خلاصة مفاهيم أهل السنة من آثار توحيد الألوهية لتوحيد الألوهية آثار جليلة على العبد المؤمن وقلبه من أهمها أولاً محبة الله محبة عظيمة تتقدم على محبة النفس والأهل والولد وجميع المحبوبات في الدنيا والآخرة لأن الله المألوها المعبود هو وحده المنعم المتفضل بكل هذه المحبوبات فهو أصل كل محبة ومنشئها فاستلزم ذلك محبته المحبة الكبرى ومحبة من يحبه وما يحبه وبغض من يبغضه وما يبغضه والموالات والمعادات فيه وبذلك يذوق المرء طعم الإيمان كما قال صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المر لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار متفق عليه ثانياً تعظيم الله عز وجل وإخلاص العبادة له وحده من صلاة وصيام وذبح ونذر ودعاء وغير ذلك من العبادات القلبية حيث كل العبادات لا يجوز صرفها إلا لله عز وجل ثالثاً العزة بالانتساب إليه والتوكل عليه وسقوط الخوف والهيبة من الخلق والتعلق بهم فالمؤمن لا يعتز ولا يحتمي إلا بالله العظيم ولا يتوكل إلا عليه وحده كما قال تعالى وتوكل على الحي الذي لا يموت رابعاً طمأنينة القلب وأنسه بالله عز وجل قال تعالى ألا بذكر الله تطمئن القلوب خامساً بما أن لفظ الجلال الله واستلزم لجميع أسمائه وصفاته الأخرى فكل أثر من آثار أسماء الله وصفاته إن هو إلا أثر لهذا الإسم العظيم ومن موجباته سادساً إفراد الله تعالى بالحكم واتحاكم كما قال تعالى أفغير الله أبتغي حكماً وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا