بسم الله الرحمن الرحيم جمعية مودة تقدم العشرة المبشرون بالجنة طلحة ابن عبيد الله رضي الله عنه حب الصحابة والقرابة سنة تون ألقى بها ربي إذا أحيات حب الصحابة والقرابة خرج المشركون من مكة يريدون الثأر لمصابهم في بدر خرجوا وقلوبهم تتميز من الغيض حنقا على المسلمين وأفئدتهم تتفطر أسفا على قتلاهم فالتقوا مع المسلمين في أحد أحد تلك المعركة التي خلدها التاريخ لتكون عبرة للأجيال وذلك الدرس الذي أثبته القرآن حتى لا ينسى عبر تقادم الأزمان فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة فئة ترفع عقيرتها بأعله بل وفئة تصدح الله أعلى وأجل التق الصفان والتحم الفريقان وثبت الله أقدام المسلمين وزلزل أقدام المشركين ودارت الدائرة لأهل الحق والإيمان وهزمت جيوش الكفر والطغيان حتى وقع المؤمنون الصادقون في المحظور فتنازلوا عن مواقعهم ليحتلها العدو المتربص ويطعنهم في مقتل فتنقلب الموازين في أرض المعركة ويختل نظام الجيش المحمدي ويتفرق المسلمون بعد أن أشيع أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قتل فأصبحوا كالحيار الأيتام فبين تارك سلاحه لا يدري ما يصنع وقافل إلى المدينة وعيناه تدمع ورى من نفسه في حياض الموت ليلقى ما لقي حبيبه المصطفى صلى الله عليه وسلم لكن النبي عليه الصلاة والسلام كان قد انحاز إلى شعب من شعاب أحد ومعه ثلة من الأبطال يقاتلون معه ويفدونه بأرواحهم فلما علم بهم طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه انطلق نحوهم كالسهم وهو يرتجز ويقول نحن حماة غالب ومالك نذبع الرسولنا المبارك نضرب عنه القوم في المعارك ضرب صفاح القوم في المبارك سرع طلحة رضي الله عنه نحو الرسول صلى الله عليه وسلم غير آبه بعشرات السيوف والرماح التي تحف طريقه حتى وصل إلى الرسول عليه الصلاة والسلام فألفا حوله أحد عشر ليثا من شباب الأنصار يحمونه والمشركون يحيطون بهم من كل مكان وهدفهم الأول أن ينالوا من الرسول المصطفى عليه الصلاة والسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من للقوم فقال طلحة أنا يا رسول الله فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أنت فقال رجل من الأنصار أنا يا رسول الله فقال نعم أنت فقاتل الأنصاريُّ حتى قُتِل ثم التفت النبيُّ صلى الله عليه وسلم فإذا المشركون حوله من جديد فقال من للقوم فقال طلحة أنا يا رسول الله فقال كما أنت فقال رجلٌ من الأنصار أنا يا رسول الله فقال نعم أنت فقاتل حتى قُتِل ثم لم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يقول من لهم من لهم فيخرج إليهم أبطال الأنصاري بطلاً إثر بطل فيقاتل كل واحدٍ منهم حتى يُقتل حتى بقي رسول الله صلى الله عليه وسلم وطلحة ابن عبيد الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من للقوم فقال طلحة أنا يا رسول الله فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم أنت فقاتل طلحة قتال الأحد عشر ودافع عن النبي صلى الله عليه وسلم دفاع جيشٍ بأكمله حتى ضربت يده فقطعت أصابعه فقال حس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو قلت بسم الله لرفعتك الملائكة والناس ينظرون وفي هذه الأثناء لم حمالك من زهير النبي صلى الله عليه وسلم ليس بينه وبينه أحد فأخذ سهماً ورماه بخفة انتجاه وجه الرسول صلى الله عليه وسلم فاتقا طلحة السهم بيده فأصيبت يده فشلت وأصيب رضي الله عنه أيضاً في رأسه ضربه رجلٌ من قريشٍ ضربتين ضربةً وهو مقبل عليه وضربةً وهو معرض عنه فنزف منه الدم ومع تواري الضربات والجراحات في طلحة رضي الله عنه إلا أنه ظل ثابتاً في وجه العدو وهمه الأول والأخير سلامة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلاحظ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بمأمنٍ في مكانه الذي هو فيه فرجع بالنبي عليه الصلاة والسلام إلى الشعب حتى يحتمي به وكان كلما اقترب منه المشركون