بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة التوبة بسم الله الرحمن الرحيم إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي باعتم به وذلك هو الفوز العظيم إن الله ابتاع من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بالجنة وعدهم الجنة وعدا عليه حقا في كتبه المنزلة التوراة والإنجيل والقرآن ومن أحسن وفاء بما ضمن وشرط من الله فاستبشروا أيها المؤمنون الذين صدقوا الله فيما عاهدوا ببيعكم أنفسكم وأموالكم بالذي بعتموها من ربكم به فإن ذلك هو الفوز العظيم الراكعون الساجدون الامرون بالمعروف وناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين إن الله اشترى من المؤمنين وهم التائبون الذين تابوا إلى الله من الذنوب كلها العابدون الذين ذلوا خشية لله وتواضع له الحامدون الذين يحمدون الله على كل ما امتحنهم به من خير وشر الصائمون المصلون الراكعون في صلاتهم الساجدون فيها الذين يأمرون الناس بالحق في أديانهم وينهونهم عن كل فعل وقول نهى الله عباده عنه المؤدون فرائض الله المنتهون إلى أمره ونهيه وبشر المصدقين بما وعدهم الله ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربا من بعد ما تبين لهم أن هم أصحاب الجحيم ما كان ينبغي للنبي محمد صلى الله عليه وسلم والذين آمنوا به أن يدعوا بالمغفرة للمشركين ولو كان المشركون الذين يستغفرون لهم ذوي قرابة لهم من بعد ما ماتوا على شركهم بالله وتبين لهم أن هم من أهل النار لأن الله قضى أن لا يغفر لمشرك فلا ينبغي لهم أن يسألوا ربهم أن يفعل ما قد علموا أنه لا يفعله وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه إن إبراهيم لأواه حليم وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا من أجل موعدة وعدها إياه فلما تبين له بموته مشركا بالله تبرأ منه وترك لاستغفار له إن إبراهيم لدعاء لربه شاكل له حليم عن من سبه وناله بالمكروه وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون إن الله بكل شيء عليم وما كان الله ليقضي عليكم في استغفاركم لموتاكم المشركين بالضلال بعد إذ رزقكم الهداية ووفقكم للإيمان به وبرسوله حتى يتقدم إليكم بالنهي عنه إن الله ذو علم بما خالط أنفسكم عند نهي الله إياكم من الاستغفار لموتاكم المشركين من الجزع على ما سلف منكم من الاستغفار وبغير ذلك من أمور عباده فبيّن لكم حلمه في ذلك عليكم ليضع عنكم ثقل الوجد بذلك إن الله له ملك السماوات والأرض يحيي ويميت وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير إن الله أيها الناس له سلطان السماوات والأرض وملكهما بيده حياتهم وموتهم فلا تجزعوا أيها المؤمنون وجاهدوا في طاعته فإن المعز من أشاء والمذل من أشاء وما لكم من أحد هو لكم حليف من دون الله ولا نصير ينصركم منه إن أراد بكم سوء فبالله فثقوا وإياه فارهبوا لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رؤوف رحيم لقد رزق الله الانابة إلى أمره وطاعته نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم والمهاجرين ديارهم وعشيرتهم إلى دار الإسلام وأنصار رسوله في الله الذين اتبعوا رسول الله في ساعة العسرة منهم من النفقة من بعد ما كاد يميل قلوب بعضهم عن الحق ويشك في دينه ويرتاب ثم رزقهم جلث ناؤه الانابة إلى الثبات على دينه إن ربكم بالذين خالط قلوبهم ذلك رؤوف بهم رحيم أن يهلكهم فينزع الإيمان منهم بعدما قد أبلوا في الله وصبروا في البأساء والضراء وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا وظنوا ألا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار وعلى الثلاثة الذين خلفوا فخلفهم الله عن التوبة فأرجأهم عن من تاب عليه من من تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بسعتها غمًا وندمًا على تخلفهم عن الجهاد وضاقت عليهم أنفسهم بما نالهم من الوجد والكرب بذلك وأيقنوا بقلوبهم ألا شيء لهم يلجأون إليه مما نزل بهم من أمر الله من البلاء إلا الله ثم رزقهم الإنابة إلى طاعته لينيبوا إليه إن الله هو الوهاب لعباده الإنابة إلى طاعته الرحيم بهم أن يعاقبهم بعد التوبة يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ اتَّقوا اللَّهَ وَرَاقِبُوهُ بِأَدَاءِ فَرَائِضِهِ وَتَجَنُّ بِحُدُودِهِ وَكُونُوا فِي الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ وِلاَيَةِ اللَّهِ وَطَاعَتِهِ تَكُونُوا فِي الْآخِرَةِ مَعَ الصَّادِقِينَ فِي الْجَنَّةِ ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ذلك بأنهم لا يصيبهم ضمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطؤون موطئا يذيظ الكفار ولا ينالون من عدو النيل إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين لم يكن لأهل مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن حولهم من سكان البوادي أن يتخلفوا في أهاليهم ولا دار لهم عن رسول الله ولا أن يرغبوا بأنفسهم عن نفسه في صحبته في سفره والجهاد معه من أجل أنهم لا يصيبهم في سفرهم عطش ولا تعب ولا مجاعة في إيقامة دين الله ونصرته ولا يطؤون أرضا يغيض الكفار وطؤهم إياها ولا يصيبون من عدو الله شيئا في أموالهم وأنفسهم وأولادهم إلا كتب الله لهم بذلك كله ثواب عمل صالح إن الله لا يدع محسنا من خلقه أحسن في عمله أن يجازيه على إحسانه ويثيبه على صالح عمله ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا إلا كتب لهم ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة في سبيل الله ولا يقطعون مع رسول الله في غزوه واديا إلا كتب لهم أجر عملهم ذلك جزاء لهم كأحسن ما يجزيهم على أحسن أعمالهم التي كانوا يعملونها وهم مقيمون في منازلهم