بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمر سورة طاهة بسم الله الرحمن الرحيم منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى من الأرض خلقناكم أيها الناس وفي الأرض نعيدكم بعد مماتكم فنصيركم ترابا ومن الأرض نخرجكم كما كنتم قبل مماتكم أحياءا فننشئكم منها مرة أخرى ولقد أريناه آياتنا كلها فكذب وأبى ولقد أرينا فرعون أدلتنا وحججنا على حقيقة ما أرسلنا به رسولينا موسى وهارون فكذب وأبى أن يقبل من موسى وهارون ما جاءه به من عند ربهما من الحق استكبارا وعتوا قال أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى فلنأتينك بسحر مثله فجعل بيننا وبينك موعدا فجعل بيننا وبينك موعدا لا نخلفه نحن ولا أنت مكانا سوا قال فرعون أجئتنا يا موسى لتخرجنا من منازلنا ودورنا بسحرك هذا الذي جئتنا به فلنأتينك بسحر مثله فجعل بيننا وبينك موعدا لا نتعدى لنجيء بسحر مثل الذي جئت به فننظر أينا يغلب صاحبة لا نخلف ذلك الموعد نحن ولا أنت بمكان عدل بيننا وبينك قال موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحا فتولى فرعون فجمع كيده ثم أتى قال موسى لفرعون موعدكم للاجتماع يوم الزينة وهو يوم عيد كان لهم أو سوق كانوا يتزينون فيه وأن يساق الناس من كل فج وناحية ضحا فذلك موعد ما بيني وبينك للاجتماع فأدبر فرعون معرضا عما أتاه به من الحق فجمع مكره وذلك جمعه سحرته ثم جاء للموعد الذي وعده موسى وجاء بسحرته قال له النوسى ويلكم لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى قال موسى للسحرة لما جاء بهم فرعون ويلكم لا تختلقوا على الله كذبا ولا تتقولوه فيستأصلكم به لكن فيبيدكم ولم يظفر من يخلق كذبا ويقول بكذبه ذلك بحاجته التي طلبها به ورجاء ادراكها به فتنازعوا أمرهم بينهم وأسر النجوا قالوا إن هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما ويذهبا بطريقتكم المثلا فتنازع السحرة أمرهم بينهم أن بعضهم قال لبعض ما هذا القول بقول ساحر وقال بعضهم إن كان هذا ساحرا فإنا سنغلبه وإن كان من السماء فله أمر وأسر السحرة المناجات بينهم إن موسى وهارون لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما ويغلبا على ساداتكم وأشرافكم فأجمعوا كيدكم ثم اتوا صفا وقد أفلح اليوم من استعلا فأحكموا كيدكم وعزموا عليه ثم احضروا وجيئوا صفا وقد ضفر بحاجته اليوم من علا على صاحبه فقهره قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى قال بل ألقوا فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى فقالوا لموسى يا موسى اختر احد هذه الأمرين إما أن تلقي قبلنا وإما أن نكون أول من ألقى قال موسى للسحرة بل ألقوا أنتم ما معكم قبلي فألقوا ما معهم من الحبال والعصي فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى فأوجس في نفسه خيفة موسى قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى وألق ما في يمينك تلقى فما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى فوجد موسى في نفسه خوفا قلنا لموسى إذ أوجس في نفسه خيفة لا تخف إنك أنت الأعلى على هؤلاء السحرة وعلى فرعون وجنده والقاهر لهم وألق عصاك تبتلع حبالهم وعصيهم التي سحروها حتى خيل إليك أنها تسعى بمعنى إن الذي صنعوه كيد من يسحر ولا يظفر الساحر بسحره بما طلب أين كان فألقي السحرة سجدا قالوا آمنا برب هارون وموسى قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم في جذوع النخل ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى فألقا