خلاصة مفاهيم أهل السنة الرد على من لا يقول بكفر العلمانية أكثر الآيات الواردة في تكفير من لم يحكم بما أنزل الله ونفي الإيمان عنه جاءت في الكلام عن الذين يدعون الإيمان من أهل الكتاب أو المنافقين المتظاهرين بالإسلام وما ذلك والله أعلم إلا لأن من لم يدع الإيمان بشيء من كتب الله فهو كافر بالضرورة ولا شبهة في كفره بخلاف من يزعم الإيمان ومع ذلك يحكم بغير ما أنزل الله فيحتاج أمره إلى تأكيد أنه من الكافرين ولا يغني عنه الدعاءه الإيمان شيئا فقول الله تعالى ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون نزل في اليهود وقوله تعالى ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضل لهم ضلالا بعيدا وقوله تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما نزل في المنافقين فهؤلاء المنافقون كانوا يصلون ويصومون ويزعمون الإيمان ويلتزمون كثيرا من شعائر الإسلام الظاهرة ولم يمنع ذلك من وصمهم بالكفر وعدم الإيمان بسبب تركهم الحكم بما أنزل الله واتحاكم إليه فلا يحتجن أحد على عدم كفر العلمانية بأنها لا تنكر وجود الله ولا تمنع إقامة شعائر التعبد وتحترم في الظاهر المؤسسات الدينية ورجال الدين فالدين كل لا يتجزأ كما قال تعالى يا أيها الذين آمنوا دخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين والسلم هو الإسلام كما قال المفسرون وقال تعالى إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا