بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ مَرْكَزُ إِفَادَةٍ للدِّراساتِ والبُحُوثِ الإِنسانيَّةِ يُقَدِّمُ مُخْتَصَرَ صَحِيحِ البُخَارِيِّ بابُ إِثْمِ مَنْ مَنَعَ ابنَ السَّبِيلِ مِنَ الْمَاءِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة في رواية لا يكلمهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم رجل كان له فضل ماء بالطريق فمنعه من ابن السبيل في رواية فيقول الله اليوم أمنعك فضلي كما منعت فضل ما لم تعمل يداك ورجل بايع إماما لا يبايعه إلا لدنيا فإن أعطاه منها رضي وإن لم يعطيه منها سخط في رواية إن أعطاه ما يريد وفاله وإلا لم يفله ورجل أقام سلعته بعد العصر فقال والله الذي لا إله غيره لقد أعطيت بها كذا وكذا فصدقه رجل في رواية ورجل حلف على يمين كاذبة بعد العصر ليقتطع بها مال رجل مسلم ثم قرأ هذه الآية إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا التعليق على الحديث ولا يزكيهم أي لا يثني عليهم وقيل لا يطهرهم من الذنوب فضل أي زيادة بايع إماما أي الإمام الأعظم لدنيا أي لأجل شيء يحصل له من متاع الدنيا وفاله أي بالبيعة والعهد أقام سلعته المراد عرض سلعته للبيع فصدقه رجل أي المشتري فاشتراه بذلك الثمن الذي حلف أنه أعطيه بكذا اعتماداً على حلفه من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن صاحب الماء أولى به عند حاجته وفيه ثبوت رؤية الله عز وجل في الآخرة وفيه وجوب الوفاء بالعهود وفيه تحريم الكذب والغش في المعاملة وفيه وجوب الوفاء ببيعة الإمام وطاعته باب سكر الأنهار عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما أن رجلاً من الأنصار خاصم الزبير عند النبي صلى الله عليه وسلم في شراج الحرة التي يسقون بها النخل فقال الأنصار سرح الماء يمر فأبا عليه فاختصم عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير أسقي يا زبير ثم أرسل الماء إلى جارك فغضب الأنصاري فقال أن كان ابن عمتك فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال إسقي يا زبير ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر في رواية واستوعى له حقه فقال الزبير والله إني لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم التعليق على الحديث السكر هو سد الماء وحبس في شراج الحرة أي في مسيل الماء الواقع في الحرة سرح الماء أي أرسله وسيبه فأبا عليه أي امتنع الزبير على الذي خاصمه من إرسال الماء ابن عمتك أم الزبير هي صفية بنت عبد المطلب رضي الله عنها وهي عمة النبي صلى الله عليه وسلم فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم أي تغير غضبا احبس أي امنع الجدر أي الحواجز التي تحبس الماء لأحسب أي لأظن والمراد هنا الاعتقاد الجازم فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم أي في كل شيء يحصل فيه اختلاف استوع أي استوفى واستوعب من فوائد الحديث يستفاد من الحديث إباحة ماء الأوذية التي لم تستنبط بعمل ومن سبق إليه فهو أحق به وفيه مشروعية توبيخ من جفى على الإمام والحاكم ومعاقبته وفيه أن الغاية من إرسال الرسل أن يكونوا مطاعين ينقاد لهم الناس في جميع ما أمروا به ونهوا عنه باب فضل سقي الماء عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت فدخلت فيها النار لا هي أطعمتها ولا سقتها إذ حبستها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض التحليق على الحديث خشاش الأرض أي الحشرات من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن النار مخلوقة موجودة وفيه الإرشاد إلى الرفق بالحيوان وتحريم تعذيبه باب من رأى أن صاحب الحوض والقربة أحق بمائه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده لأذودن رجالا عن حوضي كما تذاد الغريبة من الإبل عن الحوض التحليق على الحديث لأذودا أي لأطردا كما تذاد الغريبة من الإبل أي كما تطرد الناقة