بسم الله الرحمن الرحيم قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون روانق العلم عند الحكمان للدكتور حمزة ابن فايع آل فتحي حفظه الله أشبار العلم قال الإمام عامر الشعبي رحمه الله تعالى المتوفى سنة ثلاث ومائة للهجرة العلم ثلاثة أشبار فمن نال منه شبرا شمخ بأنفه وظن أنه ناله ومن نال الشبر الثاني صغرت إليه نفسه وعلم أنه لم ينل وأما الشبر الثالث فهيهات لا يناله أحد أبدا العلم محنة ومنحة فهو منحة للأدقياء ومحنة للأشقياء الذين لا يفقهون درسه ولا يتعظون بأدبه ومن أجل آدابه عدم الاغترار والتواضع فيه واستيقان طوله وسعته ولذلك كما قال بعضهم لا تكن أبا شبر وهو ذلك المغرور الذي حفظ مسألة أو مسألتين ثم يمضي بها شامخا أنفه مستعليا على إخوانه منكمشا من كل أدب وحلم ورحمة ولذلك يحذر الشعبي رحمه الله من أشبار العلم فأولها متعلم مبتد شامخ بأنفه والثاني مستصغر حالة ومدرك أنه لم ينل المراد ولا حقق المرام كالمتواضع تقريبا الذي تفقها ولم يدعي الفقه وتعلم ويدفع الطلابة تواضعا وإشفاقا والشبر الثالث أفضلها وأعلاها علم أنه لا يعلم شيئا أبدا فهو يعتقد ما تحت التواضع وأنه دائما ما يبرز الجهل والتقصير وأن ما عنده النزر اليسير والفقه الرخيص والطلاع المحدود ويجلس جلسة الفقراء المتواضعين ويسلم على الجميع ولا يخص نفسه بلقب أو مرتبة أو دال أو شارات مخصوصة فذلك العالم بحق والفقيه بصدق ومن يبلغها أو يلامس أغصانها والسلام