1 00:00:00,000 --> 00:00:10,359 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ قِصَّةُ مَرْيَمَ بْنَةِ عِمْرَانِ عَلَيْهَا السَّلامِ 2 00:00:10,359 --> 00:00:20,480 حَمْلُ مَرْيَمَ بِعِيْسَا آيَةٌ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ 3 00:00:20,480 --> 00:00:28,579 لما تعجبت مريم عليه السلام من حملها بعيسى عليه السلام من غير مسيس من البشر 4 00:00:28,579 --> 00:00:35,579 جاءها الجواب الإلهي الذي يزيل هذا الإشكال الذي وقع في نفسها 5 00:00:35,740 --> 00:00:40,299 ويبين قدرة الله تعالى على كل شيء 6 00:00:40,299 --> 00:00:42,340 قال تعالى 7 00:00:42,340 --> 00:00:49,340 قالت رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر 8 00:00:49,340 --> 00:00:55,340 قال كذلك الله يخلق ما يشاء 9 00:00:55,340 --> 00:01:05,340 إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون 10 00:01:06,219 --> 00:01:08,409 وقال أيضا 11 00:01:08,409 --> 00:01:17,810 قالت أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغي 12 00:01:17,810 --> 00:01:22,810 قال كذلك قال ربك هو علي هي 13 00:01:22,810 --> 00:01:31,840 ولنجعله آية للناس ورحمة منا 14 00:01:31,900 --> 00:01:35,900 وكان أمرا مقضيا 15 00:01:35,900 --> 00:01:40,379 قال ابن جرير الطبري رحمه الله 16 00:01:40,379 --> 00:01:47,379 يعني هكذا يخلق الله منك ولدا لك من غير أن يمسك بشر 17 00:01:47,379 --> 00:01:51,379 فيجعله آية للناس وعبرة 18 00:01:51,379 --> 00:01:55,379 فإنه يخلق ما يشاء ويصنع ما يريد 19 00:01:55,379 --> 00:01:59,579 وقال ابن كثير رحمه الله 20 00:01:59,640 --> 00:02:05,640 تقول كيف يوجد هذا الولد مني وأنا لست بذات زوج 21 00:02:05,640 --> 00:02:08,639 ولا من عزمي أن أتزوج 22 00:02:08,639 --> 00:02:11,639 ولست بغيا حاشا لله 23 00:02:11,639 --> 00:02:17,639 فقال لها الملك عن الله عز وجل في جواب ذلك السؤال 24 00:02:17,639 --> 00:02:21,639 كذلك الله يخلق ما يشاء 25 00:02:21,639 --> 00:02:27,699 أي هكذا أمر الله عظيم لا يعجزه شي 26 00:02:27,759 --> 00:02:31,759 الله جل في علاه لا يعجزه شي 27 00:02:31,759 --> 00:02:38,860 إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون 28 00:02:38,860 --> 00:02:43,860 وهذه حقيقة يجب أن تستقر في قلب كل مسلم 29 00:02:43,860 --> 00:02:47,860 وتتذكرها كل فتاة على وجه الخصوص 30 00:02:47,860 --> 00:02:51,860 لأن أمنيات الفتيات كثيرة 31 00:02:51,860 --> 00:02:56,860 وتشعر الفتاة أنها ضعيفة لا تستطيع تحقيق أمنياتها 32 00:02:56,919 --> 00:03:03,919 وخاصة ما يتعلق منها بموضوع الزواج والإنجاب وتكوين الأسرة 33 00:03:03,919 --> 00:03:07,949 فإذا غابت هذه الحقيقة عن قلب الفتاة 34 00:03:07,949 --> 00:03:13,949 قل لجوءها إلى الدعاء والطلب من العظيم جل في علاه 35 00:03:13,949 --> 00:03:19,949 وأذا دعت دعت وهي غير متيقنة بإجابة الله لها 36 00:03:19,949 --> 00:03:25,949 لأنها ترى أن ما تطلبه شبه مستحيل بالأسباب التي أمامها 37 00:03:26,009 --> 