بسم الله الرحمن الرحيم قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون روانق العلم عند الحكمان للدكتور حمزة ابن فايع آل فتحي حفظه الله حرمان بركة العلم قال الإمام الأوزاعي إمام الشام رحمه الله تعالى المتوفى سنة 57 ومائة للهجرة إن الله إذا أراد أن يحرم عبده بركة العلم ألقى على لسانه المغاليط فلقد رأيتهم أقل الناس علما للعلم بركة تعرف بتصحيح الطريق والإخلاص فيه وتخيّر محاسنه والسير به على هدى من الله والتباعد عن المكدرات والمغاليط وغرائب العلوم ولذلك الإفراط في التفاصيل أو شواذ العلوم وارتسام الجدال كل ذلك مما يذهب بركة العلوم ولهذا فسرت المغاليط أنها ما لا يحتاج إليه من كيف وكيف والمقصد التفاصيل الغائرة البعيدة والتي تتنافى عن العلم وجوهره وحقيقته وبعضهم فسرها بصعاب المسائل ومعضلاتها أو ما يسأل على وجه التعنت والتعجيز للشيوخ والأعلام ولذلك قال العلامة الخطابي رحمه الله في شرح الحديث الناهي عنها وهو مضعف المعنى أنه نهى أن يعترض العلماء بصعاب المسائل التي يكثر فيها الغلط ليستزل ويستسقط رأيهم فيها وفيه كراهة التعمق والتكلف فيما لا حاجة للإنسان إليه من المسألة ووجوب التوقف عما لا علم للمسؤول به وقد روينا عن أبي بن كعب أن رجلا سأله عن مسألة فيها غموب فقال هل كان هذا بعد؟ قال لا قال أمهلني إلى أن يكون وقس عليها الشذوذات وتوافه العلم ورافع راية المجادلة بغير حق وممارات السفهى والتشدق بالعلم والفهم وهو قليل البضاعة أو لا يزال في أول الطلب وفي بداية سلالمه والله الموفق