بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة المجادلة بسم الله الرحمن الرحيم قد سمع الله قولاً التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير قد سمع الله يا محمد قولاً التي تجادلك في زوجها والتي كانت تجادل رسول الله صلى الله عليه وسلم في زوجها امرأة من الأنصار وكانت مجادلتها رسول الله صلى الله عليه وسلم في زوجها أوس بن الصامت مراجعتها إياه في أمره وما كان من قوله لها أنت عليك ظهر أمي ومحاورتها إياه في ذلك وتشتكي المجادلة ما لديها من الهم بظهار زوجها منها إلى الله وتسأله الفرج والله يسمع تحاور رسول الله صلى الله عليه وسلم والمجادلة خولة ابنة ثعلبة إن الله سميع لما تتجاوبانه وتتحاورانه وغير ذلك من كلام خلقه بصير بما تعملون ويعمل جميع عباده الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا الله ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا وإن الله لعفو وغفور الذين يحرمون نسائهم على أنفسهم تحريم الله عليهم ظهور أمهاتهم فيقولون لهن أن تن علينا كظهور أمهاتنا وذلك كان طلاق الرجل امرأته في الجاهلية ما نساؤهم اللائي تظاهرن منهن بأمهاتهم بل هن لهم حلال اللائي قالوا لهن ذلك وإن الرجال ليقولون منكرا من القول الذي لا تعرف صحته وكذبا إن الله لذو عفو وصفح عن ذنوب عباده إذا تابوا منها وأنابوا غفور لهم أن يعاقبهم عليها بعد التوبة والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتمسى ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير والذين يقولون لنسائهم أن تن علينا كظهور أمها ثم يعودون لتحليل ما حرموا على أنفسهم مما أحله الله لهم فعليهم عدق رقبة عبد أو أمه من قبل أن يماس الرجل المظاهر مرأته التي ظاهر منها أو تماسه أو جب ربكم ذلك عليكم عظة لكم تتعظون به فتنتهون عن الظهار وقول الزور والله بإعمالكم التي تعملونها أيها الناس ذو خبرة لا يخفى عليه شيء منها وهو مجازيكم عليها فانتهوا عن قول المنكر والزور فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتمسى فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكين ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك حدود الله وللكافرين عذاب أليم فمن لم يجد منكم من من ظاهر من امرأته رقبة يحررها فعليه صيام شهرين متتابعين من قبل أن يتمسى والشهرين المتتابعين هما الذان لا فصل بينهما بإفطار في نهار شيء منهما إلا من عذر فمن لم يستطع منكم الصيام فعليه إطعام ستين مسكين هذا الذي فرضت على من ظاهر منكم ما فرضت في حال القدرة على الرقبة ثم خففت عنه مع العجز بالصوم ومع فقد الاستطاعة على الصوم بالإطعام وإنما فعلته كي تقر الناس بتوحيد الله ورسالة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ويصدقوا بذلك ويعملوا به وينتهوا عن قول الزور والكذب وهذه الحدود التي حدها الله لكم والفروض التي بينها لكم حدود الله فلا تتعدوها أيها الناس وللكافرين بها عذاب مؤلم إن الذين يحاد دون الله ورسوله كبتوا كما كبت الذين من قبلهم وقد أنزلنا آيات بينات وللكافرين عذاب مهين إن الذين يخالفون الله في حدوده وفرائضه فيجعلون حدودا غير حدوده وذلك هو المحادة لله ولرسوله غيضوا وأخزوا كما غيض الذين من قبلهم من الأمم الذين حادوا الله ورسوله وخزوا وقد أنزلنا دلالات مفصلات وعلامات محكمات تدل على حقائق حدود الله ولجاحد تلك الآيات البينات التي أنزلناها على رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم ومنكريها عذاب يوم القيامة مذل في جهنم يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه والله على كل شيء شهيد وللكافرين عذاب مهين في يوم يبعثهم الله جميعا من قبورهم لموقف القيامة فينبئهم الله بما عملوا أحصى الله ما عملوا فعده عليهم وأثبته وحفظه ونسيه عاملوه والله جلثناه على كل شيء عملوه وغير ذلك من أمر خلقه شاهد يعلمه ويحيط به فلا يعزب عنه شيء منه ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ما يكون من نجوا ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيء عليم ألم تنظر يا محمد بعين قلبك فترى أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض من شيء لا يخفى عليه صغير ذلك وكبيره فكيف يخفى على من كانت هذه صفته أعمال هؤلاء الكافرين وعصيانهم ربهم ثم وصف جلثناه قربه من عباده وسماعه نجواهم وما يكتمونه الناس من أحاديثهم فيتحدثونه سرا بينهم فقال ما يكون من نجوا ثلاثة من