بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة البقرة بسم الله الرحمن الرحيم قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى والله غني حليم قول جميل ودعاء الرجل لآخيه المسلم وستر منه عليه لما علم من خلته وسوء حالته خير عند الله من صدقة يتصدقها ويتبعها أذى والله غني عما يتصدقون به حليم حين لا يعجل بالعقوبة على من يمن بصدقته منكم ويؤذي من يتصدق يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ما له رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فأصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون على شيء مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله لا تبطلوا أجور صدقاتكم بالمن والأذى كما أبطل كفر الذي ينفق ما له مرآته الناس بعمله ولا يصدق بوحدانية الله وربوبيته فمثله كمثل الحجارة الملساء عليها تراب فأصابها مطر شديد عظيم فترك الوابل الصفوان لا شيء عليه من نبات ولا غيره فكذلك أعمال المنافقين بمنزلة الصفوان الذي كان عليه تراب فأصابه الوابل من المطر فذهب بما عليه من التراب فتركه نقي لا تراب عليه ولا شيء يراهم المسلمون في الظاهر أن لهم أعمال كما يرى التراب على هذا الصفوان لا يقدرون يوم القيامة على ثواب شيء مما كسبوا في الدنيا والله لا يسددهم لإصابة الحق في نفقاتهم وغيرها ولكنه تركهم في ضلالتهم يعمهون ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا وتثبيتا من أنفسهم كمثل جنة بربوة كمثل جنة بربوة أصابها وابل فآتت أكلها ضعفين فآتت أكلها ضعفين فإن لم يصبها وابل فطل والله بما تعملون بصير ومثل الذين ينفقون أموالهم فيصدقون بها ويحملون عليها في سبيل الله ويقوون بها أهل الحاجة من الغزاة والمجاهدين في سبيل الله وفي غير ذلك من طاعات الله وتثبيتا لهم من أنفسهم على الإنفاق بصحة العزم واليقين بوعد الله تعالى فثبتهم وصحح عزمهم كمثل بستان بنشز من الأرض ارتفع عن المسايل والأودية فهو فيما غلض من الأرض وبساتين ما غلض من الأرض أحسن وأزكى ثمرا وغرسا وزرعا مما رق منها وقد أصاب الجنة من المطر الشديد العظيم القطر فآتت ثمرها ضعفين فإن لم يصبها وابل فيصيبها الندى واللين من المطر والله بما تعملون أيها الناس في نفقاتكم التي تنفقونها بصير لا يخفى عليه منها شيء وإنما يعني بهذا المثل أنه كما ضعفت ثمرة هذه الجنة حين جاد الوابل فإن أخطأ هذا الوابل فالطل فكذلك يضعف الله صدقة المتصدق والمنفق ماله ابتغاء مرضاته وتثبيتا من نفسه من غير من ولا أذى قلت نفقته أو كثرت أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل جنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار تجري من تحتها الأنهار له فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر وأصابه الكبر وله ذرية ضعفاء فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون أيحب أحدكم أن يكون له بستان من نخيل وأعناب تجري من تحت البستان الأنهار وله فيها من كل الثمرات وأصاب أحدكم الكبر وله ذرية صغار أطفال فأصاب الجنة إعصار فيه نار فاحترقت جنته في حال حاجته إليها وضرورته إلى ثمرتها بكبره وضعفه عن عمارتها وفي حال صغر ولده وعجزه عن إحيائها والقيام عليها فبقي لا شيء له فكذلك المنفق ما له رياء الناس أطفأ الله نوره وأحبط أجره حتى لقيه وعاد إليه أحوج ما كان إلى عمله حين لا مستعتب له ولا إقالة من ذنوبه ولا توبة كما بين لكم ربكم أمر النفقة في سبيله كذلك يبين لكم الآيات سوى ذلك فيعرفكم أحكامها وحلالها وحرامها لتتفكروا بعقولكم فتتدبروا وتعتبروا بحجج الله فيها كما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه وعلموا أن الله غني حميد يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله زكوا وتصدقوا من طيب أموالكم التي اكتسبتموها حلالا ومما أخرجنا لكم من الأرض من النخل والكرم والحنطة والشعير ونبات الأرض ولا تعمدوا وتقصدوا الرديأ من أموالكم فتصدقوا منه ولستم بآخذي الخبيث في حقوقكم إلا أن تتجافوا في أخذكم إياه عن بعض الواجب لكم فترخصوا فيه لأنفسكم وهذا في الزكاة فأما إذا تطوع الرجل بصدقة فإني وإن كرهت له أن يعطي فيها إلا أجود ماله وأطيبه فلست أحرم عليه أن يعطي فيها غير الجيد لأنما دون الجيد ربما كان أعم نفعا لكثرته أو لعظم خطره وأحسن موقعا من المسكين وعلموا أن الله غني عن صدقاتكم وعن غيرها محمود عند خلقه بما أولاهم من نعمه وبسط لهم من فضله الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم الشيطان يعدكم أيها الناس بالصدقة وأدائكم الزكاة أن تفتقروا ويأمركم بمعاص الله والله يعدكم أن يستر عليكم فحشاءكم فيغفر لكم ذنوبكم بالصدقة التي تتصدقون ويعدكم أن يخلف عليكم من صدقتكم فيتفضل عليكم من عطاياه ويسبغ عليكم في أرزاقكم والله واسع الفضل الذي يعدكم أن يعطيكمه عليم بنفقاتكم وصدقاتكم التي تنفقون وتصدقون بها يؤت الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا وما يذكر إلا أولو الألباب يؤت الله الإصابة في القول والفعل من يشاء من عباده ومن يؤت ذلك فقد أوتي خيرا كثيرا وما يتعظ إلا أولو العقول الذين عقلوا عن الله عز وجل أمره ونهيه وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه وما للظالمين من أنصار وأي صدقة تصدقتم وأي نذر نذرتم فإن جميع ذلك بعلم الله لا يعزب عنه منه شيء وما لمن أنفق ما له رياء الناس وكانت نذوره للشيطان من نصير ينصرهم من الله يوم القيامة فيدفع عنهم عقابة إن تبدو الصدقات فلعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير إن تعلنوا الصدقات فتعطوها من تصدقتم بها عليه فنعم الشيءه وإن تستروها فلم تعلنوها وتعطوها الفقراء في السر فإخفاؤكم إياها خير لكم من إعلانها وذلك في صدقة التطوع ويكفر الله عنكم بصدقاتكم من سيئاتكم والله بما تعملون في صدقاتكم من إعلان وإسرار بها وفي غير ذلك من أعمالكم ذو خبرة وعلم لا يخفى عليه شيء من ذلك