الظلم هو مُجاوزةُ الحدِّ والتعدي على الخلق وأقبح أنواعِه ظلم من ليس له ناصرٌ إلا الله قال عمر بن عبد العزيز إياك أن تظلمَ من لا ينتصر عليك إلا بالله إن الظلم في الدنيا ظلماتٌ على أصحابه قال النبي صلى الله عليه وسلم اتقوا الظلم فإن الظلم ظلماتٌ يوم القيامة يا هذا ذهبت لذات الظالمين بما ظلموا وبقي العار وداروا إلى دار العقاب وملك الغير الدار وخلوا بالعذاب في بطون تلك الأحجار فلا مغيث ولا أنيس ولا رفيق ولا جار كتب الشاعر هاشم الرفاع هذه القصيدة على لسان مظلومٍ أرسلها لوالده في ليلة تنفيذ الإعدام أبتاه ماذا قد يخط بناني والحبل والجلاد ينتظراني أبتاه ماذا قد يخط بناني والحبل والجلاد ينتظراني هذا الكتاب إليك من زنزانةٍ مقرورةٍ صخرية الجدراني لم تبق إلا ليلة أحيا بها وأحس أن ظلامها أكفاني ستمر يا أبتاه لاست أشك في هذا وتحمل بعدها جثماني الليل من حولي هدوءٌ قاتلٌ والذكريات تمور في وجداني ويهدني ألمي فأنشد راحتي في بضع آياتٍ من القرآن والنفس بين جوانحي شفافةٌ دب الخشوع بها فهزكياني قد عشت أؤمن بالإله ولم أذق إلا أخيراً لذة الإيماني والصمت يقطعه رنين سلاسلٍ عبثت بهن أصابع السجاني من كوةٍ بالباب يرقب صيده ويعود في أمنٍ إلى الدوراني أنا لا أحس بأي حق ذي النحوه ماذا جنا فتمسه أضغاني دمع السجين هناك في أغلاله ودم الشهيد هنا سيلتقياني وتتابع القطرات ينزل بعده سيلٌ يليه تدفق الطوفاني أبتاه إن طلع الصباح على الدنا وأضاء نور الشمس كل مكاني واستقبل العصور بين غصونه يوماً جديداً مشرق الألواني وسمعت أن غام التفاؤل ثرةً تجري على فم بائع الألباني وأتي دق كما تعود بابنا سيدق باب السجن جلداني وأكون بعده نيهةٍ متأرجحاً في الحبل مشدوداً إلى العيداني أنا لا أريدك أن تعيش محطماً في زحمة الآلام والأشجاني إن ابنك المصفود في أغلاله قد سيق نحو الموت غير مداني فاذكر حكاياتٍ بأيام الصباح قد قلتها لي عن هوى الأوطاني وإذا سمعت نحيب أمي في الدجا تبكي شباباً ضاعف ريعاني وتكتم الحسرات في أعماقها ألم تواريه عن الجراني فاطلب إليها الصفح عني إنني لا أبتغي منها سوى الغفراني ما زال في سمعي رنين حديثها ومقالها في رحمةٍ وحناني أبني إني قد غدوت عليلةً لم يبق لي جلدٌ على الأحزاني فاذق فؤادي فرحةً بالبحث عن بنت الحلال ودعك من عصياني كانت لها أمنيةً مرجوةً يا حسن آمال لها وأماني والآن لا أدري بأي جوانح ستبيت بعد أم بأي جناني هذا الذي سطرته لك يا أبي بعض الذي يجري بفكرٍ عاني وإلى لقاءٍ تحت ظل عدالةٍ قدسية الأحكام والميزاني وإلى لقاءٍ تحت ظل عدالةٍ