بسم الله الرحمن الرحيم التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بسور المصحف الشريف للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف حفظه الله سورة البقرة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله درسنا اليوم في التعليق اللطيف على كتاب سورة المصحف الشريف وحديثنا عن سورة البقرة أطول سورة في القرآن ولذلك سأعطيها مقطعين أو ثلاثة في هذا المقطع سأكتفي بثلاث وقفات الوقفة الأولى مع أسباب النزول لقد ذكرت هنا أن لسورة البقرة ثمانية وستين سببا وذكرت في الفاتحة أنه لم يذكر لها سبب نزول فاستشكل وعد الفضلاء ممن التقيت بيهم بعد طباعة الكتاب فقال ما المنهجية في هذا والحقيقة أنني أشرت إلى المنهجية لكن ربما كان الكلام يحتاج إلى مزيد بيان فأقول اعتمدت كتابا واحدا في أسباب النزول وهو الصحيح من أسباب النزول لعصام الحميدان هكذا اسم الكتاب الصحيح من أسباب النزول لعصام الحميدان والمنهجية أنني أذكر عده هو ثم قد أنتقد فأقول الرواية مرسلة أو ضعيفة أو نحو ذلك وهذا في الغالب من كتاب المحرم من أسباب النزول للدكتور خالد المزيني ثم قد تجد تعليقا يعني هنا ذكرت ثمانية وستين سببا في البقرة ثم بينت أن بعضها يتعلق بمقدمة السورة وبعضها يتعلق نوع من النظرة الموضوعية لأسباب النزول وهذا اجتهاد مني هدفه تبصير القارئ بالأحداث المهمة التي ارتبطت بالسورة وهذا يعطي أو هذا يعين على معرفة تأريخ النزول أيضا وهذا ينبغي أن أسير فيه منهجية واحدة طوال الكتاب لكن في الحقيقة أن الكتاب خرج ولم ألتزم بهذا إلا في أول السور وفي بعض السور وأسأل الله يعينني في طبعة لاحقة أن أستخدم نفس الأسلوب مع كل السور أتحدث عن الموضوعات الأساسية التي دارت حولها الأسباب وإن كان هذا يتفاوط من سورة إلى أخرى والله المستهل بقي سؤال وهو ما سبب اختياري هذا الكتاب الحقيقة أن هذا الكتاب في حدود الطلاع والكتب في أسباب النزول كثيرة جدا هو من أحسن ما كتب في هذا الباب لسببين أساسيين أو لسبب يتفر عنه أمران بعض الكتب تساهرت وذكرت الموضوعات ولم تنقح ذكرت الموضوع والضعيف جدا والضعيف ذكرت أسباب النزول كل ما ورد وبعضها إلتزم الصحة على طريقة المحدثين في أحاديث الأحكام ونحوها والمؤلف توسط فالمحدثون لا يتعاملون مع أحاديث الأحكام يعني المتقدمين كما يتعاملون مع أسباب النزول وروايات التفسير ونحوها والرجل توسطا محمودا في فهمي واجتهادي فكان بين أولئك الذين يذكرون أي رواية وبين الذين يتشددون ويتعاملون مع أسباب النزول وكأنها في حاديث الأحكام ونحوها ولذلك اخترت هذا الكتاب الصحيح من أسباب النزول وقد طبيع قديماً فقد لا يوجد في السوق وربما يوجد في الانترنت إذ طبيع سنة 1420 هذه الطبعة الأولى وهي التي عندي ولا أدري إن كان طبيعة بعد ذلك الوقفة الثانية أهمية الإقبال على سورة البقرة ذلك لأنها أطول سورة في القرآن وشملت كثيراً من الأحكام وتسمى سنام القرآن وقد ناد النبي صلى الله عليه وسلم عندما أمر العباس أن ينادي الصحابة في غزوة حنين يا أصحاب سورة البقرة وجاء أن شعار المسلمين في معركة اليمامة يا أصحاب سورة البقرة وقد أخذ من بعض هذا الطاهر بن عاشور أن الصحابة أقبلوا على هذه السورة إقبالاً عظيمة وقد ثبت بإسنادي حسن أن ابن عمر رضي الله عنهما تعلم هذه السورة في أربع سنوات فلذلك يحلص الإنسان على هذه السورة ويعطيها من وقته وجهده الشيء الكثير ويتعلمها ويعمل بها الوقفة الثالثة مع مقاطع السورة مقدمة السورة في عشرين آية تتحدث عن المتقين والكافرين والمنافقين ثم يبدأ القسم الأول من قوله تعالى يا أيها الناس عبدوا ربكم وأريد أن أتكلم على هذا القسم وأختم به وقفتي هذه هذا القسم يأمر بإبادة الله وصولاً إلى التقوى ولن أخوض فيما ذكر في الكتاب ترجعون إليه وستستطيعون مراجعة الشرح المفصل لكنني أريد أن أقول إن هذا القسم كأنه من أوله يمهد لمسألة تحويل القبلة التي جاءت في آخر هذا القسم تقليباً وارتبطت بها مع أنها آيات قليلة وارتبطت بها خمسة أسباب نزول كما مر مصطوراً في أسباب نزول السورة مما يدل على أهمية هذا الحدث حدث التحويل القبلة وهذا أمر أظن أنه ما زال يحتاج إلى دراسة لم أطلع على شيء عميق في الكلام على خصوصية هذه الأمة ولماذا خصت بهذه القبلة ربما كانت هناك إشارات لم أطلع عليها فجاء كل ما قبلها يمهد لها استحضر من بداية السورة أنها ستوصلك إلى أن قبلة المسلمين تغير قبلة غيرهم ثم يكون بعد ذلك في آخر القسم التهيئة للمسلمين بالاستعانة بالصبر والصلاة حتى يقبلوا على الأحكام الشرعية التي ستأتيهم في القسم الثاني وكان في آخر هذا القسم أيضاً التحذير من كتمان ما أنزل الله من البينات والهدى هذا ما أحببت قوله تأمل في مسألة تحويل القبلة قبلها تزهيد في حال أهل الكتاب وبيان لخلل سيرتهم بعد أن فضلهم الله عن العالمين وبيان لإمامة إبراهيم عليه السلام وكل هذا يرتبط بالقبلة وبالتأمر ينكشف لك ذلك بإذن الله ويمكن راجعة الشرح المطولي في هذا أيضاً اكتفي بهذا القدر صلى الله عن نبينا محمد وعلى آله وصحبه الأجمعين والحمد لله رب العالمين