قاتلهم طلحة رضي الله عنه حتى يردهم ويتق السهام عنه حتى صار ظهره كالقنفذ وفي طريقهما عرضت لهما صخرة لم يستطع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصعدها لما به من جراح ولثقل الدرعين التي كانت عليه بأبيه ووأمي فانحنا طلحة رضي الله عنه تحت قدميه فصعد عليه النبي صلى الله عليه وسلم حتى استوى على الصخرة فقال عليه الصلاة والسلام أوجب طلحة أي وجبت له الجنة لعظيم فعله في ذلك اليوم وصل الصحابة الكرام الى موقع النبي صلى الله عليه وسلم وكان أول الواصلين أبو بكر الصديق وأبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنهما فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكما صاحبكما يريد طلحة فأصلح من شأن النبي صلى الله عليه وسلم ثم أتيا طلحة رضي الله عنه فإذا به بضع وسبعون جراحة ما بين طعنة ورمية وضربة فأصلح من شأنه وكان أبو بكر رضي الله عنه إذا ذكر يوم أحد قال ذلك كله يوم طلحة ويقول حما نبي الهدى والخيل تتبعه حتى إذا ما لقوا حاما عن الدين صبرا على الطعن إذ ولت حماتهم والناس من بين مهدي ومفتون يا طلحة ابن عبيد الله قد وجبت لك الجنان وزوجت المه العين وقال حسان بن ثابت رضي الله عنه وطلحة يوم الشعب آسى محمدا على ساعة ضاقت عليه وشقتي يقيه بكفيه الرماح وأسلمت أشاجعه تحت السيوف فشلتي وكان إمام الناس إلا محمدا أقام رحل إسلام حتى استقلتي وهكذا كان طلحة ابن عبيد الله بطلا مقداما في كل المعارك التي خاضها ولم يتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أي غزوة غزاها إلا ما كان في غزوة بدر فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسله وسعيد بن زيد رضي الله عنهما يتحسسان خبر عير قريش فانصرفا وقد فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتال المشركين فعدهما رسول الله صلى الله عليه وسلم كمن شهدها وضرب لهما بسهم من الغنائم وكان رضي الله عنه يدافع عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك فقد جاءه رجل يريد التشكيك في أبي هريرة رضي الله عنه فقال أرأيت هذا اليماني يعني أبا هريرة أهو أعلم بحديث رسول الله منكم نسمع منه أشياء لا نسمعها منكم فقال له طلحة رضي الله عنه أما أن قد سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم نسمع فلا أشك في ذلك وسأخبرك إنا كنا أهل بيوت وكنا إنما نأتي رسول الله غدوة وعشية وكان هو مسكينا لا مال له فكان ملازما لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلا أشك أنه قد سمع ما لم نسمع وهل تجد أحدا فيه خير يقول على رسول الله ما لم يقل عاش طلحة ابن عبيد الله رضي الله عنه مخلصا للنبي صلى الله عليه وسلم ولخلفائه من بعده حتى وقعت الفتنة بعد مقتل عثمان ابن عفان رضي الله عنه فكان يرى لزاما عليه المطالبة بدمه وسعى في ذلك حتى قتل في معركة الجمل كما مر معنا وكان ذلك في سنة ست وثلاثين للهجرة وعمره ثنان وستون سنة وبعد موته رضي الله عنه بأكثر من ثلاثين سنة أتى رجل إلى ابنته عائشة وقال لها رأيت طلحة في المنام فقال قل لعائشة ابنتي تحولني من هذا المكان فإن النز قد آذاني أي الماء فركبت عائشة في حشمها ومواليها حتى أتوا قبر طلحة رضي الله عنه فضربوا عليه بناء ونبشوه قالت عائشة فرأيت أبي لم يتغير منه شيء إلا شعيرات في إحدى شققي لحيته وسمع سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه رجلا يطعن في عثمان وعلي وطلحة والزبير رضي الله عنهم فجعل سعد ينهاه ويقول لا تقع في إخواني فأبى الرجل فقام سعد رضي الله عنه فصلى ركعتين ثم قال اللهم إن كان فيما يقول سخطا لك فأرني فيه اليوم آية واجعله عبرة فخرج الرجل فأيذا بجمل يشق صفوف الناس حتى وصل إلى الرجل فأخذه فوضعه بين بطنه والبلاط فسحقه حتى قتله قال سعيد بن المسيب فأنا رأيت الناس يتبعون سعدا ويقولون هنيئا لك أبى إسحاق أجيب الدعوتك أبى عبايدة والسعدان والخلفان