خلاصة مفاهيم أهل السنة طلاقة المشيئة الإلهية وثبات السنان الكونية الأخذ بالأسباب مع عدم التعلق بها مبني على إدراك طلاقة المشيئة الإلهية التي قد تخرق ثبات السنان الكونية لحكمة يعلمها الله فالله سبحانه قادر متى شاء وكيف شاء أن يخرق هذه السنن فهو فعال لما يريد وهو على كل شيء قدير فقد منع الله النار أن تحرق إبراهيم عليه السلام خلافاً لثبات هذه السنة الكونية قال تعالى قلنا يا نار كوني بردا وسلاماً على إبراهيم ورزق زكريا عليه السلام بيحيا عليه السلام رغم كبر سنه وكون امرأته عاقرا قال تعالى قال رب أن يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر قال كذلك الله يفعل ما يشاء فالخلاصة أن المؤمن ينبغي أن يأخذ بما يستطيع من الأسباب ويعلق رجاءه بعد ذلك بالله وحده فيكون بذلك وسطاً بين من يفرط في النظر إلى ثبات السنن الكونية وحتميتها وعدم قابليتها للتخلف بحال ومن يفرط في الأخذ بالأسباب زاعماً اعتماده على مشيئة الله وطلاقتها ومثال تلك الوسطية ما قام به المسلمون في غزوة بدر حيث أخذوا بما يقدرون عليه من الأسباب واستنفدوا وسعهم في ذلك وعلقوا رجاءهم بالله فأمدهم سبحانه بالملائكة الذين مكنوهم من النصر رغم قلة عددهم وعتادهم وهو المخالف للمعتاد في نظر الناس قال تعالى إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين خلاصة مفاهيم أهل السنة