قِيصة حجة أمنا عائشة رضي الله عنها أمنا عائشة رضي الله عنها تهل بالعُمرة ومما اتخذه النبي ﷺ من خطوات في تغيير أمر الجاهلية في مسألة العُمرة في موسم الحج أنه ﷺ أمَر أمنا عائشة رضي الله عنها بالإهلال بالعُمرة تقول أمنا عائشة رضي الله عنها خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من أراد منكم أن يُهِلَّ بحجٍّ وعمرة فليفعل ومن أراد أن يُهِلَّ بحجٍّ فليُهِل ومن أراد أن يُهِلَّ بعمرة فليُهِل قالت عائشة رضي الله عنها فأهلَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بحج وأهلَّ به ناسٌ معه، وأهلَّ ناسٌ بالعمرة والحج، وأهلَّ ناسٌ بعُمرة، وكنت في من أهلَّ بالعمرة وكما أخبر عنها جابر بن عبد الله راوي حجة النبي صلى الله عليه وسلم قال رضي الله عنه أقبلنا مهلين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بحجٍ مفرد وأقبلت عائشة رضي الله عنها مهلةً بعُمرة ولا يتصور أن أمنا عائشة رضي الله عنها أخذت قرار الإهلال بالعمرة من غير مشورة من النبي صلى الله عليه وسلم بل المؤكد أنه صلى الله عليه وسلم علم أمهات المؤمنين أحكاماً نسك وأنواعاً وأمرهن بالإهلال بالعمرة ثم انطلقت القافلة إلى مكة بعدما أهلَّ الناس بالنسك رافعين أصواتهم بالتلبية معظمين لحرمات الله ولشعائر الله يرجون رحمة الله انطلقت القافلة يوم الأحد واستمرت في المسير إلى يوم الأحد الرابع من ذي الحجة كما جاء في حديث جابر رضي الله عنه قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فَلَبَّيْنَا بِالْحَجِّ وَقَدِمْنَا مَكَّةً لِأَرْبَعٍ خَلَوْنَ مِن ذِي الْحِجَّةِ فَاستغرقَ الطَّريقُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ لأنهم باتوا ليلة الأحد خارج مكة ودخلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم صبيحة الأحد الرابع من ذي الحجة أمنا عائشة رضي الله عنها ومشقة الطريق لم يكن الطريق إلى مكة بهذه السهولة التي نراها اليوم مع تقدم وسائل النقل من السيارات الفارهة والطائرات وغيرها بل كانوا يسيرون على الإبل أياما في جو الصحراء الحار من المدينة إلى مكة وقد استغرقت رحلة أمنا عائشة رضي الله عنها مع نبينا صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع سبعة أيام من الميقات إلى دخول مكة ومع ذلك لم تتأفف من الحر ولم تتضجر من طول الطريق ولم تترك التلبية في هذا المسير تقول أمنا عائشة رضي الله عنها كنا نخرج مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة فنضمد جباهنا بالسك المطيب عند الإحرام فإذا عرقت إحدانا سال على وجهها فيراه النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينهاها والسفر عموما فيه مشقة والحج فيه مشقة ومكة طبيعتها حارة والتذمر من الحر ومن مشقة الحج لا يغير من الواقع شيئا ولكنه قد يشغلك عن ذكر الله وقد ينقص من أجرك وفي هذا تنبيه لكن بأن لا تتأففن من الحر أو من مشقة الطريق فالأجر على قدر المشقة وصول القافلة إلى سرف استمرت القافلة في المسير حتى بلغت منطقة سرف وهي منطقة قريبة من مكة على طريق القوافل بين مكة والمدينة ولها تاريخ عريق في السيرة النبوية وأحداثها توقفت القافلة في سرف ونصبت الخيام لأخذ قسط من الراحة قبل مواصلة المسير إلى مكة ومدينة سرف قريبة من مكة جدى تبعد عنها حوالي 12 كيلو متر هذا القرب يعني أن القافلة على وشك الدخول إلى مكة في اليوم التالي لأن سرف فوق منطقة التنعيم من الجهة الشمالية والتنعيم هي أدنى الحل للحرم إذا نظرنا إلى خط سير قافلة حجة الوداع فإننا ندرك أن غالب المسافة قد قطعت ولم يتبقى إلا القليل وهذا يعني أن المسافة من المدينة إلى سرف قطعت في أغلب أيام الرحلة والرحلة بدأت يوم الأحد ودخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة صباح الأحد الرابع من ذي الحجة فهي سبعة أيام فيكون وصول قافلة الحج إلى سرف بعد ستة أيام من الحركة يعني يوم السبت الثالث من ذي الحجة ويذكر أهل السير أن النبي صلى الله عليه وسلم قد بات بذيطوة ليلة الأحد ودخل مكة بعد صلاة الفجر والمسافة بين سرف وذيطوة لا تحتاج أكثر من يوم فلو تحرك ظهر السبت وصل ذيطوة أول الليل طلب النبي صلى الله عليه وسلم من أصحابه أن يجعلوها عمره وفي سرف قطب النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه حاثًا لهم أن يحولوا نسكهم إلى عمره لمن لم يكن معه هدي تقول أمنا عائشة رضي الله عنها خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في أشهر الحج وليال الحج وحرم الحج فنزلنا بسرف قالت فخرج إلى أصحابه فقال من لم يكن منكم معه هدي فأحب أن يجعلها عمرة فليفعل ومن كان معه الهدي فلا قالت فالآخذ بها والتارك لها من أصحابه