بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ يسر مشروع كبار العلماء بالكويت وبالتعاون مع مؤسسة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله أن يقدموا لكم الاختيارات الفقهية في مسائل العبادات والمعاملات من فتاوى سماحة العلامة الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله جمعها ورتبها الشيخ خالد بن سعود بن عامر العجمي كتاب الطهارة باب نواقض الوضوء قال الإمام العلامة بن باز رحمه الله إذا انتقض الوضوء أثناء الصلاة عن يقين بسماع صوت أو وجود رائحة فيجب عليه إعادة الوضوء والصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم إذا فسى أحدكم في الصلاة فلينصرف وليتوضأ وليعد الصلاة رواه أهل السنن بإسناد حسن من كان حدثه دائما فإنه يتوضأ للصلاة إذا دخل وقتها ثم يصل الفرض والنفل ما دام الوقت ولا يضره ما خرج منه في الوقت من كان على جنابه فلا يقرأ القرآن حتى يغتسل ولا يجوز مس المصحف إلا على طهارة من الحدث الأكبر والأصغر إحساس المصلي بشئ يخرج من دبره أو قبله لا يبطل وضوءه ولا يلتفت إليه لكونه من وساويس الشيطان وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن مثل هذا فقال لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا إن جزم المصلي بخروج الريح أو البول ونحوه ما يقينا فإن صلاته تبطل لفساد طهارته وعليه أن يعيد الوضوء والصلاة المني طاهر ويجب فيه الغسل إذا خرج عن شهوة فإن كان خروجه عن غير شهوة أو جبل استنجاء فقط مع الوضوء للصلاة ونحوها كالطواف ومس المصحف الذي يعاني من سيلان البول ليس له أن يترك الصلاة بل يجب عليه أن يصلي على حسب حاله وأن يتوضأ لوقت كل صلاة وله أن يجمع بين الصلاتين الظهر والعصر والمغرب والعشاء كالمستحاضة الرطوبة التي تخرج من ثرج المرأة إن كانت مستمرة في غالب الأوقات فعليها الوضوء لكل صلاة إذا دخل الوقت كالمستحاضة وكصاحب سلس البول إن كانت الرطوبة تعرض في بعض الأحيان وليست مستمرة فإن حكمها حكم البول متى وجدت إن تقضت الطهارة ولو في الصلاة كل ما يخرج من الفرجين من السوائل فهو ينقض الوضوء بحق الرجل والمرأة مس المرأة لا ينقض الوضوء سواء كان عن شهوة أو غير شهوة قوله تعالى أولى مستم النساء المراد به الجماع كما قال ابن عباس وجماعة من أهل العلم وليس المراد به مس اليد قوله سبحانه وتعالى أو جاء أحد منكم من الغائط يشير إلى الحجث الأصغر وقوله أولى مستم النساء يشير به إلى الحجث الأكبر لأن الملامسة كناية عن الجماع في أصح قولي العلماء ليس هنا حجة قائمة تدل على نقض الوضوء بلمس المرأة مطلقة سواء كان المس بشهوة أو بغير شهوة وسواء كانت زوجته أو غيرها هذا هو الصواب إذا كان في الأرض نجاسة ووطئتها المرأة أو الرجل فهذا لا ينقض الوضوء لكن على كل منهما أن يغسل رجله إذا وطئها وهي رطبة أو في رجله رطوبة ملامسة ملابس الطفل المبتلة بالبول لا تنقض الوضوء ولكن على من لمسها وهي رطبة أن يغسل يده وهكذا لو كانت يابسة ويده رطبة فإنه يغسل يده مسألة نقض الوضوء بخروج الدم فيها خلاف بين أهل العلم والأرجح أنه إذا كان الدم قليلا فلا ينقض الوضوء يعفى عن