خلاصة مفاهيم أهل السنة جريمة الرأس مالية أجرمت الرأس مالية حين نزعت القيمة الاقتصادية من الأرض وحصرتها في العمل ولا ينكر أحد قيمة العمل فالأرض لا تخرج إنتاجها النباتية والحيوانية إلا من خلال العمل ولكن إعطاء القيمة للعمل يعني بحال نزعها من الأرض وإنتاجها ولا يفعل ذلك إلا صاحب النظرة الأحادية الذي لا يستوعب الجمع بين الأمور فالصواب أن تعطى القيمة الاقتصادية لكل منهما وألا ينساق المرء إلى الصراع المفتعل بينهما ومكمن الخطورة في هذه النظرة الخاطئة هي أن العمل لا تنحصر ثمرته في منتجات مادية فحسب سواء كانت زراعية أو صناعية بل تشمل أمورا أخرى مثل الإنتاج الفكري والترفيه وكل ما يندرج تحت باب الخدمات سواء كان ذلك كله مباحا أو محرما فحصر القيمة الاقتصادية في العمل فيه تمجيد للخدمات والترفيه على حساب الإنتاج المادي وفتح لباب الحرام من الربا والميسر والفواحش بدعوى أنها أعمال وخدمات وفضلا عن أن هذا يغضب الله سبحانه ويمحق البركة فهو أيضا يرسخ في الناس التكاسل والخمول والسعي خلف المكسب السهل السريع وينشر بينهم الحقد والخصومة ويبيح استغلال الآخرين والسيطرة على مقدراتهم وهذا جزاء من يعرض عن شريعة الرحمن ويضع لنفسه قانونا يحمل أوصاف واضعه من الجهل والهوى والظلم