بسم الله الرحمن الرحيم مركز إفادة للدراسات والبحوث الإنسانية يقدم مختصر صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمتحن ومن هاجر إليه من المؤمنات بهذه الآية بقول الله يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك إلى قوله غفور رحيم قالت عائشة فمن أقر بهذا الشرط من المؤمنات قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بايعتك في رواية انطلقنا فقد بايعتكن كلاما ولا والله ما مستت يده يد امرأة قط في رواية إلا امرأة يملكها في المبايعة ما يبايعهن إلا بقوله قد بايعتك على ذلك التعليق على الحديث يمتحن أي يختبر يبايعنك أي يعاهدنك على الإسلام فمن أقر بهذا الشرط أي بما جاء في قوله تعالى على ألا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف ما مست يده أي ما لمست يده ما يبايعهن إلا بقوله تأكيد على عدم اللمس من فوائد الحديث يستفاد من الحديث صحة هجرة وباعة النساء وفيه أن باعة النساء بالكلام من غير أخذ كف وباعة الرجال بأخذ الكف مع الكلام وفيه أن كلام الأجنبية يباح سماعه عند الحاجة وأن صوتها ليس بعورة وفيه أنه لا يحل لمس بشرة الأجنبية من غير ضرورة كطب وفصل وحجامة وقلع ضرس وكحل عين ونحوها مما لا توجد مرأة تفعله جاز للرجل الأجنبي فعله للضرورة وفيه جواز الحلف من غير استحلاف وفيه الإرشاد إلى الوفاء بالعهود باب الشروط في المهر عند عقدة النكاح عن عقبة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أحق ما أوفيتم من الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج التعليق على الحديث عقدة أي عقد أحق أي أو لا ما أوفيتم من الوفاء ما استحللتم به الفروج المراد شروط النكاح من فوائد الحديث يستفاد من الحديث من الأصل في الفروج التحريم وفيه تستباح الفروج في الشريعة بالنكاح وملك اليمين ما لم يمنع من ذلك مانع وفيه أن كل أمر تشارطه الزوجان فيما بينهما مما لم يحظره الدين ولم تحرمه الشريعة فعلى الزوج الوفاء به باب إذا اشترط في المزارعة إذا شئت أخرجتك عن ابن عمر رضي الله عنهما قال لما فدع أهل خيبر عبدالله ابن عمر قام عمر خطيباً فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عامل يهود خيبر على أموالهم وقال نقركم ما أقركم الله وإن عبدالله ابن عمر خرج إلى ماله هناك فعدي عليه من الليل ففدعت يداه ورجلاه وليس لنا هناك عدو غيرهم هم عدونا وتهمتنا وقد رأيت إجلاءهم فلما أجمع عمر على ذلك أتاه أحد بني أبي الحقيق فقال يا أمير المؤمنين أتخرجنا وقد أقرنا محمد صلى الله عليه وسلم وعاملنا على الأموال وشرط ذلك لنا فقال عمر أظننت أني نسيت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف بك إذا أخرجت من خيبر تعدو بك قلوصك ليلة بعد ليلة فقال كانت هذه هزيلة من أبي القاسم قال كذبت يا عدو والله فأجلاهم عمر وأعطاهم قيمة ما كان لهم من الثمر مالاً وإبلا وعروضاً من أقطاب وحبال وغير ذلك التعليق على الحديث فدع أي كسر أموالهم يعني التي كانت لهم قبل أن يفيأها الله على المسلمين نقركم ما أقركم الله المراد نترككم فإذا شئنا أخرجناكم فعدي عليه قيل رضي الله عنهما من فوق بيت فكسروا يديه وتهمتنا أي الذين نتهمهم بذلك إجلاءهم أي إخراجهم من بلدهم أجمع أي عزم بني أبي الحقيق بن الحقيق هم رؤساء اليهود تعدو بك أي تجري قلوصك القلوص الناقة الصابرة على السير وقيل الشابة وقيل غير ذلك هزيلة أي مزحة صغيرة أقطاب أي ما يضع على الجمل من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن عمر رضي الله عنه أجلى يهود خيبر عملا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم واستدل بهذا الحديث البعض على أن