بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة النساء بسم الله الرحمن الرحيم فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا أتريدون أن تهدوا من أضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا فما شأنكم أيها المؤمنون في أهل النفاق فئتين مختلفتين والله ردهم إلى أحكام أهل الشرك أتريدون أيها المؤمنون أن تهدوا إلى الإسلام فتوفقوا للإقرار به من خذ له الله ومن خذ له عن دينه فلن تجد له يا محمد طريقا تهديه فيها إلى إدراك ما خذ له الله عنه ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله فإن تولوا فخذوهم وقتلوهم حيث وجدتموهم ولا تتخذوا منهم وليّ ولا نصيرا تمنا هؤلاء المنافقون أن تكفروا فتجحدوا وحدانية ربكم كما جحدوهم ذلك فتكونون كفارا مثلهم فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يخرجوا من دار الشرك ويفارقوا أهلها ابتغاء دين الله فإن أدبر هؤلاء المنافقون عن الإقرار بالله ورسوله وتولوا عن الهجرة فخذوهم أيها المؤمنون وقتلوهم حيث وجدتموهم من بلادهم وغير بلادهم ولا تتخذوا منهم خليلا يواليكم على أموركم ولا ناصرا ينصركم على أعدائكم إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أو جاءوكم أو جاءوكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلو قومهم ولو شاء الله لسلطهم عليكم فنقاتلوكم فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا إلا من وصل منهم إلى قوم بينكم وبينهم موادعة وعهد وميثاق فدخلوا فيهم فلا تسبى نساؤهم وذراريهم ولا تغنم أموالهم وأيضا إلا الذين جاءوكم منهم ضاقت صدورهم عن أن يقاتلوكم أو أن يقاتلو قومهم ولو شاء الله لسلط هؤلاء الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق والذين حصرت صدورهم عن قتالكم فقاتلوكم مع أعدائكم من المشركين ولكن الله كفهم عنكم فإن اعتزلكم هؤلاء فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم الاستسلام وصالحوكم فلم يجعل الله لكم على أنفسهم وأموالهم وذراريهم ونسائهم طريقا إلى قتل أو غنيمة فلا تعرضوا لهم في ذلك إلا سبيل خير ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها فإن لم يعتزلوكم ويلقوا إليكم السلام ويكفوا أيديهم فخذوهم وقتلوهم حيث ثقفتموهم وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا وهؤلاء فريق آخر من المنافقين كانوا يظهرون الإسلام لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ليأمنوا على أنفسهم وأموالهم ونسائهم وذراريهم كلما دعاهم قومهم إلى الشرك ارتدوا فإن لم يعتزلكم أيها المؤمنون هؤلاء ويستسلموا إليكم ويكفوا أيديهم عن قتالكم فخذوهم أين أصبتموهم من الأرض فاقتلوهم فإن دماؤهم لكم حينئذ حلال وهؤلاء جعلنا لكم حجة تبين عن استحقاقهم ذلك بمقامهم على كفرهم وتركهم هجرة دار الشرك فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليما حكيما وما أذن الله لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا أن المؤمن قد يقتل المؤمن خطأا ومن قتل مؤمنا خطأا فعليه تحرير رقبة مؤمنة من ماله تؤديها عاقلته إلى أهله إلا أن يصدق أهل القتيل على من لزمت هدية قتيلهم فيعفوا عنه فإن كان هذا القتيل خطأا من عداد قوم أعداء لكم في الدين مشركين وهو مؤمن والقاتل يحسب أنه على كفره فعليه تحرير رقبة مؤمنة وإن كان القتيل الذي قتله المؤمن خطأا من قوم بينكم أيها المؤمنون وبينهم عهد وذمة فعلى قاتله دية مسلمة إلى أهله يتحملها عاقلته وتحرير رقبة مؤمنة كفارة لقتله فمن لم يجد رقبة مؤمنة فعليه صيام شهرين متتابعين تجاوزا من الله لكم إلى التيسير عليكم ولم يزل الله عليما بما يصلح عباده حكيما بما يقضي فيهم ويريد ومن يقتل المؤمنة المتعمدا فجزاؤه جهنم فجزاؤه جهنم خالدا فيها خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه ولعنه وأعد له عذابا عظيما ومن يقتل مؤمنا عامدا قتله فثوابه عذاب جهنم باقي فيها وغضب الله عليه وأبعده من رحمته وأعد له عذابا عظيما لا يعلم قدر مبلغه سواه تعالى ذكره يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغارم كثيرا كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا إن الله كان بما تعملون خبيرا يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله إذا سرتم مسيرا لله في جهاد أعدائكم فتأنوا في قتل من أشكل عليكم أمره فلم تعلموا حقيقة إسلامه ولا كفره ولا تقولوا لمن استسلم لكم فلم يقاتلكم مظهرا لكم أنه من أهل ملتكم ودعوتكم لست مؤمنا فتقتلوه طلب متاعي الحياة الدنيا فإن عند الله مغانم كثيرة من رزقه وفواضل نعمه هي خير لكم كذلك كنتم أنتم من قبل إعزاز الله دينه تستخفون بدينكم كما استخفى هذا بدينه من قومه حذرا على نفسه منهم وقد قيل كذلك كنتم من قبل كنتم كفارا مثلهم فتفضل الله عليكم بإعزاز دينه وكثرة تباعه ومن عليكم بالتوبة فلا تعجلوا بقتل من التبس عليكم أمر إسلامه إن الله كان بقتلكم من تقتلون وكفكم عن من تكفون عن قتله وغير ذلك من أموركم ذا خبرة وعلم به حتى يجازي جميعكم يوم القيامة المحسن بإحسانه والمسيئ بإيساءته والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجه وكلا وعد الله الحسنا ففضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين من أولي الضرر فضيلة واحدة ووعد الله الكل من المجاهدين بأموالهم وأنفسهم والقاعدين من أهل الضرر الجنة وفضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين من غير أولي الضرر ثوابا جزيلا فضائل ومنازل من منازل الكرامة وصفح لهم عن ذنوبهم ورآف بهم ولم يزل الله غفوراً لذنوب عباده المؤمنين رحيماً بهم يتفضل عليهم بنعمه إن الذين توفاهم الملائكة ظالمة إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيما كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعةً فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيراً إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفواً غفوراً إن الذين تقبض أرواحهم الملائكة مكسبي أنفسهم غضب الله وسخطة قالت الملائكة لهم في أي شيء كنتم من دينكم قال الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم كنا مستضعفين في الأرض يستضعفنا أهل الشرك فيمنعونا من الإيمان بالله واتباع رسوله صلى الله عليه وسلم قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتخرجوا من أرضكم إلى الأرض التي يمنعكم أهلها فتوحدوا الله فيها فهؤلاء مصيرهم في الآخرة جهنم وساءت جهنم لأهلها مسكناً ومأوى إلا الذين استضعفهم المشركون من الرجال والنساء والولدان وهم العجزة عن الهجرة بالعسرة وقلة الحيلة وسوء البصر والمعرفة بالطريق من أرضهم إلى أرض الإسلام فهؤلاء المستضعفين لعل الله أن يعفو عنهم للعذر الذي هم فيه ولم يزل الله ذا صفح بفضله عن ذنوب عباده ساتراً عليهم ذنوبهم بعفوه لهم عنها الخلاصة من تفسير الطبري