00:03:30,009 وتنسى أن الله على كل شيء قدير 38 00:03:30,009 --> 00:03:35,169 والله سبحانه يقول في الإجابة على تساؤل مريم 39 00:03:35,169 --> 00:03:42,169 كيف يكون منها الولد والأسباب المادية المعروفة غير متوفرة 40 00:03:42,169 --> 00:03:47,169 فلا هي متزوجة وحاشاها أن تكون بغياء 41 00:03:47,169 --> 00:03:50,169 فأجابها الله بقوله 42 00:03:50,169 --> 00:03:54,169 قال كذلك قال ربك هو علي هين 43 00:03:54,229 --> 00:03:58,229 نعم هو هين على الله 44 00:03:58,229 --> 00:04:02,229 فلا تترددي أخت الكريمة في اللجوء إلى الله 45 00:04:02,229 --> 00:04:05,229 بالدعاء والتضرع والمناجة 46 00:04:05,229 --> 00:04:11,229 في قضاء حوائجك وأمنياتك مهما كانت مستحيلة في نظرك 47 00:04:11,229 --> 00:04:15,229 فالأمر هين على الله سبحانه وتعالى 48 00:04:15,229 --> 00:04:18,230 وهو من يدبر الأمر 49 00:04:18,230 --> 00:04:21,420 قال السعدي رحمه الله 50 00:04:21,480 --> 00:04:25,480 قال كذلك قال ربك هو علي هين 51 00:04:25,480 --> 00:04:29,480 ولنجعله آية للناس 52 00:04:29,480 --> 00:04:32,480 تدل على كمال قدرة الله تعالى 53 00:04:32,480 --> 00:04:37,480 وعلى أن الأسباب جميعها لا تستقل بالتأثير 54 00:04:37,480 --> 00:04:40,480 وإنما تأثيرها بتقدير الله 55 00:04:40,480 --> 00:04:45,480 فيري عباده خرق العوائد في بعض الأسباب العادية 56 00:04:45,480 --> 00:04:48,480 لألا يقفوا مع الأسباب 57 00:04:48,540 --> 00:04:52,540 ويقطع النظر عن مقدرها ومسببها 58 00:04:52,540 --> 00:04:57,569 وفي حمل مريم بعيسا من غير مسيس من البشر 59 00:04:57,569 --> 00:05:02,569 حكم عظيمة أشار إليها ربنا سبحانه بقوله 60 00:05:02,569 --> 00:05:07,569 ولنجعله آية للناس ورحمة منا 61 00:05:07,569 --> 00:05:11,569 فهذا الحمل فيه آية للناس 62 00:05:11,569 --> 00:05:15,569 ورحمة لهم من الله جل في علاه 63 00:05:15,790 --> 00:05:18,790 قال ابن جرير الطبري رحمه الله 64 00:05:18,790 --> 00:05:25,790 يعني هكذا يخلق الله منك ولدا لك من غير أن يمسك بشر 65 00:05:25,790 --> 00:05:29,790 فيجعله آية للناس وعبرة 66 00:05:29,790 --> 00:05:33,790 فإنه يخلق ما يشاء ويصنع ما يريد 67 00:05:33,790 --> 00:05:38,790 فيعطي الولد من شاء من غير فحل ومن فحل 68 00:05:38,790 --> 00:05:41,790 ويحرم ذلك من يشاء من النساء 69 00:05:41,790 --> 00:05:44,790 وإن كانت ذات بعل 70 00:05:44,850 --> 00:05:49,850 لأنه لا يتعذر عليه خلق شيء أراد خلقه 71 00:05:49,850 --> 00:05:53,850 إنما هو أن يأمر إذا أراد شيء ما أراد 72 00:05:53,850 --> 00:05:55,850 فيقول له كن 73 00:05:55,850 --> 00:05:57,850 فيكون ما شاء 74 00:05:57,850 --> 00:06:00,850 مما يشاء وكيف شاء 75 00:06:00,850 --> 00:06:04,170 وقال ابن كثير رحمه الله 76 00:06:04,170 --> 00:06:07,170 ولنجعله آية للناس 77 00:06:07,170 --> 00:06:13,170 أي دلالة وعلامة للناس على قدرة بارئهم وخالقهم 78 00:06:13,230 --> 00:06:16,230 الذي نوع في خلقهم 79 00:06:16,230 --> 00:06:20,230 فخلق أباهم آدم من غير ذكر ولا أنثى 80 00:06:20,230 --> 00:06:24,230 وخلق حواء من ذكر بلا أنثى 81 00:06:24,230 --> 00:06:28,230 وخلق بقية الذرية من ذكر وأنثى 82 00:06:28,230 --> 00:06:30,230 إلا عيسى 83 00:06:30,230 --> 00:06:34,230 فإنه أوجده من أنثى بلا ذكر 84 00:06:34,230 --> 00:06:40,230 فتمت القسمة الرباعية الدالة على كمال قدرته وعظيم سلطانه 85 00:06:40,230 --> 00:06:44,230 فلا إله غيره ولا رب سواه 86 00:06:44,230 --> 00:06:49,420 فهذه آية تدل على عظمة الخالق سبحانه وتعالى 87 00:06:49,420 --> 00:06:54,420 وحجة على المعاندين والمعرضين عن دين الله 88 00:06:54,420 --> 00:06:57,420 الناكرين لعظمة الله 89 00:06:57,420 --> 00:07:00,649 قال ابن جرير الطبري رحمه الله 90 00:07:00,649 --> 00:07:03,649 ولنجعله آية للناس 91 00:07:03,649 --> 00:07:05,649 يقول 92 00:07:05,649 --> 00:07:08,649 وكي نجعل الغلام الذي نهبه لك 93 00:07:09,649 --> 00:07:11,649 وفي قوله سبحانه 94 00:07:11,649 --> 00:07:14,870 كذلك الله يخلق ما يشاء 95 00:07:14,870 --> 00:07:17,870 بيان من الله عز وجل 96 00:07:17,870 --> 00:07:20,870 أن عيسى بن مريم عليه السلام 97 00:07:20,870 --> 00:07:23,870 مخلوق وليس خالقا 98 00:07:23,870 --> 00:07:26,870 قال ابن كثير رحمه الله 99 00:07:26,870 --> 00:07:29,939 وصرحها هنا بقوله 100 00:07:29,939 --> 00:07:31,939 يخلق ما يشاء 101 00:07:31,939 --> 00:07:34,939 ولم يقل يفعل 102 00:07:34,939 --> 00:07:36,939 كما في قوله 103 00:07:36,939 --> 00:07:37,939 يفعل 104 00:07:37,939 --> 00:07:40,939 كما في قصة زكريا 105 00:07:40,939 --> 00:07:43,939 بل نصها هنا على أنه يخلق 106 00:07:43,939 --> 00:07:46,939 لأن لا يبقي لمبطل شبه 107 00:07:46,939 --> 00:07:50,319 وحمل مريم بعيسى عليه السلام 108 00:07:50,319 --> 00:07:53,319 كما أنه آية للناس 109 00:07:53,319 --> 00:07:57,319 فهو رحمة لهم من الله جل في علاه 110 00:07:57,319 --> 00:07:59,319 قال تعالى 111 00:07:59,319 --> 00:08:04,610 ولنجعله آية للناس ورحمة منا 112 00:08:04,610 --> 00:08:06,610 قال السعدي رحمه الله 113 00:08:06,610 --> 00:08:09,610 أي ولنجعله رحمة منا به 114 00:08:09,610 --> 00:08:12,610 وبوالدته وبالناس 115 00:08:12,610 --> 00:08:14,610 أما رحمة الله به 116 00:08:14,610 --> 00:08:17,610 فلما خصه الله بوحيه 117 00:08:17,610 --> 00:08:21,610 ومن عليه بما من به على أولي العزم 118 00:08:21,610 --> 00:08:24,610 وأما رحمته بوالدته 119 00:08:24,610 --> 00:08:28,610 فلما حصل لها من الفخر والثناء الحسن 120 00:08:28,610 --> 00:08:30,610 والمنافع العظيمة 121 00:08:30,610 --> 00:08:33,700 وأما رحمته بالناس 122 00:08:34,700 --> 00:08:36,700 فإن أكبر نعمه عليهم 123 00:08:36,700 --> 00:08:42,700 أن بعث فيهم رسولا يتلو عليهم آياته ويزكيهم 124 00:08:42,700 --> 00:08:45,700 ويعلمهم الكتاب والحكمة 125 00:08:45,700 --> 00:08:48,700 فيؤمنون به ويطيعونه 126 00:08:48,700 --> 00:08:52,860 وتحصل لهم سعادة الدنيا والآخرة 127 