بسم الله الرحمن الرحيم التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بصور المصحف الشريف للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف حفظه الله سورة آل عمران بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رشول الله ما زلنا مع التعليق اللطيف على بطاقات التعريف وهذا هو المقطع الثاني المتعلق بصورته آل عمران وفي هذا المقطع ثلاث وقفات الوقفة الأولى عندنا عنوان هو مقاطع السورة وفي التشجير مقاطعها وهنا يسأل سائل ما المرجع الذي اعتمد عليه في هذا المدخل هل هو مرجع واحد ام اكثر لان بعض المداخل التي اشرته اليها اعتمدت فيها على كتاب واحد كأسباب النزول اشرته اليها هذا ماذا عن هذا التقسيم فأقول الحقيقة اني بدأت بأحد الكتب المعاصرة كنت مقتفيا له لان غالب ان الكتب التي قسمت وفي حدود الطرائي الكتب التي قسمت السورة الى مقاطع او قد يسمونها مقاطع او يسمونها اقساما او غير ذلك غالبا هي الكتب المعاصرة فاقتفيت اثر بعضها لاحظت انني احتاج الى التأمل في السياق اكثر وتحديد المراد بكل آية حتى اعرف هل هذا التقسيم الذي اقتفيته ابتداءا دقيق ام لا فكانها اكثر ما ارجع اليه بل ربما كان ما ارجع اليه كتابان فقط هما كتاب الامام الطبري جامع البيان تفسير الامام الطبري كتاب الامام ابن عاشور رحمة الله على الجميع في تفسيره التحلي والتنوير هذان المرجعان يتميزان بعدة امور يتميزان من جهة الحرص على تحديد المراد يعني اذا ذكر اهل الكتاب هل هم اليهود ام النصارة في هذه الآية اذا خطب المؤمنون من طائفة المخاطبة ونحو ذلك فهذان العلمان يحرصان في هذا ويحرصان على الاهتمام بالسياق وهذا قد يعرفه الناس بل اظنهم يعرفونه عند ابن عاشور ولكن بعض القراء لا يتنبه لهذا في الامام الطبري ولا ابالغ اذا قلت ان اهتمام الامام الطبري بهذا اهتمام بارغ للغاية فأتمت على هذين الكتابين بعد التقسيم الاولين ولذلك التقسيم الموجود هنا الان ليس مكتفي بكتاب واحد ولن تجد كتاب يوافقه تماما مع الاستفادة مما اشرت اليه ثم الوقف الثاني ان هذه التقسيمات اجتهادية يعني يمكن ان نتأمل في السورة اكثر وغير اجتهادي فضلا عن غير ممن يقرأ السورة قد يظهر له شيء آخر وهي تقسيمات لا ينبني عليها حكم شرعي انما هي تقسيمات لتقريب فهمنا للصورة لطورها فالصورة فيها عدة موضوعات فنحتاج الى تقسيمها ل استيعاب السياق والموضوعات ونحو ذلك ولذلك اذا تأملت في السورة قد تلاحظ انها يمكن ان تقسم تقسيما آخر ولذلك تجدني ايضا اقول يمكن تقسيم السورة او تقسم او قسمت ونحو ذلك من التعبيرات بالمبني للمجهول او للمفعول من باب انه ليس تقسيما قطعيا وان السورة حقيقة تنقسم هذا التقسيم و اعطيكم مفتاحا من مفاتيح التقسيمات يعين وهو من المفاتيح العظيمة و نبهت عليه في كثير من الاقسام مع انه ليس المفتاح الوحيد المطالع المتشابهة للآيات اذا لاحظتم الان في سورة ستجدون ان القسم الاول فيه مطلع ندائي القسم الثاني فيه مطلع ندائي القسم الثالث فيه مطلع ندائي هذه المطالع الندائية هي مفتاح لانه يا ايها افوا ذهبت عيني الى سورة البقرة فيها هذا الكلام مطلع ندائي يا أيها الناس اعبدوا يا أيها الناس اكلوا يا أيها الذين آمنوا ادخلوا اذا المطلع متشابه وهذا يساعد على تحديد الموضوعات الجديدة او الاقسام الجديدة هذا يساعد في كثير من سور القرآن ربما يستثنى من ذلك قصار السور من سورة الضحى الى الناس اما اكثر السور تكون بهذه العلاقة اللفظية تكرار فواتح الايات او تشابه وهذا امر لفظي وليس هو الوحيد كما قلت الذي يساعد على فهم التقسيم او على تقسيم السورة بل الجانب المعنوي ايضا مهم والامر يطول في هذا وقد يظهر لمن يسمع الدروس كاملة وشرح المفصل ايضا تظهر له اشياء كثيرة لم انبه عليها الوقفة الثالثة والاخيرة مع تقسيم سورة الامران تقسم الى ثلاثة اقسام او يمكن ان نقول يمكن تقسيمها الى ثلاثة اقسام وبعد هذه الثلاثة الاقسام خاتمة وهذه كلمة الخاتمة سقطت من الكتاب وذكرت في التشجير لم تذكر في الصفحة التي قبل التشجير وذكرت في التشجير عندنا قسم اول وقسم ثاني وثالث وخاتمة والقسم الاول فيه تعريف بالله سبحانه و יכול ان نجعل هذا تعريف مقدمة يعني هذا القسم الاول يمكن ان نجعل اه مقدمة السورة لماذا لانه تعريف بالله يرتبط بالقسم الثاني والثالث جزء من هذا تعريف يرتبط بالقسم الثاني اشار الى هذا الطبري وقسم يتعلق بالقسم الثالث جزء من القسم الاولwww الذي هو تعريفٌ بالله يرتبط بالقسم الثاني وجزءٌ من القسم الأول يرتبط بالقسم الثالث فما محتوى القسم الثاني والقسم الثالث القسم الثاني وهذا يتعلق بأحداث السورة التي تكلمنا عنها القسم الثاني يجادل أهل الكتاب وخاصة النصارة وربط هذا بنصارة نجران القسم الثالث يرتبط بغزوة أحد وما أصاب المسلمين فيها وكيف رب الله سبحانه و تعالى المسلمين بعد غزبة احد تربية عقدية نبههم على امور هي سبب الهزيمة و صح لهم التصورات و اثبتهم على الايمان و قلت ان القسم الاول فيه جزء يتعلق بالقسم الثاني الذي هو حواره على الكتاب و من اظهر ذلك قوله الله لا اله الا هو الحي القيوم في اول السورة و قوله هو الذي يصوركم في الارحام كيف يشاء و قوله ان الدين عند الله الاسلام و اما الجزء الذي يتعلق بالقسم الثالث فمثل قوله تعالى قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء و تنزع الملك من من تشاء و تعز من تشاء و تذل من تشاء الايات هنا تجد ارتباطا بما جاء في السورة في القسم الثالث عن غزوة احد و ان الملك لله و ان الامر له سبحانه وتعالها بقيت خاتمة السورة طبعا القسم الاول من اول السورة نستطيع ان نجعله مقدمة كما قلت و القسم الثاني ان الله اصطفى آدم و نوحا و القسم الثالث و اذا جعلنا القسم الاول مقدمة نستطيع ان نجعل القسم الثالث ثانيا يبدأ من قوله تعالى يا ايها الذين آمنوا ان تطيعوا فريقا من الذين اوتوا الكتاب يردوكم بعد ايمانكم كافرين اما الخاتمة فتبدأ بقوله سبحانه وتعالى ان في خلق السماوات و الارض و اختلاف الليل و النهار لايات لأولي الالباب و كما ان القسم الاول يرتبط بالقسم الثاني و الثالث كما قلت و يصبح يكون مقدمة فالخاتمة ترتبط بالقسمين ففيها التذكير بأخلاق المؤمنين و هذا يتكرر في سور القرآن التي يأتي فيها ذكر القتال و الجهاد تذكر فيها أخلاق المؤمنين لهذا نظائر في الأنفال و في التوبة و هنا اتى بأخلاق المؤمنين و نلاحظ انها في الغالب أخلاق ليست من الأمور الحسية التي تطلب في القتال من القوة الجسدية و نحو ذلك و انها أخلاق او اعمال قلبية من الخوف من الله و التفكر و نحو ذلك و هذا ليس خاصا بهذه السورة التذكير بأخلاق المؤمنين مناسب لغزوة أحد و ايضا لغزوة أحد و القتال و كذلك في هذه الخاتمة النهي عن اغترار بتقلب الكافرين لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد و هذا متناسب مع ما حدث في أحد ثم نجد في ختام الخاتمة تقريبا او قبل ذلك بقليل التذكير بأن من أهل الكتاب مؤمنين و هذا يرتبط بالجدار مع أهل الكتاب الذي ورد في السورة ليس سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناة ليل و هم يسجدون و هنا قالوا إن من أهل الكتاب من يؤمنوا بالله و ما أنزل إليكم و ما أنزل إليهم خاشعين لله لا يشتروا لآيات الله ثمانا قليلة و لايك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب فهذه مرتبطة بالسورة ثم جاءت آخر آية في السورة ترتبط بالسورة كلها يمكنوا مع التأمل أن تجدوا خيرا كثيرا لم أذكره و لم يختل في ذهني أصلا لا تنتهي عجائبه بشاء الله على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين و الحمد لله رب العالمين