WEBVTT

00:00:00.210 --> 00:00:03.730
بسم الله الرحمن الرحيم

00:00:03.730 --> 00:00:08.820
معالم في طريق الثبات

00:00:08.820 --> 00:00:16.589
الاستجابة للمواعد

00:00:16.589 --> 00:00:18.589
ومن وسائل الثبات

00:00:18.589 --> 00:00:24.719
الاستجابة لمواعد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

00:00:24.719 --> 00:00:26.719
قال تعالى

00:00:26.719 --> 00:00:32.719
ولو أن كتبنا عليهم أن قتلوا أنفسكم

00:00:32.719 --> 00:00:37.719
أو اخرجوا من دياركم

00:00:37.719 --> 00:00:42.719
ما فعلوه إلا قليل منهم

00:00:42.719 --> 00:00:46.719
ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به

00:00:46.719 --> 00:00:51.719
لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا

00:00:51.719 --> 00:00:58.719
وإذا لآتيناهم من لدنا أجرا عظيما

00:00:58.719 --> 00:01:04.719
ولهديناهم صراطا مستقيما

00:01:04.719 --> 00:01:20.719
ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم

00:01:20.719 --> 00:01:32.719
من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين

00:01:32.719 --> 00:01:37.719
وحسن أولئك رفيقا

00:01:37.719 --> 00:01:46.420
ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما

00:01:46.420 --> 00:01:49.420
قال السعدي في تفسيره

00:01:50.420 --> 00:01:55.420
أنه لو كتب على عباده الأوامر الشاقة على النفوس

00:01:55.420 --> 00:01:59.420
من قتل النفوس والخروج من الديار

00:01:59.420 --> 00:02:03.459
لم يفعله إلا القليل منهم والنادر

00:02:03.459 --> 00:02:08.460
فليحمدوا ربهم وليشكروه على تيسير ما أمرهم به

00:02:08.460 --> 00:02:13.460
من الأوامر التي تسهل على كل أحد ولا يشق فعلها

00:02:13.460 --> 00:02:20.460
وفي هذا إشارة إلى أنه ينبغي أن يلحظ العبد ضد ما هو فيه من المكروهات

00:02:20.460 --> 00:02:26.460
لتخف عليه العبادات ويزداد حمدا وشكرا لربه

00:02:26.460 --> 00:02:30.710
ثم أخبر أنهم لو فعلوا ما يوعظون به

00:02:30.710 --> 00:02:34.710
أي ما وظف عليهم في كل وقت بحسبه

00:02:34.710 --> 00:02:40.710
فبذلوا هممهم ووفروا نفوسهم للقيام به وتكميله

00:02:40.710 --> 00:02:46.710
ولم تطمح نفوسهم لما لم يصلوا إليه ولم يكونوا بصدده

00:02:46.710 --> 00:02:49.710
وهذا هو الذي ينبغي للعبد

00:02:49.710 --> 00:02:54.710
أن ينظر إلى الحالة التي يلزمه القيام بها فيكملها

00:02:54.710 --> 00:02:57.710
ثم يتدرج شيئا فشيئا

00:02:57.710 --> 00:03:03.710
حتى يصل إلى ما قدر له من العلم والعمل في أمر الدين والدنيا

00:03:03.710 --> 00:03:10.840
وهذا بقلاف من طمحت نفسه إلى أمر لم يصل إليه ولم يؤمر به بعد

00:03:10.840 --> 00:03:18.840
فإنه لا يكاد يصل إلى ذلك بسبب تفريق الهمة وحصول الكسل وعدم النشاط

00:03:18.840 --> 00:03:26.099
ثم رتب ما يحصل لهم على فعل ما يوعظون به وهو أربعة أمور

00:03:26.099 --> 00:03:32.099
أحدها الخيرية في قوله لكان خيرا لهم

00:03:32.099 --> 00:03:40.099
أي لكانوا من الأخيار المتصفين بأوصافهم من أفعال الخير التي أمروا بها

00:03:40.099 --> 00:03:49.099
أي وانتفى عنهم بذلك صفة الأشرار لأن ثبوت الشي يستلزم نفي ضده

00:03:49.099 --> 00:03:54.349
الثاني حصول التثبيت والثبات وزيادته

00:03:54.349 --> 00:04:03.349
فإن الله يثبت الذين آمنوا بسبب ما قاموا به من الإيمان الذي هو القيام بما وعظوا به

00:04:03.349 --> 00:04:11.349
فيثبتهم في الحياة الدنيا عند ورود الفتن في الأوامر والنواهي والمصائب

00:04:11.349 --> 00:04:19.350
فيحصل لهم ثبات يوفقون لفعل الأوامر وترك الزواجر التي تقتضي النفس فعلها

00:04:19.350 --> 00:04:29.350
وعند حلول المصائب التي يكرهها العبد فيوفق للتثبيت بالتوفيق للصبر أو للرضى أو للشكر

00:04:29.350 --> 00:04:34.350
فينزل عليه معونة من الله للقيام بذلك

00:04:34.350 --> 00:04:38.350
ويحصل له الثبات على الدين عند الموت وفي القبر

00:04:39.350 --> 00:04:48.579
وأيضا فإن العبد القائم بما أمر به لا يزال يتمرن على الأوامر الشرعية حتى يألفها

00:04:48.579 --> 00:04:56.579
ويشتاق إليها وإلى أمثالها فيكون ذلك معونة له على الثبات على الطاعات

00:04:56.579 --> 00:04:59.899
الثالث قوله

00:04:59.899 --> 00:05:11.899
أي في العاجل والآجل الذي يكون للروح والقلب والبدن

00:05:11.899 --> 00:05:20.899
ومن النعيم المقيم مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر

00:05:20.899 --> 00:05:23.180
الرابع

00:05:23.180 --> 00:05:26.180
الهداية إلى صراط مستقيم

00:05:26.180 --> 00:05:32.180
وهذا عموم بعد خصوص لشرف الهداية إلى الصراط المستقيم

00:05:32.180 --> 00:05:40.180
من كونها متضمنة للعلم بالحق ومحبته وإيثاره والعمل به

00:05:40.180 --> 00:05:43.220
وتوقف السعادة والفلاح على ذلك

00:05:44.220 --> 00:05:53.220
فمن هدى إلى صراط مستقيم فقد وفق لكل خير واندفع عنه كل شر وضير

00:05:53.220 --> 00:05:58.139
معالم في طريق الثبات
