بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة الطارق بسم الله الرحمن الرحيم والسماء والطارق وما أدراك ما الطارق النجم الثاقب إن كل نفس لما عليها حافظ أقسم ربنا بالسماء وبالطارق الذي يطرق ليلا من النجوم المضيئة ويخفى نهارا وما أشعرك يا محمد ما الطارق الذي أقسمت به هو النجم يتوقد ضياؤه ويتوهج إن كل نفس لعليها حافظ من ربها يحفظ عملها ويحصي عليها ما تكسب من خير أو شر فلينظر الإنسان مما خلق خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب إنه على رجعه لقادر يوم تبلى السرائر فما له من قوة ولا ناصر فلينظر الإنسان المكذب بالبعث بعد الممات من أي شيء خلقه ربه خلق من ماء مدفوق يخرج من صلب الرجل وترائب المرأة وهي موضع القلادة من صدر المرأة إن الله على رد الإنسان من بعد مماته حياً كهيئته قبل مماته لقادر يوم تختبر سرائر العباد فيظهر منها يومئذ ما كان في الدنيا مستخفياً عن أعين العباد فما للإنسان الكافر يومئذ من قوة يمتنع بها من عذاب الله ولا ناصر ينصره فيستقيد له ممن ناله بمكره والسماء ذات الرجع والأرض ذات الصدع إنه لقول فصل وما هو بالهزل إنهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا فمهل الكافرين أمهلهم رويدا والسماء ترجع بالغيوم وأرزاق العباد كل عام والأرض ذات الصدع بالنبات إن هذا القرآن وهذا الخبر لقول فصل يفصل بين الحق والباطل ببيانه وما هو باللعب ولا الباطل إن هؤلاء المكذبين بالله ورسوله والوعد والوعيد يمكرون مكرا وأمكر مكرا ومكره جلثناؤه بهم إملاؤه إياهم على معصيتهم وكفرهم به فمهل يا محمد الكافرين ولا تعجل عليهم وأمهلهم آناً قليلا وأنظرهم للموعد الذي هو وقت حلول النقمة بهم