خلاصة مفاهيم أهل السنة أصول التكفير إن مسألة تكفير المعين من عدمه مسألة خطيرة وذلك من وجهين الأول تكفير المعين الذي لا يستحق التكفير بمجرد شبهات لا ترتقي إلى القطع بتكفيره الثاني عدم تكفيره رغم توفر الشروط وانتفاء الموانع التي يقطع معها بتكفيره والتعامل معه بأحكام الإسلام ولتكفير المعين أصول ينبغي الانطلاق منها ومراعاتها أهمها أولا يجب أن يكون الحكم على المعين بعلم وعدل وذلك بأن يكون الحكم بتكفيره أو عدمه خادرا عن علم شرعي بأحكام التكفير وضوابطه وشروطه وعلم واقعي بحال المعين المراد الحكم عليه وأن يتثبت من ذلك كله وأن لا يكون مبنيا على ظنون وأوهام واحتمالات وأن يكون الحكم بعدل وتقوى حذرا من الهوى وحفوظ النفس قال تعالى ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا وقال تعالى يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون ثانيا أن يكون المرجع في تعريف الإيمان والكفر وما يقتضيانه بيان الله عز وجل في كتابه وبيان رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته وبفهم الصحابة رضي الله عنهم وهذا الأصل فرع عن الذي يسبق إذ لا يجوز الخوض في مسائل الإيمان والكفر إلا بعلم راسخ بمعناهما وحدودهما بفهم السلف الصالح وإلا وقع المرء في بلاء مذاهب المبتدعة في تعريف كل من الإيمان والكفر كالخوارج والمرجئة ثالثا من ثبت إسلامه بيقين لا يجوز إخراجه منه إلا بيقين وهذا مندرج تحت القاعدة الفقهية العظيمة اليقين لا يزول بالشك فما ثبت بيقين أنه رده يحكم به وما يشك أنه رده فلا يحكم به رابعا تجر الأحكام في الدنيا على الظاهر والله يتولى السرائر فلا يفتش عن بواطن الناس حيث لم يأمل الله بذلك فمن كان ظاهره الإسلام حكم له به ومن كان ظاهره مناقضا للإيمان حكم عليه به والعبرة في ذلك بآخر ما كان عليه المكلف وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعامل الناس وفق ظاهرهم فيقبل ظاهر إسلام المنافقين مع أنهم كفار في الباطن إلا أن يظهر هذا المنافق كفره قولا أو فعلا فحينئذ يحكم عليه بهذا الظاهر خامسا الحكم المطلق بتكفير القول أو الفعل لا يلزم منه الحكم على المعين به بل يقال هذا القول أو الفعل كفر ولا يلزم أن كل من تلبس به يكون كافرا بعينه حتى تتوفر شروط التكفير وتنتفي الموانع وهذا حكم هام في التكفير والتكفير والتبديع والتفسيق سادسا لا يحكم على المعين بمآلات قوله أو فعله ولا يلزم بلازم قوله أو فعله إلا إن عرضت عليه هذه المآلات واللوازم فقبلها والتزم بها أما إن أنكرها عند عرضها عليه فلا يحكم بكفره خلاصة مفاهيم أهل السنة