بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ إِتْحَافُ الْبَرَرَةِ بِتَرَاجِمِ الْقُرَّاءِ الْعَشَرَةِ ترجمة الإمام الكسائي الكوفي هو أبو الحسن علي بن حمزة بن عبد الله النحوي الكسائي نسبة إلى كساء أحرم فيه وُلِد رحمه الله بالكوفة في حدود سنة عشرين ومائة للهجرة تلقى القراءة على خلق كثير منهم الإمام حمزة بن حبيب الزيات ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلا وعاصم بن أبن نجود وأبو بكر شعبة بن عياش واسماعيل بن جعفر وشيبة بن نصاح شيخ الإمام نافع المدني وكلهم متصلوا السند برسول الله صلى الله عليه وسلم كان إمام الناس في القراءة في زمانه وأعلمهم بها قال أبو بكر بن الأمباري اجتمعت في الكسائي أمور كان أعلم الناس بالنحو وأوحدهم في الغريب وكان أوحد الناس في القرآن فكانوا يكثرون عليه حتى لا يضبط الأخذ عليهم فيجمعهم في مجلس ويجلس على كرسي ويتل القرآن من أوله إلى آخره وهم يسمعون ويضبطون عنه حتى المقاطع والمبادئ قال ابن معين ما رأيت بعيني هاتين أصدق لهجة من الكسائي وقال الشافعي من أراد أن يتبحر في النحو فهو عيال على الكسائي روا عنه القراءة عرضاً وسماعاً أناس لا يحصى عددهم منهم أحمد بن منصور البغدادي وأبو حيوة شريح بن يزيد وأبو الحارث الليث بن خالد وحفص بن عمر الدوري وتوفي سنة تسع وثمانين ومائة للهجرة عن سبعين سنة ترجمة الإمام أبو الحارث الراوي الأول عن الإمام الكسائي هو أبو الحارث الليث بن خالد المروزي البغدادي قرأ على الإمام الكسائي وهو من أجل أصحابه وروى الحروفة عن يحي بن المبارك اليزيدي وحمزة بن القاسم الأحول وكان ثقة حاذقا ضابطا للقراءة محققا لها قال الذهبي تصدر للإقراء وحمل الناس عنه وكان ثقة ثبتا فيما ينقله روى القراءة عنه سلمة بن عاصم صاحب الفرى ومحمد بن يحيا الكسائي الصغير والفضل بن شاذان وغيرهم وتوفي رحمه الله سنة أربعين ومائتين للهجرة نموذج من رواية أبو الحارث عن الكسائي أعوذ بالله من الشيطان الرجيم باسم الله الرحمن الرحيم والنجم إذا هويه ما ضل صاحبكم وما غويه وما ينطق عن الهويه إن هو إلا وحي يوحيه علمه شديد القويه ذو مرة فاستويه وهو بالأفق الأعليه ثم دنا فتدليه فكان قاب قوسين أو أدنيه فأوحي إلى عبده ما أوحيه ما كذب الفؤاد ما رئيه أفتمرونه على ما يريه ولقد رئيه نزلة أخرى عند سدرة المنتهي عندها جنة المأويه إذ يغش السدرة ما يغشيه ما زاغ البصر وما طغيه لقد رئيه من آيات ربه الكبريه ترجمة الإمام الدوري الراو الثاني عن الإمام الكسائي وقد تقدم الكلام عليه في ترجمة أبي عمر بن العلاء البصري لأنه روا عنه وعن الكسائي والله تعالى أعلم نموذج من رواية الدوري عن الكسائي أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الله نور السماوات والأرم مثل نوره كمشكيت فيها مصباح المصباح في زجاجه الزجاجة كأنها كوكب ذريء توقد من شجرة مباركة زيتونه زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولولم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للنار والله بكل شيء عليم في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصار رجال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب جزى الله بالخيرات عنا أئمة لنا نقل القرآن عذبا وسلسلا