بسم الله الرحمن الرحيم قصة يوسف عليه السلام مع امرأة العزيز الآن حصحص الحق وصلت الرسالة إلى الملك وبدأ في التحقق من الموضوع وتقص الحقائق ثم استدعى النسوة التي قطعن ايديهم ووجه لهم هذا السؤال ما خطبكن اذ راوتن يوسف عن نفسه يقول لهم ما هذا الأمر العظيم الذي وقع منكن مع يوسف حتى يمتنع من الخروج من السجن فسؤال الملك عن فعلهن مع يوسف فماذا كانت اجابتهن أجبنا الملك بقولهن حاشل الله ما علمنا عليه من سوء إن الملك لم يسأل عن نزاهة يوسف وإنما سأل عن فعلهن معه لأنه قد تبين له نزاهة يوسف عليه السلام من مصادر أخرى ولكنه أراد أن يعرف ماذا فعلن مع يوسف في موضوع المراودة إن هذه الإجابة من النسوة لتظهر لنا قدرة المرأة على التلاعب بالكلام وتغيير مسار الحديث والإجابة المطلوبة من السؤال إلى موضوع آخر يصرف السائل عن موضوع سؤاله ويشغله بأمر آخر وهذا من كيد النساء وقد قال يوسف عنهن في رسالته إلى الملك ما بال النسوة التي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم إن موضوع الكيد ملازم لقصة يوسف مع مرأة العزيز من بداية القصة إلى آخر لحظة منها إن يوسف عليه السلام أشار بقوله إن ربي بكيدهن عليم إلى أنهن تسببن في سجنه بكيدهن ولما لم يجب النسوة بجواب واف صريح تدخلت امرأة العزيز فقالت الآن حصحص الحق إن الحق لا بد أن يظهر للناس ولو طال أمد الظلم فإن الله ينصر الحق ويعليه على الباطل ولو بعد حين الآن حصحص الحق فإلى متى ستستمر أمرأة العزيز في إخفاء الحقيقة والكذب على يوسف الآن حصحص الحق فإلى متى تستطيع أمرأة العزيز أن تتلاعب بالكلام فتقلب الموضوع على يوسف وتخرج نفسها من الذنب الآن حصحص الحق فإلى متى تستطيع أمرأة العزيز أن تكيد بيوسف وهي على الباطل وهو على الحق الآن حصحص الحق فإلى متى تستطيع أمرأة العزيز أن تستخدم سلطانها وسطوتها وتحكمها في زوجها في إيذاء يوسف وسجنه إلى متى لا بد للظلم من نهاية ولذلك قالت أمرأة العزيز وقد أدركت نهاية الظلم الآن حصحص الحق إن الذين يصبرون على إيذاء الظالمين لهم اليوم وعلى إيداعهم في السجون ظلما وعدوانا لا بد أن ينصرهم الله ويخرجهم من سجنهم وينتقم لهم ممن ظلمهم ولو بعد حين إن نهاية قصة يوسف مع أمرأة العزيز وهي بشارة لكل مظلوم ومسجون بأن الظلم لا يدوم وأن الظالم إما أن يرجع إلى رشده ويعترف بخطائه ويتوب إلى ربه وإما أن يقصمه الله عز وجل ويأخذه أخذ عزيز مقتدر لقد نجت أمرأة العزيز من عذاب الله لها بظلمها ليوسف باعترافها بخطائها أمام الملك والنسوة والجمع الحاضر في مجلس الملك وأنها هي التي راودت يوسف عليه السلام وأنه صادق في كلامه عندما قال هي راودتني عن نفسي إن اعتراف أمرأة العزيز بخطائها لا ينقص من قدرها ولا يحط من مكانتها فكل من تاب من ذنبه واستغفر ورد الحقوق إلى أهلها فهو ممدوح غير مذموم ولكن الذي يقلل من شأنها ويحط من مكانتها هو الكذب على الأبرياء وإلصاق التهم بهم وهو من الذنوب العظيمة في الإسلام قال تعالى ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه وكان الله عليما حكيما ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا لقد أحسنت امرأة العزيز عندما اعترفت بخطائها وندمت على فعلها وهكذا يمدح كل من اعترف بخطائه وبرأى ساحة من اتهمه لقد جاء هذا الاعتراف من امرأة العزيز بحضرة الملك والنسوة والجمع الحاضر في مجلس الملك ولكن أين يوسف في تلك اللحظة لقد كان في سجنه الذي أدخلته فيه امرأة العزيز بأمرها وتدبيرها وكيدها ولذلك قالت ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب وأن الله لا يهدي كيد الخائنين فماذا قصدت بهذه المقولة وما هي الاشارات الخفية في كلامها للحديث بقية نكمل في لقاء قادم إن شاء الله قصة يوسف مع امرأة العزيز