خلاصة مفاهيم أهل السنة التفكير الأحادي الأعور هذا النوع من التفكير يقع فيه أكثر الناس إلا من رحمه الله تعالى ووفقه للعدل والشمولية في النظر والتفكير ومن سمات صاحب هذه النظرة أولاً أنه حينما يطرح معه أمر يفكر فيه من حيث القبول والرفض فإما تجده لا ينظر إلى الأمر من جميع جوانبه بل إلى جانب واحد منه يوجه إليه تفكيره ويسيطر عليه ويبني عليه قبوله أو رفضه فنجده مثلاً ينظر إلى حسنات وإيجابيات هذا الأمر فحسب دون النظر إلى المفاسد والأضرار فينشأ من ذلك القبول أو أنه ينظر إلى المفاسد والسلبيات ويتجاهل الإيجابيات والحسنات فيرد ذلك الأمر ويرفضه مع أن النظرة الشاملة العادلة تقتضي الموازنة بين المصالح والمفاسد لينظر أيها يغلب ويتحقق ثانياً عندما يبحث صاحب هذا الفكر الأحادي في موضوع ليقرأه أو يكتبه فإنه يختار الأدلة التي يهواها وتميل معها عاطفته التي قررها مسبقاً ويركز عليها فينتقيها ويحاول بترها عن الأدلة التي تعارض فكرته أو تشوش عليها أي أن الانتقائية هي التي تغلب عليه بما يوافق هواه وقد وقع في هذه النظرة كثير من أهل البدع الذين انتقوا الأدلة التي يرون فيها تأييداً لهم بخلاف أهل السنة الذين يجمعون الأدلة كلها ولا يضربون بعضها ببعض ثالثاً صاحب النظرة الأحادية حين يقوم الناس ينظر إلى جانب واحد من حياتهم إما الحسنات أو السيئات فيختار منها ما يوافق حبه أو بغضه للجهة التي يريد تقويمها ويغضط طرف عما لا يوافق هواه رابعاً صاحب النظرة الأحادية ينظر إلى المشاكل أو الاختلافات المعروضة على فكره بأن ليس لها إلا تفسير واحد ومسار واحد وأنه ليس هناك إلا قول واحد وما عداه مرفوظ مهما عرض عليه من البدائل ولذلك يستخدم صاحب هذا الفكر ألفاظاً تدل على أحادية النظرة فتراه يقول العامل الوحيد السبب الوحيد التفسير الوحيد القول الوحيد العيب الوحيد إلى آخر ذلك خامساً صاحب التفكير الأحادي يقع في التناقض والمعايير المزدوجة حيث يرى عيوباً يقع فيها بعض الناس ويغض طرفه عن العيوب نفسها حينما يقع هو فيها أو يقع فيها من يحب كما قيل يرى القذاة في عين أخيه ولا يرى الجذع في عينه وكما قال الشاعر عين الرضا عن كل عيب كليلة وعين السخط تبد المساوئة وهذه النظرة العوراء تبدو واضحة في سياسات الدول الكافرة والظالمة حيث الكيل بمكيالين ومعيارين مكيال لأنفسهم ومكيال لأعدائهم كما قال عز وجل الذين إذا كتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ومن ذلك استخدامهم لمصطلح الإرهاب فيرمون به مخالفيهم خاصة المجاهدين المسلمين حينما يقاتلون الكافرة الغزاة أما ما يقومون به من قتل وتشريد وتعذيب وسجن للمسلمين فليس إرهابا بل نشر للحرية والديمقراطية ومواجهة للإرهاب ساء ما يحكمون سادسا ومن ذلك النظر إلى الكفار والعصاة بعين واحدة إما بعين البغض والإنكار وإما بعين الرحمة والشفقة والصحيح النظر إليهم بكلتى العينين عين الشرع وحملهم عليه وعين القدر والشفقة عليهم ورحمتهم وإنقاذهم من النار خلاصة مفاهيم أهل السنة