موسى عصاه فتلقفت ما صنعوه فألقي السحرة سجدا قالوا آمنا برب هارون وموسى وقال فرعون للسحرة أصدقتم أقررتم لموسى بما دعاكم إليه من قبل أن أطلق ذلك لكم إن موسى لعظيمكم الذي علمكم السحر فلأقطعن أيديكم وأرجلكم مخالفا بين قطع ذلك وذلك أن يقطع يمنى اليدين ويسرى الرجلين أو يسرى اليدين ويمنى الرجلين ولأصلبنكم على جذوع النخل ولتعلمن أيها السحرة أينا أشد عذابا لكم وأدوم أنا أو موسى قالوا لن نغفرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا فقضي ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا إننا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر والله خير وأبقى قال السحرة لن نؤثرك على الذي جاءنا من البينات وعلى الذي خلقنا فاصنع ما أنت صانع وعمل بنا ما بدى لك ويحتمل معنى الكلام لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والله إنما تقدر أن تعذبنا في هذه الحياة الدنيا التي تفنا إنا أقررنا بتوحيد ربنا وصدقنا بوعده ووعيده ليعفو لنا عن ذنوبنا فيسترها علينا ويغفر لنا تعلمنا ما تعلمناه من السحر وعملنا به الذي أكرهتنا على تعلمه والعمل به والله خير منك يا فرعون جزاء لمن أطاعه وأبقى عذابا لمن عصاه وخالف أمره إنما لا يموت فيها ولا يحيا ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلا يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل السحرة لفرعون إنه من يأتي ربه من خلقه مكتسبا الكفر به فإن له جهنم مأوا ومسكنا جزاء له على كفره لا يموت فيها فتخرج نفسه ولا يحيا فتستقر نفسه في مقرها فتطمئن ولكنها تتعلق بالحناجر منهم ومن يقدم على ربه موحدا لا يشرك به قد عمل بما أمره به ربه وانتهى عما نهاه عنه فأولئك الذين لهم درجات الجنة العلا لا تعدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء من تزكا ثم بين تلك الدرجات العلا فقال هي جنات إقامة لا ضعن عنها ولا فناء تجري من تحت أشجارها الأنهار ماكثين فيها إلى غير غاية محدودة ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشا ولقد أوحينا إلى نبينا موسى إذ تابعنا له الحجج على فرعون فأبى أن يستجيب لأمر ربه أن أسر ليلا بعبادي من بني إسرائيل فاتخذ لهم في البحر طريقا يابسا لا تخاف من فرعون وجنوده أن يدركوك من ورائك ولا تخشى غرقا من بين يديك ووحلا فأتبعهم فرعون بجنوده فغشيهم من اليم ما غشيهم وأضل فرعون قومه وما هدا فسرى موسى ببني إسرائيل فأتبعهم فرعون بجنوده حين قطعوا البحر فغشي فرعون وجنده في اليم ما غشيهم فغرقوا جميعا وجار فرعون بقومه عن سواء السبيل وأخذ بهم على غير استقامة وذلك أنه نهاهم عن اتباع رسول الله موسى فأطاعوه فلم يهدهم بأمره ولم يهتدوا باتباعهم إياه فلما نجى موسى بقومه من البحر وغشي فرعون وقومه من اليم ما غشيهم قلنا لقوم موسى يا بني إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم فرعون وواعدناكم جانب الطور الأيمن ونزلنا عليكم المنطقة ونجيناكم من عدوكم فرعون ونجيناكم من عدوكم فرعون ونزلنا عليكم المن والسلوى كلوا يا بني إسرائيل من شهيات رزقنا الذي رزقناكم وحلاله الذي طيبناه لكم ولا تعتدوا فيه ولا يظلم فيه بعضكم بعضا فتنزل عليكم عقوبتي ومن يجب عليه غضبي فينزل به فقد تردى فشقي وعمل صالحا وعمل صالحا ثم اهتدا وإني لذو عفو لمن تاب من شركه وأخلص لي الألوه ولم يشرك في عبادته إياي وأدى فرائض التي افترضتها عليه واجتنب معاصي ثم لزم ذلك فاستقام ولم يضيع شيئا منه الخلاصة من تفسير الطبري ولم يضيع شيئا منه