بسم الله الرحمن الرحيم جامع محمد بن عبد العزيز الموسى بالبديع يقدم مسك الخطاب للشيخ اسامة بحر حفظه الله يذوب في أحلى شعور بناء شامخ إن البناء لا يصمد أمام عوامل الهدم والتعريه ما لم تكن لبناته متراسة وأساسه متينة وكذلك النفس هي بناء والأنفس كالابنية متفاوتة فهذا بناء شامخ متماسك وهذا بناء هابط وآخر بناء متصدع وآخر بناء آيل للسقوط وهكذا الأنفس هي ابنية متفاوتة ويمكن للبناء أن يتم ترميمه وإصلاح ما تصدع منه وكذلك النفس أيضا يمكن إصلاح ما تصدع منها وما تهالك وبناء النفس معرض مع الزمن للضعف ولكن من بنا نفسه بناء قوي فلن يتأثر ولقد تعرض البنات لأنفسهم في كل العصور لمواقف فنجحوا فيها بفضل الله تعالى فها هو سعد بن الربيع رضي الله عنه يختبر في بناء نفسه فقد وقع جريحا يوم أحد وبه سبعون ضربة ما بين طعنة برمح وضربة بسيف ورمية بسهم لم يبق له في هذه الدنيا وما فيها إلا لحظات فعن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد لطلب سعد بن الربيع رضي الله عنه وأرضاه في القتلى وقال لي إن رأيته فأقرأه مني السلام وقل له يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرني كيف تجدك قال زيد فجعلت أبحث عنه في القتلى فأصبته وهو في آخر رمق وبه سبعون ضربة ما بين طعنة رمح وضربة سيف ورمية سهم فقلت له يا سعد إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرئك السلام ويقول أخبرني كيف تجد قال وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام وعليك السلام قل له إني والله لأجد رائحة الجنة وقل لقومي الأنصار لا عذر لكم عند الله أن يخلص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيكم عين تطرف ثم فاضت روحه رحمه الله لقد ثبت سعد وهو في آخر لحظة لأن بناء نفسه كان شامخا وأوصى من خلفه وعلم غيره دروس الثبات وهو يودع الدنيا فما أوصى بأهله ولا ماله بل أوصى برسول الله صلى الله عليه وسلم كان همه أعلى وأغلى كان همه الرسالة والرسول صلى الله عليه وسلم فرضي الله عنه وأرضاه تنهمر السعادة في الصدور زد من الرحمن قربا كي يعالقك السرور علقين روحا بربك واملئي الأرجاء نور كل من طاع الإله يذوب في أحلى شعور فظلام ثم نور وحيام بعده إن أراد الله شيئا قالكم فهو يكون