المزارع إذا كرهه رب الأرض لجناية بدت منه أن له أن يخرجه بعد أن يبتدأ في العمل ويعطيه نصيبه فيما عمله وفيه مشروعية العمل بقرينة العداوة لأن عمر رضي الله عنه قال ليس لنا هناك عدو غيرهم والحديث حجة في إجلاء اليهود من أرض العرب وفيه أن اليهود أعداء الله تعالى وأعداء رسوله صلى الله عليه وسلم وأعداء للمسلمين كافة وفيه جواز تسليم الرجل أرضه إلى غيره بشطر ما يخرج وفيه جواز معاملة اليهود بالمباحي شرعا وفيه يملك المسلمون أرضا وغراس البلد التي فتحت عنوة كخيبر لهذا لما أخرج اليهود منها لم يعطوا ثمن الأرض وفي الحديث أن الإمام إذا كان قد عقد الذمة لجماعة على ألا يخونه منهم أحد فخانه من الجماعة واحد فله أن ينقض العهد في الجميع والحديث من أعلى من نبوة إذ تحقق قوله صلى الله عليه وسلم لليهودي كيف بك إذا أخرجت من خيبر تعدو بك قلوصك وفيه الإرشاد إلى العدل والإنصاف حتى مع العدو وفيه أنه لا يلزم من معاهدة الكافر محبته وموالاته باب ما يجوز من الاشتراط والثنيا في الاقرار والشروط التي يتعارفها الناس بينهم وإذا قال مئة إلا واحدة أو ثنتين عن أبي هريرة رواية قال لله تسعة وتسعون اسما مئة إلا واحدة لا يحفظها أحد إلا دخل الجنة في رواية من أحصاها دخل الجنة وهو وتر يحب الوتر التعليق على الحديث الثنيا أي الاستثناء لا يحفظها حفظها بأن يحصيها عددا ويثني على الله تعالى بجميعها ويعمل بمقتضاها وتر أي واحد من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن أسماء الله تعالى وصفاته توقيفية تعلم من طريق الوحي وفي الحديث إشارة إلى أهمية التوحيد كتاب الوصايا الوصية تمليك مضاف إلى ما بعد الموت باب الوصايا وقول النبي صلى الله عليه وسلم وصية الرجل مكتوبة عنده عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما حق مرء مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده التعليق على الحديث ما حق مرء مسلم أي ما الواجب عليه إلا كذا وقيل ما الحزم والاحتياط للمسلم إلا كذا من فوائد الحديث يستفاد من الحديث الحث على الوصية وفيه مشروعية الاعتماد على الكتابة والخط ولو لم تقتر ذلك بالشهادة وفيه الندب إلى التأهب للموت والاحتراز قبل الفوت لأن الإنسان لا يدري متى يبغته الموت عن عمر بن الحارث ختن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخي جويرية بنت الحارث قال ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته درهما ولا دينارا ولا عبدا ولا أمتا ولا شيئا إلا بغلته البيضا وسلاحه وأرضا جعلها صدقه في رواية جعلها لابن السبيل التعليق على الحديث ختن الأختان من قبل المرأة والأحماء من قبل الرجل والصهر يجمعهما بغلته البيضا أهداها له ملك أيله وسلاحه أي سيوفه وأرماحه ونحوها من آلة الحرب وأرضا هي فدك التي بخيبر وغيرها من فوائد الحديث يستفاد من الحديث بيان زهد النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا وفي الحديث الارشاد إلى فضل الجهاد وآلته عن طلحة ابن مصرف قال سألت عبدالله ابن أبي أوفى رضي الله عنهما هل كان النبي صلى الله عليه وسلم أوصى فقال لا فقلت كيف كتب على الناس الوصية أو أمروا بالوصية قال أوصى بكتاب الله التعليق على الحديث كتب أي أمر من فوائد الحديث في الحديث إشارة إلى تقديم الدين على المال وفيه أن الأمر بالوصية للندب وقيل بوجوبها عن الأسود قال ذكر عند عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى إلى علي فقالت من قال لقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وإني لمسندته إلى صدري فدعى بالطست فانخنثى فمات فما شعرت فكيف أوصى إلى علي التعليق على الحديث أوصى إلى علي المراد الوصاية