خلاصة مفاهيم أهل السنة اسم الله القوي وما يفيده القوة في اللغة هي القدرة على الفعل وهي ضد الضعف والقوة في حق الله تعالى هي كمال القدرة والاستغناء فالله لا يغلبه غالب ولا يرد قضاءه راد وهو القوي الذي لا تنتهي قوته وتتصاغر كل قوة أمام قوته ولا يلحق قوته ضعف أو قصور ولهذا جاء قول الله تعالى إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين حيث القوة تدل على القدرة التامة والمتانة تدل على شدة هذه القوة والقدرة أي إن الله عز وجل من حيث إنه بالغ القدرة وتامها قوي ومن حيث إنه شديد القوة متين وقد ورد اسم الله القوي في غير ما آية من كتاب الله منها قوله تعالى الله لطيف بعباده يرزق من يشاء وهو القوي العزيز وقوله عز وجل إن الله قوي شديد العقاب فقوة الله هي وحدها القوة ومنها تستمد القوة الحقيقية وما عدا ذلك فهو واهن ضئيل هزيل مهما على وست طال ومهما طغى وتجبر ومهما ملك من وسائل البطش والطغيان والتنكيل قال تعالى ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب وآثار الإيمان بهذا الاسم هي نفسها آثار الإيمان بأسمائه الكبير والعلي والأعلى والقهار والعزيز أما مظاهر قوة الله تعالى في الدنيا والآخرة فلا تعد ولا تحصى ومنها أولا نصرته عز وجل لأنبياءه وأتباعهم رغم بطش أعدائهم بهم قال تعالى فلما جاء أمرنا نجينا صالحا والذين آمنوا معه برحمة منا ومن خزي يومئذ إن ربك هو القوي العزيز ثانيا رزق العباد دون مقابل أو طلب معونة قال تعالى الله لطيف بعباده يرزق من يشاء وهو القوي العزيز ثالثا حفظ النعم واستمرارها لمن أطاع الله قال تعالى ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله رابعا كثرة جنود الله وتنوعها كالملائكة والريح والزلازل والبراكين إلى آخر ذلك قال تعالى فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا من أشد منا قوة أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بآياتنا يجحدون فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا في أيام نحسات لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون خامسا شدة عذابه للطغاة والظالمين في الدنيا والآخرة قال تعالى ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب