بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول الله المختصر في السيرة النبوية القرآن العظيم أعظم المعجزات قال الله تعالى حاكيا عن المشركين وقالوا لولا أنزل عليه آيات من ربه قل إنما الآيات عند الله وإنما أنا نذير مبين أولم يكفيهم أننا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون قل كفى بالله بيني وبينك شهيدا يعلم ما في السماوات والأرض والذين آمنوا بالباطل وكفروا بالله أولئك هم الخاصرون قال الحافظ ابن كثير يقول تعالى مخبرا عن المشركين في تعنتهم وطلبهم آيات ترشدهم على أن محمدا صلى الله عليه وسلم رسول الله كما جاء صالح بناقته قال تعالى قل يا محمد إنما الآيات عند الله أي إنما أمر ذلك إلى الله فإنه لو علم أنكم تهتدون لأجابكم على سؤالكم لأن ذلك سهل عليه يسير لديه ولكنه يعلم منكم أنما قصدكم التعنت والامتحان فلا يجيبكم إلى ذلك ثم قال تعالى مبينا كثرة جهلهم وسخافة عقلهم حيث طلبوا آيات تدلهم على صدق محمد صلى الله عليه وسلم فيما جاءهم به وقد جاءهم بالكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد الذي هو أعظم من كل معجزة إذ عجزت الفصحاء والبلغاء عن معارضته بل عن معارضة عشر سور من مثله بل عن معارضة سورة منه وقال الإمام بن القيم القرآن العظيم اجتمع فيه ما لم يجتمع في غيره فإنه هو الدعوة والحجة وهو الدليل والمدلول عليه وهو الشاهد والمشهود له وهو الحكم والدليل وهو الدعوى والبينة قال الله تعالى أفمن كان على بيناة من ربه ويتلوه شاهد منه أي من ربه وهو القرآن وقال تعالى لمن طلب آية تدل على صدق رسوله صلى الله عليه وسلم أولم يكفهم أننا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون قل كفى بالله بيني وبينكم شهيدا يعلم ما في السماوات والأرض والذين آمنوا بالباطل وكفروا بالله أولئك هم الخاصرون فأخبر سبحانه أن الكتاب الذي أنزله يكفي من كل آية ففيه الحجة والدلالة على أنه من الله سبحانه أرسل به رسوله وفيه بيان ما يوجب لمن اتبعه السعادة وينجيه من العذاب المختصر في السيرة النبوية من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي وتقديم جمعية مودة في مملكة البحرين