خلاصة مفاهيم أهل السنة مشيئة الله ترتبط بعلمه وحكمته عز وجل ينبغي على كل مؤمن أن يوقن أن مشيئة الله تعالى لا ظلم فيها وإنما يشاء الله لكل أحد ويقدر عليه ما يعلم أنه يستحقه من هدى أو ضلال فيجري ذلك عليه وفق حكمته وعدله عز وجل فقول الله تعالى فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم كما يؤكد أن مشيئة الله عز وجل لا غالب لها وهو ما يفيده قوله عز وجل وهو العزيز يؤكد أيضا أن تلك المشيئة هي وفق حكمته سبحانه وهو ما يفيده قوله الحكيم وكذلك ينبغي أن تفسر المشيئة المطلقة في الآية بالآيات الأخرى المقيدة لها فقوله فيضل الله من يشاء يفسره ويقيده قوله تعالى ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء فمشيئته سبحانه هي إضلال من علم أنه ظالم يستحق ذلك كما قال تعالى أيضا فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم وكذلك الأمر بالنسبة للهداية فقوله تعالى ويهدي من يشاء يفسره قوله عز وجل ويهدي إليه من أناب فالخلاصة أن الله سبحانه حكيم عليم لا يقدر على أحد إلا ما سبق في علمه سبحانه أنه يستحق ما قدره عليه من هدى أو ضلال وبهذا يسلم المؤمن من الجدل العقيم في قضية الجبر والاختيار تلك القضية القديمة التي لاكتها ألسنة الفلاسفة في كل عصر خلاصة مفاهيم أهل السنة