بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة البقرة بسم الله الرحمن الرحيم وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضا فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد اللذئت من أمانته فليؤد اللذئت من أمانته وليتق الله ربه ولا تكتم الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه والله بما تعملون عليم وإن كنتم على سفر ولم تجدوا من يكتب لكم كتاب الدين الذي تداينتموه إلى أجل مسمى فارتهنوا بديونكم رهونا تقبضونها ليكون ثقة لكم بأموالكم فإن كان المدين أمينا عند رب المال فلم يرتهن منه فليخف الله ربه في الذي عليه من دين صاحبه أن يجحده أو يحاول الذهاب به فيتعرض من عقوبة الله ما لا قبل له به وليؤد دينه الذي اعتمنه عليه ولا تكتموا أيها الشهود بعدما شهدتم شهادتكم عند الحكام ومن يكتم شهادته فإنه فاجر قلبه مكتسب بكتمانه إياها معصية الله والله بما تعملون في شهادتكم من إقامتها والقيام بها أو كتمانكم وبغير ذلك من سرائر أعمالكم وعلانيتها عليم يحصيه عليكم ليجزيكم بذلك كله لله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدو ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير لله ملك كل ما في السماوات وما في الأرض من صغير وكبير وإليه تدبير جميعه وبيده صرفه وتقليبه وإن تظهر فيما عندكم من الشهادة من الجحود والإنكار أو تخفو ذلك فتضمروه في أنفسكم وغير ذلك من سيء أعمالكم يحاسبكم الله فيجزي من شاء منكم من المسيئين بسوء عمله وغافر لمن شاء منكم من المسيئين وإن تبدو ما في أنفسكم أيها الناس فتظهروه أو تخفوه فتنطوي عليه نفوسكم يحاسبكم به الله فيعرف مؤمنكم تفضله بعفوه عنه ومغفرته له فيغفره له ويعذب منافقكم على الشك الذي انطوت عليه نفسه في وحدانية خالقه ونبوة أنبيائه والله عز وجل على العفو عما أخفته نفس المؤمن وعلى عقاب الكافر وعلى غير ذلك قادر آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير صدق الرسول صلى الله عليه وسلم فآقر بما أوحي إليه من ربه من الكتاب وصدق المؤمنون أيضا مع نبيهم بالله وملائكته وكتبه ورسله يقولون لا نفرق بين أحد من رسله وقال الكل من المؤمنين سمعنا قول ربنا وأمره إيانا بما أمرنا به ونهيه عما نهانا عنه وأطعنا ربنا فيما ألزمنا من فرائضه وسلمنا له وقالوا إغفر لنا ربنا غفرانك وإليك يا ربنا مرجعنا ومعادنا فاغفر لنا ذنوبنا لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا قاقت لنا به وعفو عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين لا يكلف الله نفسا فيتعبدها إلا بما يسعها فلا يضيق عليها ولا يجهدها فيؤاخذها بهمة إن همت ولا بوسوسة إن عرضت لها ولا بخطرة إن خطرت بقلبها لكل نفس مجترحت وعملت من خير وعلى كل نفس ما عملت من شر ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا شيئا فرضت علينا عمله فلم نعمل أو أخطأنا في فعل شيء نهيتنا عن فعله ففعلناه على غير قصد منا إلى معصيتك ولكن على جهالة منا به وخطأ ربنا ولا تحمل علينا عهدا فنعجز عن القيام به ولا نستطيعه كما حملته على اليهود والنصارى الذين كلفوا أعمالا وآخذت عهودهم ومواثيقهم فلم يقوموا بها فعوجلوا بالعقوبة وقولوا أيضا ربنا لا تكلفنا من الأعمال ما لا نطيق القيام به لثقل حمله علينا وعفوا عن تقصيرنا في بعض ما أمرتنا به من الفرائض واستر علينا زلة إن أتيناها فيما بيننا وبينك فلا تكشفها ولا تفضحنا بإظهارها وتغمدنا منك برحمة تنجينا بها من عقابك أنت ولينا بنصرك لأن مؤمنون بك ومطيعوك فيما أمرتنا ونهيتنا فأنت وفي من أطاعك فانصرنا لأنّا حزبك على القوم الكافرين الذين جحدوا وحدانيتك