خلاصة مفاهيم أهل السنة الجمال في الموازين الجاهلية يمكن إجمال ذلك في السماة التالية أولاً الوقوف مع جمال المظهر في هذه الدنيا فقط سواء كان جمال الجسد أو المال أو الحسب أو المسكن أو المركب وجعل ذلك هو المعيار الأهم للجمال والحسن دون اعتبار لجمال الباطن والأخلاق ولنأخذ المرأة مثالاً على ذلك فجمالها عندهم هو جمال الجسد وظهور مفاتنه بل وصل بهم الحال إلى أن يروا الجمال في تعريها عياذاً بالله وهذا واضح في مجتمعات الكفار الحيوانية وهو ما ينادي به منافق هذه الأمة وعلى العكس من ذلك جاءت أحكام الشريعة المطهرة بالحرص على المرأة وحشمتها وحيائها وعدم تبرجها وجعلها سلعة رخيصة بيد الذين يتبعون الشهوات يلعبون بها والفطرة السليمة تنفر من انكشاف سواءات المرأة الجسدية وتحرص على سترها ومواراتها والذين يحاولون تعرية الجسم من اللباس وتعرية النفس من التقوى والحياة هم الذين يريدون سلب الإنسان خصائص فطرته وإنسانيته التي صار بها إنسانا إن التعريى فطرة حيوانية ولا يميل إليها الإنسان إلا وهو يرتكس إلى مرتبة الحيوانية بل أضل وإن رؤية العري جمالاً هو انتكاس في الذوق البشري قطعا والإسلام حينما يفتح الأماكن التي ينتشر فيها العري ويدخل بحضارته إليها يكون أول مظاهر الحضارة اكتساء المرأة وأما الجاهلية الحديثة فيرتكس أصحابها إلى الحضيب فيأت الإسلام لينتشر المتخلفين منه وينقلهم إلى مستوى حضارته ثانياً هناك تلازم وثيق بين موازين الجاهلية للجمال وموازينهم للتكريم أو الإهانة الذي سبق الحديث عنه وكذلك هناك ارتباط بموازينهم للتقدم والتحضر الذي سبق بيانه ثالثاً إن فهم أصحاب الميزان الجاهلي للجمال ينعكس على طرائقهم في التربية لأنفسهم وأهليهم فبينما نجدها عند أصحاب الموازين الشرعية تنصب على تحقيق الجمال الذي يحبه الله عز وجل في أنفسهم وأهليهم وهو جمال الدين والأخلاق والقلوب مع عنايتهم بالجمال الظاهر نجده عند أصحاب الموازين الجاهلية منصباً على جمال المظهر وصحة الجسم ومتعته دون العناية بجمال التقوى والأخلاق خلاصة مفاهيم أهل السنة