الغريبة من الإبل عن الحوض إذا أرادت الشرب مع إبله من فوائد الحديث استفاد من الحديث إثبات الحوض وفي الحديث إشارة إلى فضل الإخلاص والتمسك بالسنة عن ابن عباس قال أول ما اتخذ النساء المنطق من قبل أم إسماعيل اتخذت منطقا لتعفي أثرها على سارة ثم جاء بها إبراهيم وبنها إسماعيل وهي ترضعه حتى وضعهما عند البيت عند دوحة فوق زمزم في أعلى المسجد وليس بمكة يومئذ أحد وليس بها ماء فوضعهما هنالك ووضع عندهما جرابا فيه تمر وسقاء فيه ماء ثم قفا إبراهيم منطلقا فتبعته أم إسماعيل فقالت يا إبراهيم أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه إنس ولا شيء فقالت له ذلك مرارا وجعل لا يلتفت إليها فقالت له آه الله الذي أمرك بهذا قال نعم قالت إذا لا يضيعنا ثم رجعت فانطلق إبراهيم حتى إذا كان عند الثنية حيث لا يرونه واستقبل بوجهه البيت ثم دعا بهؤلاء الكلمات ورفع يديه فقال رب إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم حتى بلغ يشكرون وجعلت أم إسماعيل ترضع إسماعيل وتشرب من ذلك الماء حتى إذا نفد ما في السقاء عطشت وعطش ابنها وجعلت تنظر إليه يتلوى أو قال يتلبط فانطلقت كراهية أن تنظر إليه فوجدت الصفا أقرب جبل في الأرض يليها فقامت عليه ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحدا فلم ترى أحدا فهبطت من الصفا حتى إذا بلغت الوادي رفعت طرف درعها ثم سعت سعي الإنسان المجهود حتى جاوزت الوادي ثم أتت المروة فقامت عليها ونظرت هل ترى أحدا فلم ترى أحدا ففعلت ذلك سبع مرات قال ابن عباس قال النبي صلى الله عليه وسلم فذلك سعي الناس بينهما فلما أشرفت على المروة سمعت صوتا فقالت صه تريد نفسها ثم تسمعت فسمعت أيضا فقالت قد أسمعت إن كان عندك غواف فإذا هي بالملك عند موضع زمزم فبحث بعقبه أو قال بجناحه حتى ظهر الماء فجعلت تحوضه وتقول بيدها هكذا وجعلت تغرف من الماء في سقائها وهو يفور بعدما تغرف قال ابن عباس قال النبي صلى الله عليه وسلم يرحم الله أمة إسماعيل لو تركت زمزم أو قال لو لم تغرف من الماء لكانت زمزم عينا معينا في رواية لو تركته كان الماء ظاهرا قال فشربت وأرضعت ولدها فقال لها الملك لا تخاف الضيعة فإنها هنا بيت الله يبني هذا الغلام وأبوه وإن الله لا يضيع أهله وكان البيت مرتفعا من الأرض كالرابية تأتيه السيول فتأخذ عن يمينه وشماله فكانت كذلك حتى مرت بهم رفقة من جرهم أو أهل بيت من جرهم مقبلين من طريق كدا فنزلوا في أسفل مكة فرأوا طائرا عائفا فقالوا إن هذا الطائر ليدور على ماء لعهدنا بهذا الوادي وما فيه ماء فأرسلوا جريا أو جريين فإذا هم بالماء فرجعوا فأخبروهم بالماء فأقبلوا قال وأم إسماعيل عند الماء فقالوا أتأذنين لنا أن ننزل عندك فقالت نعم ولكن لا حق لكم في الماء قالوا نعم قال ابن عباس قال النبي صلى الله عليه وسلم فألفى ذلك أم إسماعيل وهي تحب الإنس فنزلوا وأرسلوا إلى أهليهم فنزلوا معهم حتى إذا كان بها أهل أبيات منهم وشب الغلام وتعلم العربية منهم وأنفسهم وأعجبهم حين شب فلما أدرك زوجوه مرأة منهم وماتت أم إسماعيل فجاء إبراهيم بعدما تزوج إسماعيل يطالع تركته فلم يجد إسماعيل فسأل مرأته عنه فقالت خرج يبتغي لنا ثم سألها عن عيشهم وهيئتهم فقالت نحن بشر نحن في ضيق وشده فشكت إليه قال فإذا جاء زوجك فقرأي عليه السلام وقولي له يغير عتب تبابه فلما جاء إسماعيل كأنه آنس شيئا فقال هل جاءكم من أحد قالت نعم جاءنا شيخ كذا وكذا فسألنا عنك فأخبرته وسألني كيف عيشنا فأخبرته أننا في جهد وشدة قال فهل أوصاك بشيء قالت نعم أمرني أن أقرأ عليك السلام ويقول غير عتب تبابك قال ذاك أبي وقد أمرني أن أفارقك الحقيب أهلك فطلقها وتزوج منهم أخرى فلبث عنهم إبراهيم ما شاء الله ثم أتاهم بعد فلم يجد فدخل على أمرأته فسألها عنه فقالت خرج يبتغي لنا قال كيف أنتم وسألها عن عيشهم وهيئتهم فقالت نحن بخير وسع وأثنت على الله فقال ما طعامكم قالت اللحم قال قال فما شرابكم قالت الماء قال اللهم بارك لهم في اللحم والماء قال النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن لهم يومئذ حب ولو كان لهم دعا لهم فيه في رواية بركة بدعوة إبراهيم صلى الله عليه ما وسلم قال فهما لا يخلو عليهما أحد بغير مكة إلا لم يوافقاه قال فإذا جاء زوجك فقرأي عليه السلام ومريه يثبت عتب تبابه فلما جاء إسماعيل قال هل أتاكم من أحد قالت نعم أتانا شيخ حسن الهيئة وأثنت عليه فاسألني عنك فأخبرته فسألني كيف عيشنا فأخبرته أنا بخير قال فأوصاك بشيء قالت نعم هو يقرأ عليك السلام ويأمرك أن تثبت عتب تبابك قال ذاك أبي وأنت العتبة أمرني أن أمسكك ثم لبث عنهم ما شاء الله ثم جاء بعد ذلك وإسماعيل يبري نبلا له تحت دوحة قريبا من زمزم فلما رأاه قام إليه فصنعا كما يصنع الوالد بالولد والولد بالوالد ثم قال يا إسماعيل إن الله أمرني بأمر قال فاصنع ما أمرك ربك قال وتعينني قال وأوعينك قال فإن الله أمرني أن أبنيها هنا بيتا وأشار إلى أكمة مرتفعة على ما حولها قال فعند ذلك رفع القواعد من البيت فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة وإبراهيم يبني حتى إذا ارتفع البناء جاء بهذا الحجر فوضعه له وهو يبني وإسماعيل يناوله الحجارة وهما يقولان ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم قال فجعل يبنياني حتى يدور حول البيت وهما يقولان ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم التعليق على الحديث المنطق هو حزام يشد به الوسط من قبل أي من جهة لتعفية أثرها أي لتخفية أثرها عند البيت أي عند موضع البيت دوحة أي شجرة عظيمة جرابا أي وعاء من جلد يوضع فيه الزوادة سقاء أي قربة صغيرة قفا قفا أي رجع الثنية أي الطريق في الجبل إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع فأرض مكة لا تصلح للزراعة عند بيتك المحرم وصف البيت بالمحرم لأن الله تعالى حرم التعرض له واتهاون به نفد ما في السقاء أي فرغ الماء من القربة يتلوى أي يتمرغ وينقلب ظهرا لبطن ويمينا وشمالا واللوى وجع في البطن يتلبط أي يخبط ويضرب بنفسه الأرض كالمصروع فقامت أي فوقفت فهبطت أي نزلت بلغت أي وصلت طرف درعها أي طرف ثوبها السابغ سعي الإنسان المجهود أي الذي أصابه الجهد وهو الأمر الذي فيه مشقة جاوزت الوادي أي قطعت أشرفت على المروى أي أقبلت وعلت عليها صه أي سكتي تسمعت أي تكلفت في السماعي واجتهدت فيه إن كان عندك غواث المراد أغثني بالملك هو جبريل عليه السلام فبحث بعقبه أي حفر بطرف رجله ظهر الماء أي نبع وفاض فجعلت تحوضه أي تجعله كالحوض لألا يذهب الماء وهو يفور أي يزداد ظهورا وتفجرا لو تركت زمزم ولم تحوض الضيعة أي الهلاك بيت الله إشارة إلى بناء الكعبة كالرابية الرابية المكان المرتفع فتأخذ عن يمينه وشماله أي فلا تصيبه رفقة أي جماعة جرهم هي قبيلة يمنية مقبلين أي متوجهين إلينا كداء كداء مكان في أعلى مكة طائرا عائفا أي يتردد على الماء ويحوم حوله فأرسل جريا أي رسولا وسمي بذلك لأنه يجري مجرى مرسله أو موكله أو لأنه يجري مسرعا في حوائجه فألفى ذلك أي وجد وشب الغلام أي إسماعيل عليه السلام وأنفسهم أي رغبهم وأعجبهم وصار عندهم نفيسا أدرك أي احتلم والمراد بلغ مبلغ الرجال وسن الزواج يطالع أي يتفقد وينظر في أمر وحال من تركهم تركته أي الذين تركهم هاجر وإسماعيل عليهما السلام يبتغي لنا أي يطلب لنا الرزق قيل كان يطلب الصيد وقيل غير ذلك عن عيشهم وهيئتهم أي كيف عيشهم وما هي أحوالهم يغيّر عتبة بابه عتبة الباب أي درجته التي توطى عند الدخول والخروج والمراد هنا المرأة وهو كناية عن مفارقة المرأة آنس شيئا أي شعر وأحس بأمر في جهد وشدة أي في مشقة من العيش أفارقك أي أطلقك الحقيب أهلك كناية عن الطلاق ومنهم من يرى أنه لفظ صريح في الطلاق فلبث عنهم أي غاب عنهم مدّة وأثنت على الله المراد حمدت الله عز وجل على نعمه حب أي من بر وشعير ونحوهما فهما لا