بالخلافة بالطست الطست مثل القدر يكون من نحاس أو حجارة فانخنث أي انثنى ومال على أحد شقه لاسترخاء أعضائه عند الموت من فوائد الحديث دل الحديث على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوصي بالخلافة لأحد وفيه بيان فضل عائشة رضي الله عنها وفقهها باب الوصية بالثلث عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لو غضى الناس إلى الربع لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الثلث والثلث كثير التعليق على الحديث لو غض أي لو نقصوا في الوصية شيئاً من الثلث من فوائد الحديث استفاد من الحديث أجمع العلماء على أن الوصية بالثلث جائزة وفيه الإرشاد إلى النقص في الوصية عن الثلث لمصلحة الورثة وفي الحديث إشارة إلى مراعاة حال الورثة عند الوصية فإغناؤهم بالإرث أولى باب لا وصية لوارث عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان المال للولد وكانت الوصية للوالدين فنسخ الله من ذلك ما أحب فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين وجعل للأبوين لكل واحد منهم السدس والثلث وجعل للمرأة الثمن والربع والزوج الشطرى والربع التعليق على الحديث كان المال أي كان مال الشخص إذا مات فنسخ الله أي أبدل الحكم بحكم آخر وقد نص القرآن الكريم على أصحاب الفروض وحالاتهم فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين أي من الأبناء من فوائد الحديث يستفاد من الحديث إمكان النسخ في شريعة الله عز وجل وفيه أن مقدار الإرث يكون بالفرض أو التعصيب باب هل يدخل النساء والولد في الأقارب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزل الله عز وجل وأنذر عشيرتك الأقربين قال يا معشر قريش أو كلمة نحوها في رواية يا بني عبد المطلب اشتروا أنفسكم من الله اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئا يا بني عبد مناف لا أغني عنكم من الله شيئا يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئا ويا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئا ويا فاطمة بنت محمد في رواية اشتر يا أنفسكما من الله سليني ما شئت من مالي لا أغني عنك من الله شيئا التعليق على الحديث وأنذر عشيرتك الأقربين أي الذين هم أقرب الناس إليك وأحقهم بإحسانك الديني والدنيوي اشتروا أنفسكم المراد أنقذوا أنفسكم من النار لا أغني عنكم من الله شيئا أي إن قرابتي لا تنفعكم إن كفرتم وخالفتم ما جئتكم به من فوائد الحديث في الحديث انتهاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الغاية في التبليغ وفيه من الحكمة البداة في الدعوة بالعشيرة الأقربين من أجل أنهم أهل العلم ببواطن الإنسان وأسراره وهم المتطلعون على خفي أحواله فلا يمكنه أن يأمر الأقربين من أهله بما يخالفهم إلى غيره ثم يبلغ إلى الناس بعدهم وفيه جواز تأليف قلب المسلم وغيره بالمال وفي حق الكافر آكد وفي الحديث الاهتمام بتربية الأبناء باب إذا قال أرضي أو بستاني صدقة لله عن أمي فهو جائز وإن لم يبين لمن ذلك عن ابن عباس أن سعد بن عبادة رضي الله عنه أخى بني ساعدة توفيت أمه وهو غائب عنها فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن أمي توفيت وأنا غائب عنها فهل ينفعها شيء إن تصدقت به عنها قال نعم قال فإني أشهدك أن حائطي المخراف صدقة عليها التعليق على الحديث أمه هي عمرة بنت مسعود رضي الله عنها أن حائطي الحائط هو البستان من النخل إذا كان عليه جدار المخراف اسم حائط سعد وهو حائط نخل صدقة عليها أي صدقة عنها من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز الصدقة عن الميت وأن ثواب الصدقة يصل إلى الميت وينفعه وفيه مشروعية الإشهاد على الوقف