بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمر سورة الأنعام بسم الله الرحمن الرحيم وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات والنخل والزرع مختلفا أكله والزيتون والرمان متشابها متشابها وغير متشابه كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين وربكم أيها الناس أحدث بساتين مرفوعات على ما عرش الناس وغير مرفوعات مبنيات ولكن الله يرفعه وينبته وينميه وأنشأ النخل والزرع مختلفا ثمر والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه في الطعم فمنه الحلو والحامض كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم جده وقطعه ولا تسرفوا في عطيتكم من أموالكم ما يجحف بكم ومن الأنعام حمولة وفرشا كلوا مما رزقكم الله ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين وأنشأ من الأنعام حمولة يحمل عليها من الإبل وفرشا وهي صغار الإبل التي لم تدرك أن يحمل عليها كلوا مما رزقكم الله أيها المؤمنون ولا تتبعوا خطوات الشيطان فتحرموا على أنفسكم من طيب رزق الله إن الشيطان لكم عدو يبغي هلاككم وقد أبان لكم عدوانه فمانية أزواج من الضعن ثنين ومن المعز ثنين قل آه الذكرين حرم أم الأنثيين أم الأنثيين أن اشتملت عليه أرحام الأنثيين نبئوني بعلم إن كنتم صادقين ومن الأنعام أنشأنا ثمانية أزواج من الضعن ثنين ومن المعز ثنين فذلك أربعة قل يا محمد لهم آه الذكرين ربكم حرم من الضأن والمعز فإن ادعوا ذلك فقد أبانوا جهلهم لأنهم يستمتعون بلحوم الذكران منها وظهورها وإن قالوا حرم ربنا الأنثيين من الضأن والمعز ففي ذلك تكذيب لهم لأنهم يستمتعون بلحوم بعض ذلك وظهوره وإن قالوا حرم ربنا فقالت عليه أرحام الأنثيين فقد بطل قولهم لأنهم يستمتعون ببعض ذكورها وإناثها قل لهم يا محمد خبروني بعلم أي ذلك حرم ربكم عليكم إن كنتم صادقين ومن الإبل ثنين ومن البقر ثنين قل آه الذكرين حرم أم الأنثيين أم الأنثيين أم الأنثيين أم اجتملت عليه أرحام الأنثيين أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم إن الله لا يهدي القوم الظالمين ومن الإبل ثنين ومن البقر ثنين فهذه أربعة أزواج قل آه الذكرين حرم أم الأنثيين أم اجتملت عليه أرحام الأنثيين قل لهم يا محمد أخبرا قلتم إن الله حرم هذا أخبركم به الله صلى الله عليه وسلم أم شهدتم ربكم فوصاكم بهذا إن هذا الذي تقولون لا يعلم إلا بوحي فمن أشد ظلما لنفسه وأبعد عن الحق ممن تخرص على الله الكذب ليصدهم عن سبيله إن الله لا يوفق للرشد من افترى الزور والكذب قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسق أو فسق أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم قل يا محمد لهؤلاء لا أجد فيما أوحي إلي من كتابه شيئا محرما على آكل يأكله مما تذكرون أنه حرمه من هذه الأنعام إلا أن يكون ميتة أو مسالا مهراق وإلا أن يكون لحم خنزير فإنه نجس ونتن وإلا أن يكون مذبوحا من المشركين من عبدة الأوثان فذكر عليه اسم وثنه فمن اضطر إلى أكل ما حرم الله غير باغ في أكله إياه تلذذا ولا عاد في أكله بتجاوزه ما حده الله أباحه له فلا حرج عليه فيما فعل من ذلك فساتر عليه بتركه عقوبته عليه رحيم بإباحته إياه أكل ذلك عند حاجته إليه ولو شاء حرمه عليه ومنعه منه أو مختلط بعظم ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون وحرمنا على اليهود كل ذي ضفر من البهائم والطير وهو ما لم يكن مشقوق الأصابع كالإبل والنعام والإوز والبط وحرم على اليهود من البقر والغنم شحومهما إلا شحوم الجنب وما علق بالظهر كالأليات وكذلك لم يحرم ما تحوى من البطن وهي ما صغر من الأمع وما اختلط بعظم كشحم الألية وما في القوائم والجنب والرأس والعيم قد اختلط بعظم فهو حلال ذلك الذي حرمناه عليهم عقوبة لهم وإنا لصادقون خبرنا هذا عن هؤلاء اليهود عما حرمنا عليهم وهم الكاذبون في زعمهم أن ذلك إنما حرمه إسرائيل على نفسه فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة فقل ربكم ذو رحمة واسعة ولا يرد بأسه عن القوم فإن كذبك يا محمد هؤلاء اليهود فقل ربكم ذو رحمة بنا وبمن كان مؤمنا ورحمته واسعة تسع جميع خلقه ولا يرد سطوته وعذابه عن القوم الذين أجرموا فاكتسبوا الذنوب واجترحوا السيئات فيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون سيقول الذين أشركوا لو أراد الله ما جعلنا لله شريكا ولا جعل ذلك له آباؤنا إما بأن يضطرنا للإيمان وإما بأن يلطف بنا بتوفيقه لكنه رضي ما نحن عليه كما كذب هؤلاء أيها المشركون يا محمد كذلك كذب من قبلهم من فسقة الأمم حتى أسخطونا فغضبنا عليهم فأحللنا بهم بأسنا فذاقوه قل يا محمد هل عندكم بدعواكم علم يقين أو حجة فتظهروا ذلك لنا وتبينوه إن تقولون ما تقولون أيها المشركون وما أنتم في ذلك كله إلا تتقولون الباطل على الله ظنا بغير يقين قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين قل فلله الذي حرم عليكم أن تشركوا به شيئا الحجة البالغة التي تبلغ مراده في ثبوتها على من احتج بها عليه من خلقه وقطع عذره إذا انتهت إليه فلو شاء ربكم لوفقكم أجمعين للإجماع على إفراده بالعبادة وترك اتباع خطوات الشيطان ولكنه لم يشأ ذلك فخالف بين خلقه فيما شاء منهم فمنهم كافر ومنهم مؤمن ومنهم شهداءكم الذين يشهدون أن الله حرم هذا فإن شهدوا فلا تشهد معهم ولا تتبع أهواء الذين كذبوا بآياتنا والذين لا يؤمنون والذين لا يؤمنون بالآخرة وهم بربهم يعدلون قل لهم يا محمد هاتوا شهداءكم الذين يشهدون على الله أنه حرم عليكم ما تزعمون فإن جاؤوك بشهداء فلا تشهد معهم فإنهم كذبة وشهود زور ولا تتبع أهواء الذين كذبوا بآياتنا ولا تتبع أهواء الذين لا يؤمنون بالآخرة وهم مع تكذيبهم بالبعث يعدلون الأوثان والأصنام فيجعلونها له عدلا ويتخذونها له ندا يعبدونها من دونه الخلاصة من تفسير الطبر