خسيس وكذلك الناس معادن فمن الناس من معدنه نفيس ومن الناس من معدنه خسيس والنفاسة والخسة في معادن الناس لا علاقة لها بالنسب والحسب والقبيلة والدولة وإنما نفاسة الناس وخستهم تقاس بحسب ما معهم من التقوى والدين والخوف من الله والالتزام بأحكام الإسلام وبما اتصفوا به من محاسن الأخلاق والفضائل من العفة والحلم والمرؤة وغيرها من الصفات الحميدة وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم من أكرم الناس قال أكرمهم أتقاهم قالوا يا نبي الله ليس عن هذا نسألك قال فأكرم الناس يوسف نبي الله ابن نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله قالوا ليس عن هذا نسألك قال أفعن معادن العرب تسألونني قالوا نعم قال فخياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا بل إن القرآن الكريم قام بفرز الناس وتحديد معادنهم فمثلا سورة البقرة وهي أكبر سور القرآن قامت بتقسيم الناس إلى ثلاث فئات فئات تؤمن بالله وأخرى كافرة وثالثة حائرة مترددة مخادعة وهم المنافقون كما ورد في السورة نفسها توضيح بأن الناس معادن فقد قال تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله يحبونهم كحب الله وقال أيضا ومن الناس من يعجبك طوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام وقال فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق وكل هذا ذكر لمعادن الناس بحسب قربهم وبعدهم عن دين الله سبحانه وتعالى فإذا علمت ذلك فاحرص أن يكون معدنك كالذهب لا سيما هذه الأيام فسعر الذهب يتصاعد ويزداد ثمنه كل يوم في رحاب الله تنهمر السعادة في الصدور زد من الرحمن قربا كي يعالقك السرور علق روحا بربك واملئ الأرجاء نور كل من طاع الإله يذوب في أحلى شعوم فظلام ثم نور وحيا من بعده إن أراد الله شيئا قالكم فهو يكون