خلقه إلا هو رابعهم بمعنى أنه مشاهدهم بعلمه وهو على عرشه يسمع سرهم ونجواهم لا يخفى عليه شيء من أسرارهم ولا يكون من نجوا خمسة إلا هو سادسهم كذلك ولا أقل من ثلاثة ولا أكثر من خمسة إلا هو معهم إذا تناجوا في أي موضع ومكان كانوا ثم يخبر هؤلاء المتناجين وغيرهم بما عملوا من عمل مما يحبه ويسخطه يوم القيامة إن الله بنجواهم وأسرارهم وسرائر أعمالهم وغير ذلك من أمورهم وأمور عباده عليم ألم تر إلى الذين نهو عن النجوا ثم يعودون لما نهو عنه ويتناجون بالإثم والعدوان ومعصية الرسول وإذا جاءوك حيوك بما لم يحيك به الله ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول حسبهم جهنم يصلونها فبئس المصير ألم تر إلى الذين نهو عن النجوى من اليهودي ثم يعودون فقد نهى الله عز وجل إياهم عنها ويتناجون بينهم بالإثم والعدوان ومعصية الرسول ثم يرجعون إلى ما نهو عنه من النجوى ويتناجون بما حرم الله عليهم من الفواحش والعدوان وذلك خلاف أمر الله ومعصية الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وإذا جاءك يا محمد هؤلاء الذين نهو عن النجوى حيوك بغير التحية التي جعلها الله لك تحية وكانت تحيتهم التي كانوا يحيونه بها أنهم كانوا يقولون السام عليكم ويقول محيوك بهذه التحية من اليهود هل لا يعاقبنا الله بما نقول لمحمد صلى الله عليه وسلم فيعجل عقوبته لنا على ذلك حسب قائل ذلك يا محمد جهنم وكفاهم بها يصلونها يوم القيامة فبئس المصير جهنم يا أيها الذين آمنوا إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان ومعصية الرسول وتناجوا بالبر والتقوى واتقوا الله الذي إليه تحشرون يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله إذا تناجيتم بينكم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان ومعصية الرسول ولكن تناجوا بطاعة الله وما يقربكم منه وباتقائه بأداء ما كلفكم من فرائضه واجتناب معاصيه وخافوا الله الذي إليه مصيركم وعنده مجتمعكم في تضييع فرائضه والتقدم على معاصيه أن يعاقبكم عليه عند مصيركم إليه إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون إنما مناجات المنافقين بعضهم بعضا من الشيطان وكان ذلك يغيض المؤمنين ويكبر عليهم وليس التناجي بضار المؤمنين شيئا إلا بقضاء الله وقدره وعلى الله فليتوكل في أمورهم أهل الإيمان به ولا يحزنوا من تناج المنافقين ومن يكيدهم بذلك وأن تناجيهم غير ضارهم إذا حفظهم ربهم وعلى الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله إذا قيل لكم توسعوا في المجلس مجلس النبي صلى الله عليه وسلم ومجلس القتال وكل الموضعين يقال له مجلس توسعوا يوسع الله منازلكم في الجنة وأذا قيل ارتفعوا وقوموا إلى قتال عدو أو صلاة أو عمل خير أو تفرقوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقوموا يرفع الله المؤمنين منكم أيها القوم بطاعتهم ربهم ويرفع الله الذين أوتوا العلم من أهل الإيمان بفضل علمهم درجات إذا عملوا بما أمروا به والله بأعمالكم أيها الناس ذو خبرة لا يخفى عليه المطيع منكم ربه من العاصي وهو مجاز جميعكم بعمله المحسن بإحسانه والمسيء بالذي هو أهله أو يعفو يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقا ذلك خير لكم وأطهر فإن لم تجدوا فإن الله غفور رحيم يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله إذا ناجيتم رسول الله فقدموا أمام نجواكم صدقة تتصدقون بها على أهل المسكنة والحاجة وتقديمكم الصدقة أمام نجواكم رسول الله صلى الله عليه وسلم خير لكم عند الله وأطهر لقلوبكم من المآثم فإن لم تجدوا ما تتصدقون به أمام مناجاتكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن الله ذو عفو عن ذنوبكم إذا تبتم منها رحيم بكم أن يعاقبكم عليها بعد التوبة وغير مؤاخذكم بمناجاتكم رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن تقدموا بين يدي نجواكم إياه صدقة أشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الله ورسوله والله خبير بما تعملون أشق عليكم وخشيتم أيها المؤمنون بأن تقدموا بين يدي نجواكم رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقات فإذ لم تقدموا بين يدي نجواكم صدقات ورزقكم الله التوبة من ترككم ذلك فأدوا فرائض الله التي أوجبها عليكم ولم يضعها عنكم من الصلاة والزكاة وأطيعوا الله ورسوله فيما أمركم به وفيما نهاكم عنه والله ذو خبرة وعلم بأعمالكم وهو محصيها عليكم ليجازيكم بها الخلاصة من تفسير الطبري