توقف وتعرف على الصحابة والعلماء والأعلام تحد جديد من أنا أنا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم معدود في أهل الحجاز وأنا وافد بني سعد ورئيسهم عرفت بأني أفضل من وفد على النبي صلى الله عليه وسلم من الأعراب وكنت رجلا جلدا أشعر ذا غديرتين قدمت وافدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنخت بعيري على باب المسجد ثم عقلته ثم دخلت المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس مع أصحابه فأقبلت عليهم وقلت أيكم ابن عبد المطالب فقال النبي صلى الله عليه وسلم أنا ابن عبد المطالب فقلت يا ابن عبد المطالب إني سائلك ومغلض في المسألة فلا تجدن في نفسك قال لا أجد في نفسي فسل عما بدى لك قلت أنشدك الله إلهك وإله من كان قبلك وإله من هو كائن بعدك آه الله بعثك إلينا رسولا فقال صلى الله عليه وسلم اللهم نعم قلت فأنشدك الله إلهك وإله من كان قبلك وإله من هو كائن بعدك آه الله أمرك أن تأمرنا أن نعبده وحده لا نشرك به شيئا وأن نخلع هذه الأنداد التي كانت آباؤنا يعبدون معه قال اللهم نعم قلت فأنشدك الله إلهك وإله من كان قبلك وإله من هو كائن بعدك آه الله أمرك تصلي هذه الصلوات الخمس قال اللهم نعم ثم جعلت أذكر فرائض الإسلام فريضة فريضة الزكاة والصيام والحج وشرائع الإسلام كلها أناشده عند كل فريضة كما ناشدته في التي قبلها حتى إذا فرغت قلت فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله وسأؤدي هذه الفرائض وأجتنب ما نهيتني عنه ثم لا أزيد ولا أنقص ثم انصرفت راجعا إلى بعيري فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن يصدق ذو الغديرتين يدخل الجنة ثم أتيت إلى قومي فاجتمعوا إلي فكان أول ما تكلمت به أن قلت بئسة اللات والعزة قالوا ما تقول اتق البرص والجذام اتق الجنون قلت وي لكم إنهما والله صنمان لا يضران ولا ينفعان وإن الله قد بعث رسولا وأنزل عليه كتابا استنقذكم به مما أنتم فيه وإني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله إني قد جئتكم من عنده بما أمركم به ونهاكم عنه فجعلت أحدثهم بما علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم فبالله ما أمسى من ذلك اليوم وفي حاضرتي من رجل ولمرأة إلا مسلمة فمن أنا