WEBVTT

00:00:00.000 --> 00:00:02.500
بسم الله الرحمن الرحيم

00:00:02.500 --> 00:00:37.539
التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بسور المصحف الشريف

00:00:37.539 --> 00:00:43.539
للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف حفظه الله

00:00:43.539 --> 00:00:45.600
سورة القمر

00:00:45.600 --> 00:00:47.600
بسم الله الرحمن الرحيم

00:00:47.600 --> 00:00:52.820
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

00:00:52.820 --> 00:00:55.820
وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه

00:00:55.820 --> 00:00:59.049
ما زلنا مع بطاقات التعريف

00:00:59.049 --> 00:01:03.049
لسور المصحف الشريف ومع سورة القمر ولي معها

00:01:03.049 --> 00:01:06.049
ثلاث وقفات الوقفة الأولى

00:01:06.049 --> 00:01:08.049
مع مطلع السورة

00:01:08.049 --> 00:01:11.079
قال افتتحت بجملة خبرية

00:01:11.079 --> 00:01:14.079
والأحسن والأكمل أن يضاف إليها

00:01:14.079 --> 00:01:17.079
تشبه افتتاح سورة الأنبياء

00:01:17.079 --> 00:01:21.079
هذه السورة اقتربت الساعة وانشق القمر

00:01:21.079 --> 00:01:25.079
أول الأنبياء اقترب للناس حسابهم

00:01:25.079 --> 00:01:28.079
وهذا التشابه في المطلع

00:01:28.079 --> 00:01:30.079
معه تشابه في الموضوع

00:01:30.079 --> 00:01:35.079
فالسورة الأولى في المصحف ترتيبا سورة الأنبياء

00:01:35.079 --> 00:01:38.079
تتحدث عن الكفار كثيرا شدة تكذيبهم

00:01:38.079 --> 00:01:43.079
وكذلك الحال في هذه السورة كما هو ظاهر

00:01:43.079 --> 00:01:47.079
وقد نبه على هذا في كتاب الأساس التفسير

00:01:47.079 --> 00:01:52.079
وان هذا المطلع المتشابه معه تشابه في الموضوع

00:01:52.079 --> 00:01:56.079
وهو موضوع لافت في سورة القرآنية عدة

00:01:56.079 --> 00:01:59.079
يستحق التأمل

00:01:59.079 --> 00:02:04.180
ونستطيع أيضا نضيف هذه العبارة نفسها هناك في سورة الأنبياء

00:02:04.180 --> 00:02:07.180
لأنه هناك افتتحت بجملة الخبرية

00:02:07.180 --> 00:02:10.180
نقول تشبه افتتاح سورة القمر

00:02:10.180 --> 00:02:14.180
ولعل أستدرك هذا في عدة سور تتشابه

00:02:14.180 --> 00:02:19.180
لأن المطالع الندائية مثلا هذه نص عليها وكذلك غيرها

00:02:19.180 --> 00:02:22.180
لكن المطالع الخبرية كثيرة متنوعة

00:02:22.180 --> 00:02:27.180
فما اتشابه منها إن وجد فإن من الحسن ذكر السورة المشابهة

00:02:27.180 --> 00:02:29.180
لتنبيه القارئ الكريم

00:02:29.180 --> 00:02:33.560
الوقفة الثانية مع ترتيب النزول

00:02:33.560 --> 00:02:36.560
قال تعد السادسة والثلاثين على المشهور

00:02:36.560 --> 00:02:38.560
بعد الطارق وقبل الصاد

00:02:38.560 --> 00:02:43.560
وجاء ما يدل على نزولها قبل عقد النبي صلى الله عليه وسلم على عائشته

00:02:43.560 --> 00:02:47.560
فقد جاء عنها أنها قالت لقد أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم بمكة