00:08:52,860 --> 00:08:54,860 وهكذا بعض الأمور 128 00:08:54,860 --> 00:08:58,860 لا تتجلى فيها الرحمة من أول نظرة 129 00:08:58,860 --> 00:09:03,860 ولكن بعد التأمر وإعادة النظر إلى مآلات الأمور 130 00:09:03,860 --> 00:09:08,149 تتجلى الرحمة بكل معانيها 131 00:09:08,149 --> 00:09:10,149 فلما قيل لمريم 132 00:09:10,149 --> 00:09:15,149 هذه بشارة من ربك أنك تحملين من غير زوج 133 00:09:15,149 --> 00:09:20,179 لم تدرك معاني البشارة في الحمل من أول وهلة 134 00:09:20,179 --> 00:09:22,179 ولكنها أدركتها 135 00:09:22,179 --> 00:09:25,179 لما رأت نبوة عيسى عليه السلام 136 00:09:25,179 --> 00:09:30,179 وهل هناك بشارة لفتاة أعظم من أن يقال لها 137 00:09:30,179 --> 00:09:35,179 إنك ستلدين نبي من أول العزم من الرسل 138 00:09:35,179 --> 00:09:39,179 يخرج الله به الناس من الظلمات إلى النور 139 00:09:39,179 --> 00:09:44,179 ويكون له شأن عظيم في الدنيا والآخرة 140 00:09:44,179 --> 00:09:47,629 أدركت مريم عليه السلام رحمة الله 141 00:09:47,629 --> 00:09:49,629 في خفة حملها 142 00:09:49,629 --> 00:09:51,629 وفي يسر ولادتها 143 00:09:52,629 --> 00:09:56,629 وفي الرزق الذي ساقه الله لها بهز النخلة 144 00:09:56,629 --> 00:10:00,629 التي يعجز عن هزها الرجال الأقوياء 145 00:10:00,629 --> 00:10:05,629 وباختيار الله لمكان ولادتها الذي جاور النهر 146 00:10:05,629 --> 00:10:09,629 فلا تحتاج إلى عناء البحث عن الماء وإحضاره 147 00:10:09,629 --> 00:10:12,629 ولا يخفى عليك أخت الكريمة 148 00:10:12,629 --> 00:10:17,730 حاجة النفساء إلى الماء لها ولوليدها 149 00:10:17,730 --> 00:10:19,730 أدركت مريم عليه السلام 150 00:10:19,730 --> 00:10:22,730 رحمة في الأمان الذي شعرت به 151 00:10:22,730 --> 00:10:24,730 لما قيل لها 152 00:10:24,730 --> 00:10:26,730 ألا تحزني 153 00:10:26,730 --> 00:10:29,730 قد جعل ربك تحتك سريا 154 00:10:29,730 --> 00:10:33,049 أدركت مريم عليه السلام الرحمة 155 00:10:33,049 --> 00:10:37,049 في عون الله لها في مواجهة قومها 156 00:10:37,049 --> 00:10:40,049 عندما أنطق الله وليدها الرضيع 157 00:10:40,049 --> 00:10:42,179 فقال لهم 158 00:10:42,179 --> 00:10:45,179 قال إني عبد الله 159 00:10:45,179 --> 00:10:47,179 آتاني الكتاب 160 00:10:47,179 --> 00:10:49,179 وجعلني نبي 161 00:10:49,179 --> 00:10:51,179 وجعلني مباركا 162 00:10:51,179 --> 00:10:53,179 أينما كنت 163 00:10:53,179 --> 00:10:57,179 وأوصاني بالصلاة والزكاة 164 00:10:57,179 --> 00:10:59,179 ما دمت حيا 165 00:10:59,179 --> 00:11:02,179 وبرا بوالدتي 166 00:11:02,179 --> 00:11:07,179 ولم يجعلني جبارا شقي 167 00:11:07,179 --> 00:11:11,179 والسلام علي يوم ولدت 168 00:11:11,179 --> 00:11:13,179 ويوم أموت 169 00:11:13,179 --> 00:11:15,179 ويوم أبعث حيا 170 00:11:15,179 --> 00:11:17,620 أدركت مريم الرحمة 171 00:11:17,620 --> 00:11:20,620 في بر بنها عيسى عليه السلام 172 00:11:20,620 --> 00:11:22,620 وعنايته