يخلو عليهما أحد بغير مكة إلا لم يوافقاه أي فاللحم والماء لا يعتمد عليهما أحد بغير مكة إلا اشتكى من الاعتماد عليهما أن أمسكك أي فلا أطلقك ثم لبث عنهم أي غاب عنهم يبري نبل النبل هو السهم قبل أن يركب فيه نصله وريشه وهو السهم العربي دوحة أي شجرة عظيمة فصنع كما يصنع الوالد بالولد والولد بالوالد يعني من الاعتناق والمصافحة وتقبيل اليد وتعينني أي هل تساعدني أكمه هي الرابية المراد تلة مرتفعة عما حولها رفع القواعد من البيت أي أساس الكعبة بهذا الحجر المراد به الحجر المشهور بمقام إبراهيم عليه السلام فوضعه له فقام عليه لأن البناء ارتفع فلزم أن يقف على شيء ليكمل عمارة البيت فلما تم بناء الكعبة إبراهيم عليه السلام المقام فجعله لاصقا بالبيت ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم مع هذا العمل دعو الله أن يتقبل منهما عملهما حتى يحصل فيه النفع العميم من فوائد الحديث استفاد من الحديث أن أول من اتخذ النطاق وفيه أن الغيرة في النساء أمر فطري وفيه أنه لا يشرع لأحد أن يترك أحد في مضيعة لأن إبراهيم عليه السلام إنما ترك أهله بالوادي بأمر الله عز وجل وفيه فضل وعاقبة التوكل على الله عز وجل وفيه أن الأخذ بالأسباب لا يناف التوكل وفيه استجابة دعاء إبراهيم عليه السلام وفيه أن من أحيل على ملي فليحتل وفيه كمال شفقة الأم وفي الحديث دليل على أن السعي والطلب مشروع فإن أم إسماعيل سعت تطلب لولدها وفيه إشارة إلى ذم العجز والكسل وفيه أن هاجر أم إسماعيل أول من سعى بين الصفا والمروة وفيه فضل ماء زمزم وأنه طعام وفيه فضل اليقين بالله عز وجل وأن الله تعالى لا يضيع من لجأ إليه وفيه رؤية هاجر لجبريل عليه السلام وفيه بشارة هاجر برجوع إبراهيم عليه السلام إليهم وببناء الكعبة وفي الحديث إشارة على العمل بالقراء فالطير لا تحوم إلا على ماء وفي الحديث إشارة إلى أن العجلة قد تفوت بعض المنافع وفيه أن من سبق إلى الماء المباح فهو أحق به وفيه أن من سبق إلى الماء المباح وحاز فلا يخرج عن يده إلا بإذنه وفي الحديث إشارة إلى كراهة النفس للوحدة وفيه وجوب تعهد الوالد لولده وإن كان بعيدا عنه وفيه أن الولد يتخذ كسبا وهو من خير للكسب وفيه أن للوالد الصالح أن يطلب من ولده مفارقة أهله إذا رأى أنها لا تصلح أن تكون زوجة له وفيه ذم المرأة المسرعة إلى الشكوى ومدح راضية الشاكرة وفي الحديث إشارة إلى ذم التسخط والتشكي وفيه التفاؤل بحسن الهيئة فهي دليل خير وفي الحديث إشارة إلى فضل القناعة والرضا عن الله بقضائه وفيه فضل الحمد والثناء على الله تعالى وفيه أن المداومة على اللحم والماء لا يوافق الأمزجة وينحرف المزاج عنهما إلا في مكة فإنهما يوافقانه وهذا من جملة بركاتها وأثر دعاء إبراهيم عليه السلام وفيه أن من سعادة المرأة وثلاح منزله المرأة الصالحة وفيه أن من خير الصنائع بري النبل للرمي فإنه ينكأ العدو وفيه استحباب قيام الولد لاستقبال والده وفيه جواز اشتراط الوالد على ولده الإعانة إذا كان بالغا وفي الحديث معجزة لإبراهيم عليه السلام حيث لا نلحجر لقدمه حين ضعف كبرا باب لا حما إلا لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم عن الصعب بن جثامة رضي الله عنه قال من ربي النبي صلى الله عليه وسلم بالأبواء أو بودان وسؤيل عن أهل الدار يبيتون من المشركين فيصاب من نسائهم وذراريهم قال هم منهم وسمعته يقول لا حما إلا لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم التعليق على الحديث بالأبواء هو واد من أودية الحجاز التهامية ويسمى اليوم واد الخريبة يبيتون أي غار عليهم ليلا لا حما الحما موضع الكلأ يحما لمواش معينة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث حصر الحما لله ولرسوله يدل على أن حكم الأراضي إلى الإمام وفيه جواز الإغارة ليلا على العدو وفيه الأصل أن الناس شركاء في الكلأ الذي نبت بنفسه وفيه يثبت تبعا ما لا يثبت استقلالا