اليسير أما الكثير فالأحوط للمؤمن أن يتوضى خروجا من خلاف العلماء لأن الأدلة في هذا ليست واضحة إذا حملت الطفل وفيه نجاسة وأصابك منها شيء فغسل محل النجاسة أما الوضوء فهو صحيح المضمضة مستحبة من آثار الطعام ولا يضر بقاء شيء من ذلك في الأسنان بحكم الصلاة الأكل أو الشرب بعد الوضوء مباشرة وقبل الصلاة لا ينقض الوضوء ولا حرج فيه إلا إذا كان المأكل من لحم الإبل فإنه ينتقض الوضوء بذلك أما ما لا يسمى لحم كالشحم والكرش فهذا في نقض الوضوء به نظر لحم الغنم والبقر ولحم الصيد وغيرها من اللحوم المباحة لا ينتقض الوضوء بها بل لحم الإبل خاصة هو الذي ينقض الوضوء ولحم الإبل الهبر أما الشحم أو الكرش أو المصير أو المرق أو اللبن هذا لا ينقض الوضوء الذي ينقض اللحم بالنسبة للكبد والطحال والكلى لا ينقض وإن توضأ احتياطا فهو حسن المداعبة التي تحصل بين الزوجين طيبة ومشروعة فيداعبها وتداعبه وهذا من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم مع أهله ولا ينتقض الوضوء بذلك إذا كانت المداعبة كالتقبيل ولا بأس بلمس الطبيب الدم إذا دعت الحاجة للمسه ويغسل يده بعد ذلك عما أصاب ولا ينتقض الوضوء بلمس الدم أو البول إذا مس الفرج انتقض وضوءه قبلاً كان أو دبرا مس الفرج من وراء الثياب لا يضر وإنما ينقض الوضوء إذا كان مس فرجه بيده من دون حائل إذا مست المرأة فرج طفلها انتقض الوضوء كما لو مست فرجها ولو كان الطفل دون البلوم لأن النص صعام النعاس لا ينتقض به الوضوء وإنما ينتقض بالنوم الذي لا يبقى مع صاحبه شعور بمن حوله حديث العين وكاء السه فإذا نامت العينان استطلق الوكاء رواه أحمد والطبراني وفي سنده ضعف لكن له شواهد تعضده كحديث صفوان بذلك يكون حديثا حسنا إذا كان النوم يسيرا فلا ينقض الوضوء مثل كونه ينعس ويشعر بمن حوله متى نام نوما مستغرقا زال معه شعوره سواء كان جالسا أو متجعا بطل وضوءه الغيبوبة إذا كان شيئا يسيرا لا يزيل الوعي ولا يمنع الإحساس بوجود الحدث فلا يضر إن كانت الغيبوبة تمنع شعوره بالذي يخرج منه كالسكران أو المصاب بمرض أفقده شعوره حتى صار في غيبوبة فهذا ينقض وضوءه كالإغماء إذا أصيب الإنسان بما يغطي عقله من سكر أو غشية أو إغماء فإنه ينقض وضوءه لأنه مظنة الحدث كالنوم إذا كان يعقل ما يخرج منه ولم يذهب عقله بهذه الحبوب أو بهذا الشراب بل يعقل ما خرج منه من ريح أو بول فإنه لا ينقض وضوءه فالحكم يدور مع بقاء العقل من ابتلي بالصراع إذا صرع ثم عافاه الله وزال عنه الصراع فإنه يتوضى الجنب ليس له أن يقرأ القرآن مطلقة لا من المصحف ولا عن ظهر قلب حتى يغتسل لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يحجزه عن القرآن إلا الجنابة الحائض والنفساء تجوز لهما قراءة القرآن عن ظهر قلب لأنهما تطول مدتهما وليس الأمر في أيديهما كالجنب حديث بن عمر رضي الله عنهما لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن حديث ضعيف عند أهل العلم لأنه من رواية إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة وهو حجازي وإسماعيل روايته من غير الشاميين ضعيفة يجوز إمساك كتب التفسير من غير حائل ومن غير طهارة لأنها