بسم الله الرحمن الرحيم حياة السلف بين القول والعمل الدعاء أهمية الدعاء والتضرع إلى الله والتذلل له وما قيل في ذلك عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال إذا كان العبد يذكر الله في السراء ويحمده في الرخاء فأصابه ضر فدعى الله قالت الملائكة صوت معروف من امر ضعيف فيشفعون له وإن كان العبد لا يذكر الله في السراء ولا يحمده في الرخاء فأصابه ضر فدعى الله قالت الملائكة صوت منكر فلم يشفعوا له وقال ابو الدرداء رضي الله تعالى عنه إن العبد المسلمة ليغفر الله له وهو نائم قيل له وكيف ذاك يا ابو الدرداء قال يقوم أخوه من الليل فيتهجد فيدعو الله فيستجيب له ويدعو لأخيه فيستجيب له وقال عبد الله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه لا يسمع الله من مسمع ولا من مراء ولا لاعب ولا من داع إلا داع دعاء ثبتا من قلبه وعن ثابت البناني رحمه الله ع الرجل من العباد رحمه الله أنه قال يوما لإخوانه إني لأعلم حين يستجيب لي ربي عز وجل فعجبوا من قوله وقالوا وكيف تعلم ذلك قال إذا وجل قلبي وقشع الر جلدي وفاضت عيني وفتح لي في الدعاء فثم أعلم أن قد استجيب لي وقال طاووس رحمه الله إياك أن ترفع حوائجك إلى من أغلق دونك بابه وجعل دونك حجابا وعليك بطلب حوائجك إلى من بابه مفتوح لك إلى يوم القيامة طلب منك أن تدعوه ووعدك الإجابة وقال أبو العتاهية لا تسألن أخاك يوما حاجة وسل الذي أبوابه لا تحجب الله يغضب إن تركت سؤاله وبني آدم حين يسأل يغضب فاجعل سؤالك للإله فإنما في فضل نعمة ربنا نتقلب وقال مطرف رحمه الله نظرت في بدء هذا الأمر من من هو فإذا هو من الله تعالى قلت فعلى من تمامه فإذا هو على الله تعالى ونظرت ما ملاكه فإذا ملاكه الدعاء وقال إبراهيم بن أدهم رحمه الله ما بالنا نشكو فقرنا إلى مثلنا ولا نطلب كشفه من ربنا وقال الفضيل بن عياض رحمه الله والله لو يأست من الخلق حتى لا تريد منهم شيئا لأعطاك مولاك كل ما تريد وقال أيضا رحمه الله إن المؤمن إذا استبطأ الفرج وأيس منه بعد كثرة دعائه وتضرعه ولم يظهر عليه أثر الإجابة يرجع إلى نفسه باللائمة وقال لها إنما أتيت من قبلك ولو كان فيك خير لأجبت وقال الشافعي رحمه الله أتهزأ بالدعاء وتزدريه وما تدري بما صنع الدعاء سهام الليل نافذة ولكن لها أمد وللأمد قضاء فيمسكها إذا ما شاء ربي ويرسلها إذا نفذ القضاء بعض الأداب في الدعاء وبعض الأخطاء فيه عن عائشة رضي الله عنها قالت سلو ربكم حتى الشسع فإنه إن لم ييسر والله لم ييسر وسؤيل مالك بن أنس رحمه الله عن الرجل يدعو يقول يا سيدي فقال يعجبني أن يدعو بدعاء الأنبياء ربنا ربنا ومر عمر بن عبد العزيز رحمه الله برجل في يده حصى يلعب به وهو يقول اللهم زوجني من الحور العين فقام عليه عمر فقال بئس الخاطب أنت ألا ألقيت الحصى وأخلصت لله الدعاء وقال الإمام أحمد رحمه الله ينبغي أن يسر دعاءه لقوله ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها قال هذا في الدعاء وقال وكانوا يكرهون أن يرفعوا أصواتهم بالدعاء وسمع مجاهد رحمه الله رجلا رافعا صوته بالدعاء فرماه بالحصى حياة السلام بين القول والعمل