بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة الواقعة بسم الله الرحمن الرحيم فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم فلا أقسم بمساقق النجوم ومغايبها في السماء وإن هذا القسم الذي أقسمت لقسم لو تعلمون ما هو وما قدره قسم عظيم وهذا من المؤخر الذي معناه التقديم وإنه لقسم عظيم لو تعلمون عظمه إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون تنزيل من رب العالمين فلا أقسم بمواقع النجوم أن هذا القرآن لقرآن كريم هو في كتاب مصون عند الله لا يمسه شيء من أذن من غبار ولا غيره لا يمس ذلك الكتاب المكنون إلا الذين قد طهرهم الله من الذنوب هذا القرآن تنزيل من رب العالمين أفبهذا الحديث أنتم مدهنون وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون أفبهذا القرآن الذي أمبأتكم خبره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به وتجعلون شكر الله على رزقه إياكم التكذيب كقول القائل الآخر جعلت إحساني إليك إساءة إلي فلولا إذا بلغت الحلقوم وأنتم حينئذ تنظرون ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون فهلا إذا بلغت النفوس عند خروجها من أجسادكم أيها الناس حلا قيمكم ومن حضرهم منكم من أهليهم حينئذ إليهم ينظر ورسلنا الذين يقبضون روحه أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها إن كنتم صادقين فهلا إن كنتم أيها الناس غير محاسبين فمجزيين بأعمالكم تردون تلك النفوس إلى مستقرها من الأجساد إن كنتم صادقين وتمتنعون من الموت والحساب والمجازاه فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم فأما إن كان الميت من المقربين الذين قربهم الله من جواره في جنانه فله الرحمة والمغفرة والرزق الطيب الهني وتخرج أرواحهم من أبدانهم عند الموت بريحان تشمه وله مع ذلك بستان نعيم يتنعم فيه فأما إن كان من أصحاب اليمين فسلام لك من أصحاب اليمين وأما إن كان الميت من أصحاب اليمين الذين يؤخذ بهم إلى الجنة من ذات أيمانهم فسلام لك إنك من أصحاب اليمين فسلمت من عذاب الله ومما تكره لأنك من أصحاب اليمين وأما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم وتصليت جحيم وأما إن كان الميت من المكذبين بآيات الله فله نزل من حميم قد أغلي حتى انتهى حره فهو شرابه وحريق النار يحرق بها إن هذا لهو حق اليقين فسبح باسم ربك العظيم إن هذا الذي أخبرتكم به أيها الناس من الخبر عن المقربين وأصحاب اليمين وعن المكذبين لهو الحق اليقين لا شك فيه فسبح بتسمية ربك العظيم بأسمائه الحسنى