بها 173 00:11:22,620 --> 00:11:25,720 لقد خافت مريم عليه السلام 174 00:11:25,720 --> 00:11:27,720 على نفسها من جبريل 175 00:11:27,720 --> 00:11:31,720 لما جاءها في صورة رجل كامل الخلقة 176 00:11:31,720 --> 00:11:34,720 واستنكرت أن تحمل من غير مسيس 177 00:11:34,720 --> 00:11:38,720 وتمنت الموت لما ثقل حملها 178 00:11:38,720 --> 00:11:41,779 ثم أدركتها رحمة الله 179 00:11:41,779 --> 00:11:44,779 فأبصرت جوانب الرحمة التي لازمتها 180 00:11:44,779 --> 00:11:46,779 من بداية البشارة 181 00:11:46,779 --> 00:11:49,779 إلى أن توفاها الله عز وجل 182 00:11:49,779 --> 00:11:52,850 وأنت أيتها الفتاة المؤمنة 183 00:11:52,850 --> 00:11:55,850 تلمسي رحمة الله بك 184 00:11:55,850 --> 00:11:58,850 والتي تحيط بك من كل جانب 185 00:11:58,850 --> 00:12:00,850 فمن رحمة الله بك 186 00:12:00,850 --> 00:12:03,850 أن جعلك من أمة الإسلام 187 00:12:03,850 --> 00:12:06,850 وانظري إلى ضياع بنات الكفار 188 00:12:06,850 --> 00:12:08,850 في الغرب على وجه الخصوص 189 00:12:08,850 --> 00:12:11,850 لا حقوق ولا اهتمام ولا رعاية 190 00:12:11,850 --> 00:12:14,850 وتشريد من بعد البلوغ 191 00:12:15,850 --> 00:12:18,850 وقلب فارغ إلا من الهوى 192 00:12:18,850 --> 00:12:22,850 والرجال يعبثون بها من كل جانب 193 00:12:22,850 --> 00:12:26,850 ثم ترما في همها وحزنها وألمها 194 00:12:26,850 --> 00:12:29,850 وحيدة تصارع في الحياة المريرة 195 00:12:29,850 --> 00:12:33,070 ومن رحمة الله بك 196 00:12:33,070 --> 00:12:36,070 أن جعلك من أبوين صالحين 197 00:12:36,070 --> 00:12:39,070 يقومان برعايتك ونصحك 198 00:12:39,070 --> 00:12:41,070 وتوجيهك إلى الخير 199 00:12:41,070 --> 00:12:44,070 وانظري حولك ممن تعرفين 200 00:12:44,070 --> 00:12:48,070 والبنات التي تربين في أحضان والدين 201 00:12:48,070 --> 00:12:50,070 بعيدين عن دين الله 202 00:12:50,070 --> 00:12:53,070 وكيف هي حياتهم 203 00:12:53,070 --> 00:12:57,070 تبرج ظاهر ومعصية معلنة 204 00:12:57,070 --> 00:13:01,070 ولا هم لهنة إلا التمتع بالدنيا 205 00:13:01,070 --> 00:13:03,070 إلا من هداها الله 206 00:13:03,070 --> 00:13:05,070 وأخرجها من ظلمات أهلها 207 00:13:05,070 --> 00:13:08,490 إلى نور الهداية 208 00:13:08,490 --> 00:13:10,490 ومن رحمة الله بك 209 00:13:10,490 --> 00:13:12,490 تلك الصديقة الصالحة 210 00:13:12,490 --> 00:13:14,490 التي سخرها الله لك 211 00:13:14,490 --> 00:13:16,490 تعينك على فعل الخير 212 00:13:16,490 --> 00:13:19,490 وتبعدك عن فعل الشر 213 00:13:19,490 --> 00:13:21,490 وتنصح لك بصدق 214 00:13:21,490 --> 00:13:25,620 ومهما تلمسنا رحمة الله في حياتنا 215 00:13:25,620 --> 00:13:30,620 فإننا سنقف أمام هذه الآية العظيمة 216 00:13:30,620 --> 00:13:35,620 وآتاكم من كل ما سألتموه 217 00:13:35,620 --> 00:13:41,620 وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها 218 00:13:41,620 --> 00:13:48,620 إن الإنسان لظلوم كفار