بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة الأحزاب بسم الله الرحمن الرحيم ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت من من عزلت فلا جناح عليك ذلك أدنى أن تقرأ أعينهن ولا يحزن ويرضين ويرضين بما آتيتهن كلهن والله يعلم ما في قلوبكم وكان الله عليما حليما تؤخر من تشاء ممن وهبت نفسها لك أو ممن هن في حبالك وتضم إليك من تشاء ومن استبدلت ممن أرجيت فخليت سبيله من نسائك فلا جناح عليك هذا الذي جعلت لك يا محمد من إذني لك أن ترجي من تشاء وتؤوي من تشاء أقرب لنسائك أن تقرأ أعينهن به ولا يحزن ويرضين بما آتيتهن كلهن من تفضيل من فضلت من قسم أو نفقه إذا هن علمنا أنه من رضايا منك بذلك وإذني لك به والله يعلم ما في قلوب الرجال من ميلها إلى بعض من عنده من النساء دون بعض بالهوى والمحبة وكان الله ذا علم بأعمال عباده وغير ذلك من الأشياء كلها ذا حلم على عباده أن يعاجل أهل الذنوب منهم بالعقوبة لا يحل لك يا محمد النساء من بعد اللوات أحللتهن لك ولا أن تطلق أزواجك فتستبدل بهن غيرهن أزواجا ولو أعجبك حسن من أردت أن تبدل به منهن إلا ما ملكت يمينك فإن لك أن تملك ما شئت من الإمار وكان الله على ما أحللك وحرمك لا يعزب عنه علم شيء من ذلك ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشرو ولا مستألسين لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما فتفرقوا وخرجوا من منزله ولا متحدثين بعد فراغكم من أكل الطعام إيناسا من بعضكم لبعض به إن دخولكم بيوت النبي من غير أن يؤذن لكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم أن يخرجكم منها والله لا يستحيي من الحق أن يتبين لكم وأذا سألتم أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم ونساء المؤمنين اللواتي لسن لكم بأزواج متاعا فاسألوهن من وراء ستر بينكم وبينهن وسؤالكم إياهن المتاع من وراء حجاب أطهر لقلوبكم وقلوبهن من عوارض العين فيها التي تعرض في صدور الرجال من أمر النساء وما ينبغي لكم أن تؤذو رسول الله وما ينبغي لكم أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا لأنهن أمهاتكم إن أذاكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ونكاحكم أزواجه من بعده عند الله عظيم من الإثم إن تظهروا بألسنتكم شيئا أيها الناس من مراقبة النساء أو غير ذلك أو تخفو ذلك في أنفسكم فإن الله بكل ذلك وبغيره من أموركم وأمور غيركم عليم لا يخفى عليه شيء وهو يجازيكم على جميع ذلك لا جناح عليهم في آبائهم ولا أبنائهم ولا أبنائهم ولا إخوانهم ولا أبناء إخوانهم ولا أبناء إخوانهم ولا أبناء أخواتهم ولا أبناء أخواتهن ولا نسائهن ولا ما ملكت أيمنهن واتقين الله إن الله كان على كل شيء شهيدا لا إثم على نساء النبي صلى الله عليه وسلم في إذنهن لآبائهن وترك الحجاب منهن ولا لأبنائهن ولا لأخوانهن ولا لأبناء أخواتهن ولا جناح عليهن أيضا في أن لا يحتجبن من نساء المؤمنين ولا ما ملكت أيمنهن من الرجال والنساء وخفنا الله أيها النساء أن تتعدين ما حد الله لكن إن الله شاهد على ما تفعلنه من احتجابكن وغير ذلك من أموركن إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما إن الله وملائكته يبركون على النبي محمد صلى الله عليه وسلم ويحتمل أن الله يرحم النبي وتدعو له ملائكته ويستغفرون وحيوه تحية الإسلام إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا إن الذين يؤذون ربهم بركوبهم ما حرم عليهم وقد قيل إنه عنى بذلك أصحاب التصاوير وذلك أنهم يرومون تكوين خلق مثل خلق الله أبعدهم الله من رحمته في الدنيا والآخرة وأعد لهم في الآخرة عذابا يهينهم فيه بالخلود فيه والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا والذين يقفون المؤمنين والمؤمنات ويعيبونهم طلبا لشينهم بغير ما عملوا فقد احتملوا زورا وكذبا وفريا شنيعة وإثما يبين لسامعه أنه إثم وزور يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين يدنين عليهم من جلابيبهم ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين لا يتشبهن بالإماء في لباسهن إذا هن خرجن من بيوتهن لحاجتهن فكشفن شعورهن ووجوههن ولكن ليدنين عليهن من جلابيبهن لألا يعرض لهن فاسق إذا علم أنهن حرائر بأذن من قول إدناؤهن جلابيبهن أقرب وأحرى أن يعرفن ممن مررن به ويعلموا أنهن لسن بإماء فيتنكبوا عن أذاهن بقول مكروه وكان الله غفورا لما سلف منهن رحيما بهن أن يعاقبهن بعد توبتهن بإدناء الجلابيب عليهن الخلاصة من تفسير الطبري