بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول المختصر في السيرة النبوية وضع النبي صلى الله عليه وسلم الحجر الأسود بيده الشريفة فلما بلغت قريش في بناء الكعبة إلى موضع الحجر الأسود تنازعوا فيمن يضعوا حتى كادت أن تشتعل الحرب بينهم فاتفقوا على أن يحكموا بينهم أول من يدخل من باب بني شيبة ويقدر الله أن يكون أول من دخل عليهم من باب بني شيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم روى الإمام أحمد في مسنده والحاكم في المستدرك بسند صحيح واللفظ للحاكم عن عبدالله بن السائب قال إن قريشا اختلفوا في الحجر حين أرادوا أن يضعوه حتى كاد أن يكون بينهم قتال بالسيوف فقالوا اجعلوا بينكم أول رجل يدخل من الباب فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا هذا الأمين وكانوا يسمونه في الجاهلية الأمين فقالوا يا محمد قد رضينا بك فدعى بثوب فبسطه ووضع الحجر فيه ثم قال لهذا البطن و لهذا البطن ليأخذ كل بطن منكم بناحية من الثوب ففعلوا ثم رفعوه وأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعه بيده وفي رواية أخرى في المستدرك ودلائر النبوة للبيهقي بسند حسن عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال لما أرادوا أن يضعوا الحجر تشاجروا في وضعه فقالوا أول من يخرج من هذا الباب فهو يضعه فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل باب بني شيبة فأمر بثوب فبسط فوضع الحجر في وسطه ثم أمر رجلا من كل فخذ من أفخاذ قريش أن يأخذ بناحية الثياب فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده فوضعه حفظ الله رسوله صلى الله عليه وسلم قبل البيعثة صان الله سبحانه وتعالى رسوله صلى الله عليه وسلم وحماه وطهره من دنس الجاهلية ومن كل عيب ومنحه كل خلق جميل حتى لم يكن يعرف بين قومه إلا بالأمين لما شاهدوا من طهارته وصدق حديثه وأمانته صلى الله عليه وسلم قال الإمام ابن القيم ثم حبب الله إليه الخلوة والتعبد لربه وكان يخلو بغار حرا يتعبد فيه الليالي ذوات العدد وبغضت إليه الأوثان ودين قومه فلم يكن شيء أبغض إليه من ذلك المختصر في السيرة النبوية من تأليف الشيخ موسى براشد العازمي وتقديم جمعية مودة بمملكة البحرين فالشوق نحوك لا يحاط مداه صلى عليك الله ما رفع النداء وتحركت بالباقي شفاه