لا تسمى مصحفة فائدة أصل في الطهارة المطلقة في العرف الشرعي هي الطهارة من الحدث الأصغر والأكبر حديث عمر بن حزم رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن ألا يمس القرآن إلا طاهر حديث جيد له طرق يشد بعضها بعضا لا يجوز نقل المصحف من مكان إلى مكان إذا كان الناقل على غير طهارة لكن إذا كان مسه أو نقله بواسطة كأن يأخذه في لفافة أو في جرابه أو بعلاقته فلا بأس المدرس وغيره ليس له أن يمس المصحف وهو على غير طهارة حديث علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من الغائط وقرأ شيئا من القرآن وقال هذا لمن ليس بجنب أما الجنب فلا ولا آية رواه أحمد بإسناد جيد استماع الجنب لقراءة القرآن لا حرج في ذلك لما فيه من الفائدة العظيمة من دون مس المصحف إذا صافح المسلم النصراني أو اليهودي أو غيرهما من الكفرة فالوضوء لا يبطل بذلك لكنه ليس له أن يصافحهم وليس له أن يبدأهم بالسلام إلا إذا بدأوههم بالسلام فصافحوه فلا بأس بالمقابلة رد السلام أثناء الوضوء ليس بمكروه ولا ينقض الوضوء فإذا سلم عليك وأنت تتوضأ الوضوء الشرعي فالواجب عليك أن ترد السلام إذا كان يستنجي فالأظهر أنه يرد السلام لأن الاستنجاء ليس بولا ولا غائطا لكنه فيه مس للنجاسة وإن ترك فلا حرج وإن رد فلا حرج لا يجب الوضوء من مرق لحم الجمل ولا الطعام الذي طبخ به لحم الجمل ولا من لبن الإبل الحديث الذي فيه البناء على ما مضى من الصلاة لمن أحدث ثم ذهب فتوضأ حديث ضعيف كما أوضح ذلك الحافظ بن حجر في البلو كون السائل لفت نظره مرة أو مرتين إلى لمعة في قدمه لم يصلها الماء حينما توضأ لا يعني الحكم على طهاراته الأخرى أنها غير صحيحة لأنه الأصل إن شاء الله أنه توضأ وضوءًا صحيحة ولا ينتقض الأصل بالشكوك وكذا الأمر بالنسبة إلى غسله من الجنابة الأصل سلامته ولا إعادة عليه لما مضى من صلواته الواجب على من أحدث وهو في الصلاة أو تذكر أنه على غير طهارة أن يقطع صلاته ويذهب ليتوضأ ويعود ويصلي ما يدرك من صلاة الجماعة وضع الحناء على الرأس لا ينقض الطهارة إذا كانت قد فرغت منها وإذا توضأت وعلى رأسها حناء أو نحوه من الضمادات التي تحتاجها المرأة فلا بأس بالمسح عليه في الطهارة الصغرى أما الطهارة الكبرى فلا بد أن تفيض عليه الماء ثلاث مرات ولا يكفي المسح وإن قضته في الحيض وغسلت كان أفضل دهن الشعر بالزيت أو غيره من أنواع الأدهان لا يمنع مسحه في الوضوء ولا غسله من الجنابة والحيض والنفاس قول البعض إن التطيب ينقض الوضوء لا أصل له هذا كلام باطل التطيب لا ينقض الوضوء مطلقا لا يجب الوضوء من الطيب المعروف بالكلونيا ولا يجب غسل ما أصاب البدن منه لأنه ليس هناك دليل واضح على نجاسته شرب الدخان لا ينقض الوضوء ولكنه محرم خبيث يجب تركه تغسيل الميت لا ينقض الوضوء حديث من مس ذكره فليتوضى رواه أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح الأطفال الذين دون السبع لا يمكنون من مس المصحف ولو توضأوا لأنه لا وضوء لهم لعدم تمييزهم ليس عليك إعادة الوضوء من لمس الكلب دخول المقابر لا ينقض الوضوء بل هذا قول باطل لا أساس له في الشرع المطهر الاختيارات الفقيرة