خلاصة مفاهيم أهل السنة واقع المسلمين الحالي وتشويش الأذهان تجاه نصر المؤمنين أدى واقع المسلمين الحالي وما هم عليه من انكسار وهوان وما بلغه الكفار من تسلق وجبروت أدى ذلك إلى تشويش أذهان البعض وليأس من انتصار المؤمنين في الحياة الدنيا وهذا خلل في الفهم شديد وقصور عن إدراك سنن الله أكيد وجهل بحقيقة أسماء الله تعالى الحكيم العليم الخبير القدير الرحيم اللطيف وقول الله تعالى وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا يرد هذا الفهم ولا يصح الدعاء أن الآية مقصود بها في الآخرة ولا زعم أن الكافرين لهم الدنيا والمؤمنين لهم الآخرة لأن الله تعالى يقول إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد فحكم تعالى بنصرهم في الدنيا والآخرة ولكن ينبغي أن يدرك تحقق النصر للمؤمنين وفق ما تقرر في المفاهيم السابقة وفي ضوء ذلك أيضا يفهم قوله تعالى وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا فالله سبحانه ما جعل لهم السبيل على المؤمنين ولكن المسلمين هم الذين تسببوا في ذلك بمخالفتهم لشروط النصر والتمكين ومما يجب الجزم به أن هذا التسلط من الكافرين جزئي وآني لن يستقر ولن يدوم وعلى المؤمنين فقط أن يثقوا بربهم ويراجعوا أنفسهم ويتهموها بالقصور في الإيمان ثم يسعون جادين في تحقيق الإيمان الحق كما سبق وعندها تتحقق سنة الله الأكيدة ويتم النصر ويزول الانكسار والهوان