بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمر سورة التوبة بسم الله الرحمن الرحيم أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستون عند الله والله لا يهدى القوم الظالمين أجعلتم أيها القوم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستون هؤلاء وأولائك عند الله والله لا يوفق لصالح الأعمال من كان به كافراً ولتوحيده جاحداً الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجةً عند الله وأولائك هم رفائزون الذين صدقوا بتوحيد الله من المشركين وهاجروا دور قومهم وجاهدوا المشركين في دين الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجةً وأرفع منزلةً عنده من سقاة الحاج وعمار المسجد الحرام وهم بالله مشركون وهؤلاء الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا هم الفائزون بالجنة الناجون من النار يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم يبشر هؤلاء الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا ربهم أنه قد رحمهم من أن يعذبهم وبأنه قد رضي عنهم ويبشرهم ببساتين لهم فيها نعيم لا يزول ولا يبيد ثابت دائم أبدا لهم خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم ماكثين في الجنات أبدا لا نهاية لذلك ولا حد إن الله عنده لهؤلاء المؤمنين ثواب عظيم على طاعتهم لربهم يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم بطانة وأصدقاء تفشون إليهم أسراركم وتطلعونهم على عورة الإسلام وأهله إن اختاروا الكفر بالله على التصديق به والإقرار بتوحيده ومن يتخذهم منكم بطانة من دون المؤمنين فأولئك هم الذين خالفوا أمر الله فبضعوا الولاية في غير موضعها وعصوا الله في أمره ومساكنوا ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين قل يا محمد للمتخلفين عن الهجرة إلى دار الإسلام إن كان المقام مع آبائكم وأبنائكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وكانت أموال اكتسبتموها وتجارة تخشون كسادها بفراقكم بلدكم ومساكن ترضونها فسكنتموها أحب إليكم من الهجرة إلى الله ورسوله ومن جهاد في نصرة دين الله فتنظروا حتى يأتي الله بفتح مكة والله لا يوفق للخير الخارجين عن طاعته وفي معصيته لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تؤني عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين لقد نصركم الله أيها المؤمنون في أماكن حرب توطنون فيها أنفسكم على لقاء عدوكم وفي يوم حنين أيضاً قد نصركم إذ أعجبتكم كثرتكم وكانوا ذلك اليوم فيما ذكر لنا 12 ألف فلم تغني عنكم كثرتكم شيئا وضاقت الأرض بسعتها عليكم ثم وليتم مدبرين عن عدوكم منهزمين فالنصر بيد الله وليس بكثرة العدد وشدة البطش وأنه ينصر القليل على الكثير إذا شاء ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وعلى المؤمنين وأنزل جنوداً لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين ثم من بعد ما ضاقت عليكم الأرض بما رحبت وتوليتكم الأعداء أدباركم كشف الله البلاء عنكم بإنزاله الطمأنينة عليكم وأنزل جنوداً لم تروها وهي الملائكة وعذب الله الذين جحدوا وحدانيته ورسالة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم بالقتل وسبي الأهلين وسلب الأموال والذلة هذا الذي فعلنا بهم هو ثواب أهل جحود وحدانيته ورسالة رسوله ثم يتفضل الله بتوفيقه للتوبة من يشاء من الأحياء والله غفور لذنوب من أناب وتاب إليه رحيم بهم فلا يعذبهم بعد توبتهم يريكم الله من فضله إن شاء إن الله عليم حكيم لأن المؤمنين خافوا من قطاع المشركين عن دخول الحرم إن قطاع تجاراتهم فسوف يغنيكم الله من فضله بما هو خير لكم وهو الجزية إن الله عليم بما حدثتكم به أنفسكم أيها المؤمنون من خوف العيلة وغير ذلك حكيم في تدبير جميع خلقه لا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون لا يؤمنون بالله ولا يصدقون بجنة ولا نار ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يطيعون الله طاعة الحق من الذين أوتوا كتاب الله وهم أهل التوراة والإنجيل حتى يعطوا الخراج عن رقابهم الذي يبذلونه للمسلمين دفعا عنها من يده إلى يد من يدفعه إليه وهم أذلاء مقهورون وقالت اليهود عزير بن الله وقالت النصار المسيح بن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنا يؤفكون وقالت اليهود عزير بن الله كاذبين على الله مفترين وقالت النصار المسيح بن الله ذلك قولهم بأفواههم يشبه قول هؤلاء النصار في الكذب على الله ونسبتهم المسيح إلى أنه لله بن كذب اليهود وفريتهم على الله في نسبتهم عزيرا إلى أنه لله بن وقيل إن معنى ذلك يضاهئون قول الذين كفروا أي الذين قالوا اللات والعز ومناه يحكون بقولهم قول أهل الأديان لعنهم الله أي وجه يذهب بهم ويحيدون وكيف يصدون عن الحق اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عن ما يشركون اتخذ اليهود علماءهم واتخذ النصارى أصحاب الصوامع وأهل الاجتهاد في دينهم سادة لهم من دون الله يطيعونهم في معاص الله فيحلون ما أحلوه مما قد حرمه الله ويحرمون ما يحرمونه مما قد أحله الله واتخذ المسيح ابن مريم أربابا من دون الله وما أمر هؤلاء اليهود والنصارى إلا أن يعبدوا معبودا واحدا وهو الله الذي لا تنبغي الألوهية إلا له تنزيها وتطهيرا لله عما يشرك في طاعته وربوبيته يريد هؤلاء أن يبطلوا النور الذي جعله الله لخلقه ضياء ويأبى الله إلا أن يعلو دينه وتظهر كلمته ولو كره إتمام الله الجاحدون المكذبون به هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون الله الذي أرسل رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم ببيان فرائض الله على خلقه وأرسله بدين الحق ليعلية الإسلام على الملل كلها ولو كره المشركون بالله ظهوره عليها