00:02:47.560 --> 00:02:49.560
وإني لجارية ألعب

00:02:49.560 --> 00:02:54.560
وهذا ليس على طريقة الكتاب في ذكر الأحاديث هنا

00:02:54.560 --> 00:02:56.560
بإنما اكتفاء بالكلام المجمل

00:02:56.560 --> 00:02:58.560
فلعله يختصر

00:02:58.560 --> 00:03:00.560
ولكنه مفيد

00:03:00.560 --> 00:03:03.560
قال مأن فيها ذكر انشقاق القمر

00:03:03.560 --> 00:03:05.560
والإخبار بشدة تكذيب الكفار

00:03:05.560 --> 00:03:07.560
مما قد يجعلوها متوسطة النزول

00:03:07.560 --> 00:03:10.719
أدق أن يقال متأخرة النزول

00:03:10.719 --> 00:03:12.719
لأن شدة التكذيب من جهة

00:03:13.719 --> 00:03:15.719
وكون أم الممين عائشة

00:03:15.719 --> 00:03:17.719
واعية تدريك

00:03:17.719 --> 00:03:19.719
نزول هذه الآية

00:03:19.719 --> 00:03:21.719
متأخر لأن أم الممين عائشة

00:03:21.719 --> 00:03:24.719
وردت بعد بيعتة النبي صلى الله عليه وسلم

00:03:24.719 --> 00:03:27.719
فإن كانت مدركة لما يحدث

00:03:27.719 --> 00:03:31.719
فالغالب أن يكون ذلك في آخر سنتين أو ثلاث سنوات

00:03:31.719 --> 00:03:35.819
أو لنقل حتى أربع سنوات في العهد المكة

00:03:35.819 --> 00:03:37.819
أما قبل ذلك فإنها لا تعي

00:03:37.819 --> 00:03:41.819
فهذا الأنسب أن يقال متأخرة النزول

00:03:42.819 --> 00:03:44.389
الله أعلم

00:03:44.389 --> 00:03:47.520
بقيت الوقت السالسة والأخيرة

00:03:47.520 --> 00:03:50.710
لو لاحظتم في موضوع السورة وخاتمتها

00:03:50.710 --> 00:03:54.710
موضوع السورة قال من خلال التأمل في الآيات المتكذرة فيها

00:03:54.710 --> 00:03:57.710
يمكن القول إن من أهم موضوعاتها

00:03:57.710 --> 00:04:00.710
الإنذار العظيم للمكذبين

00:04:00.710 --> 00:04:03.710
مع الحث على الانتفاع بالقرآن الكريم

00:04:03.710 --> 00:04:06.710
الإنذار العظيم للمكذبين واضح في السورة

00:04:06.710 --> 00:04:09.710
كثيرا فكيف كان عذابي ونذر عدة مرات

00:04:09.710 --> 00:04:12.710
فذوقوا عذابي ونذر أكثر من مرة

00:04:12.710 --> 00:04:14.740
إن المجرمين في ضلالي والسعر

00:04:14.740 --> 00:04:16.740
يسحبون في النار على وجوههم

00:04:16.740 --> 00:04:18.740
ذوقوا مسا سقر

00:04:18.740 --> 00:04:22.740
إلى غير ذلك من ذكر إهلاك الأمم السابقة

00:04:22.740 --> 00:04:25.740
ثم قال في مقاطع السورة في آخر سطر

00:04:25.740 --> 00:04:29.899
قال والختم ببشارة المؤمنين

00:04:29.899 --> 00:04:32.899
وهو قوله تعالى إن المتقين في جنات ونهر

00:04:32.899 --> 00:04:35.899
في مقعد صدق عند مليك مقتدر

00:04:35.899 --> 00:04:36.899
أردت أن أقف هنا

00:04:36.899 --> 00:04:39.899
يعني موضوع السورة الإنذار العظيم للمكذبين

00:04:39.899 --> 00:04:41.899
مع الحث على الإنتفاع بالقرآن العظيم

00:04:41.899 --> 00:04:44.970
لأنه ولقد يسرنا القرآن الذكر أيضا تكررت

00:04:44.970 --> 00:04:46.970
فهن المدك

00:04:46.970 --> 00:04:49.970
وإذا كان هذا الموضوع فأريد أن أشبه هنا تشبيه

00:04:49.970 --> 00:04:52.970
يقرب أمرا

00:04:52.970 --> 00:04:57.970
يحدث أحيانا في القراءة في الصلاوات الجهدية

00:04:57.970 --> 00:05:02.029
لو أن خطابا فيه تهديد وإنذار

00:05:02.029 --> 00:05:04.029
من مسؤول أو ملك

00:05:04.029 --> 00:05:06.160
وفي نهايته

00:05:06.160 --> 00:05:07.160
قال

00:05:11.160 --> 00:05:14.160
هذه العبارة الأخيرة تلطف

00:05:14.160 --> 00:05:18.160
وتخفف الشدة المذكورة في الرسالة

00:05:18.160 --> 00:05:22.160
ولكن لا يؤقل أن يكتفي شخص بإبلاغ الرسالة

00:05:22.160 --> 00:05:24.160
بقراءة آخر سطر فيها

00:05:24.160 --> 00:05:27.160
يقول الملك أو المسؤول أو كذا

00:05:27.160 --> 00:05:30.160
يقول لكم دمتم بخير وفقكم الله

00:05:30.160 --> 00:05:32.160
ويتركوا التهديدات والإنذارات

00:05:32.160 --> 00:05:35.160
هذا لا يؤقل ولكنه يفعل

00:05:35.160 --> 00:05:37.160
لأنه ما يبدأ الإمام

00:05:37.160 --> 00:05:38.160
ورأيته هذا كثيرا

00:05:38.160 --> 00:05:40.160
فيقرأ في صلاة جهرية بعد الفاتحة

00:05:40.160 --> 00:05:43.160
إن المتقين في جنات ونهر

00:05:43.160 --> 00:05:47.160
في مقعد صدق عند ملك المقتدر ثم يركع

00:05:47.160 --> 00:05:52.160
لماذا ترك كل التهديدات التي في السورة والقصص والإنذار

00:05:52.160 --> 00:05:55.160
لماذا تركوا ويتعمد هذا

00:05:55.160 --> 00:05:58.160
يتكرر هذا من نفس الإمام أو من غيره

00:05:58.160 --> 00:06:03.160
كذلك إن المتقين في ظلال وعنون في آخر سورة المرسلات

00:06:03.160 --> 00:06:05.160
لماذا لا يذكروا الآيات قبلها

00:06:05.160 --> 00:06:09.160
هذا بتر للمعنى أو بتر للرسالة

00:06:09.160 --> 00:06:12.160
على التشميه الذي ذكرته لكم ولله المثل الأعلى

00:06:12.160 --> 00:06:15.160
فالقرآن يجمع بين الخوف والرجاء

00:06:15.160 --> 00:06:18.160
فليس من الصواب الاكتفاء بالرجاء

00:06:18.160 --> 00:06:20.160
أو حتى الاكتفاء بالخوف

00:06:20.160 --> 00:06:23.160
بل الصواب أن يسمع الإنسان كلام الله

00:06:23.160 --> 00:06:25.160
طالما أنه ليست هناك ضرورة

00:06:25.160 --> 00:06:27.160
ليست هناك مشقة في أن يبدأ

00:06:27.160 --> 00:06:29.160
إن المجرمين في ضرائهم وسعر

00:06:29.160 --> 00:06:30.160
مثلا معنا الأحسنة والأكملة

00:06:30.160 --> 00:06:32.160
أن يبدأ من أول السورة

00:06:32.160 --> 00:06:35.160
ويقرأها في صلاة تتسيع لمثل هذا

00:06:35.160 --> 00:06:38.160
والتفصيل في هذا يعني يطول

00:06:38.160 --> 00:06:41.160
لكن أريد أن أنقل كلمة لطهر بن عاشور

00:06:41.160 --> 00:06:43.160
في قوله تعالى

00:06:43.160 --> 00:06:46.160
الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابهما ثانيا

00:06:46.160 --> 00:06:50.160
تقشائروا لاحظوا منه جلود الذين يخشون ربهم

00:06:50.160 --> 00:06:52.160
ثم هذا مرحلة بعدها

00:06:52.160 --> 00:06:55.160
تلينوا جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله

00:06:55.160 --> 00:06:57.160
ماذا يقول الشيخ يقول

00:06:57.160 --> 00:06:59.160
ضمن كلام له نفيس في هذه الآية

00:06:59.160 --> 00:07:04.160
يقول فإن المؤمن إذا سمع آيات الوعد والتهديد

00:07:04.160 --> 00:07:05.160
يخشى ربه

00:07:05.160 --> 00:07:09.160
ويتجنب ما حذر منه فيقشعر جلده

00:07:09.160 --> 00:07:13.160
فإذا عكب ذلك بآيات البشارة والوعد

00:07:13.160 --> 00:07:14.160
استبشر وفريحة

00:07:14.160 --> 00:07:16.160
وعرض أعماله على تلك الآيات

00:07:16.160 --> 00:07:18.160
فرأى نفسه متحلية بالعمل

00:07:18.160 --> 00:07:21.160
الذي وعد الله عليه بالثواب

00:07:21.160 --> 00:07:25.160
فأطمأن نفسه وانقلب الوجل والخوف

00:07:25.160 --> 00:07:26.160
رجاء وترقبا

00:07:27.160 --> 00:07:29.160
فذلك معنى لين القلوب

00:07:29.160 --> 00:07:31.160
وهذا مثال عملي

00:07:31.160 --> 00:07:33.160
سورة فيها تخويف شديد

00:07:33.160 --> 00:07:35.160
فإذا سمعها المؤمن

00:07:35.160 --> 00:07:37.189
تكشعر رجلته

00:07:37.189 --> 00:07:40.189
ثم سمع إن المتقين في جنات ونهر

00:07:40.189 --> 00:07:43.189
فيلين قلبه بعد ذلك

00:07:43.189 --> 00:07:46.189
ثم تلينوا جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله

00:07:46.189 --> 00:07:49.189
أسأل الله أن يجعلنا متفعين بالقرآن

00:07:49.189 --> 00:07:51.189
وأكتفي بهذا القدر

00:07:51.189 --> 00:07:53.290
أسأل الله أن يبين محمد علي وصحبه أجمعين

00:07:53.290 --> 00:07:55.290
والحمد لله رب العالمين
