بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمر سورة آل عمران بسم الله الرحمن الرحيم ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنقار يؤده إليك يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ويقولون ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون ومن أهل الكتاب الذي إن تأمنه يا محمد على عظيم من المال كثير يؤده إليك ولا يخنك فيه ومنهم الذي إن تأمنه على دينار يخنك فيه فلا يؤده إليك إلا أن تلح عليه بالتقاضي والمطالبة من أجل أنه يقول لا حرج علينا فيما أصبنا من أموال العرب ولا إثم لأنهم على غير الحق وأنهم مشركون ويقولون الكذب على الله عام دينا الإثم بلى من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين ليس الأمر كما يقول هؤلاء الكاذبون على الله ولكن من أوفى بعهده الذي عاهده في كتابه فآمن بمحمد صلى الله عليه وسلم وصدق به واتقى ما نهاه الله عنه من الكفر فإن الله يحب الذين يتقونه فيخافون عقابه إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم سمناً قليلاً أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم إن الذين يستبدلون بتركهم عهد الله وبأيمانهم الكاذبة التي يستحلون بها ما حرم الله عليهم من أموال الناس عوضاً وبدلاً خسيساً من عرض الدنيا وحطامها أولئك لا حظ لهم في خيرات الآخرة ولا يكلمهم الله بما يسرهم ولا يعطف عليهم بخير مقتاً من الله لهم ولا يطهرهم من دنس ذنوبهم وكفرهم ولهم عذاب موجع وإن منهم لفريق يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون وإن من اليهود لجماعة يحرفون ألسنتهم بالكتاب لتظنوا أن الذي يحرفونه من كتاب الله وتنزيله وما ذلك الذي لووا به ألسنتهم من كتاب الله ويزعمون أنما لووا به ألسنتهم من التحريف والكذب مما أنزله الله على أمبيائه وما ذلك مما أنزله الله إلى أحد من أمبيائه ولكنه مما أحدثوه من قبل أنفسهم ويتعمدون قيل الكذب على الله ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عباد لي من دون الله ولكن كونوا ربانين بما كنتم تعلمون الكتاب بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون وما ينبغي لأحد من البشر أن ينزل الله عليه الكتاب ويعلمه فصل الحكمة ويعطيه النبوة ثم يدعو الناس إلى عبادة نفسه دون الله ولكن إذا آتاه الله ذلك فإنما يدعوهم إلى العلم بالله ويحدوهم على معرفة شراء دينه وأن يكونوا أئمة في طاعته بتعليمهم إياهم كتاب ربهم وما فيه من حلال وحرام وبتلاوتكم إياه ودراستكموه ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون وما كان للنبي أن يأمر الناس أن يتخذوا الملائكة والنبيين آلهة يعبدون من دون الله أيأمركم نبيكم أيها الناس بجحود وحدانية الله بعد إذ أنتم له منقادون بالطاعة متذللون له بالعبودية وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق قل لما معكم لتؤمنون به ولتنصرونه قال أأقرركم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين واذكروا يا أهل الكتاب حين أخذ الله ميثاق النبيين فيما وثقوا به على أنفسهم طاعة الله فيما أمرهم ونهاهم لمهما آتيتكم أيها النبيون من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول من عندي مصدق لما معكم لتصدقنه ولتنصرنه أأقررتم بالميثاق الذي واثقتموني عليه وأخذتم على ما واثقتموني عليه عهدي ووصيتي قال النبيون الذين أخذ الله ميثاقهم أقررنا بما ألزمتنا من الإيمان برسلك الذين ترسلهم مصدقين لما معنا من كتبك وبنصرتهم قال الله فاشهدوا أيها النبيون بما أخذت به ميثاقكم وعلى أتباعكم من الأمم وأنا معكم من الشاهدين عليكم وعليهم بذلك فمن تولى بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون فمن أعرض عن الإيمان برسلي ولم ينصر بعد العهد والميثاق فأولئك هم الخارجون من دين الله وطاعة ربهم أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون أفغير طاعة الله يلتمسون ويريدون وله خشع من في السماوات والأرض فخضع له بالعبودية طائعة كالملائكة والأنبياء والمرسلين وكرها كإسلام من أسلم حذر السيف على نفسه وإليه تصيرون بعدما ماتكم فمجازيكم بأعمالكم وإعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون فإن ابتغوا غير دين الله فقل لهم يا محمد صدقنا بالله أنه ربنا وإلهنا لا إله غيره وصدقنا بما أنزل علينا من وحيه وتنزيله وصدقنا أيضا بما أنزل على إبراهيم وعلى ابنيه إسماعيل وإسحاق وابن ابنه يعقوب وبما أنزل على ولد يعقوب الـ12 وصدقنا أيضا بما أنزل على موسى وعيسى وبما أنزل على النبيين من عنده لا نصدق بعضهم ونكذب بعضهم ولكننا نؤمن بجميعهم ونصدقهم ونحن له منقادون بالطاعة متذللون بالعبودية ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ومن يطلب دينا غير دين الإسلام ليدين به فلن يقبل الله منه وهو في الآخرة من الباخسين أنفسهم حضوظها من رحمة الله كيف يهد الله قوما كثروا بعد إيمانهم كثروا بعد إيمانهم شهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات والله لا يهد القوم الظالمين أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم كيف يرشد الله للصواب ويوفق للإيمان قوما جحدوا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم بعد تصديقهم إياه وبعد أن أقروا أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خلقه حقا وجاءهم الحجج من عند الله والله لا يوفق للحق والصواب الجماعة الظلمة الذين بدلوا الحق إلى الباطل أولئك ثوابهم أن حل بهم الإقصاء والبعد من الله ومن الملائكة والناس أجمعين لا بعض من سماه الله ماكثين في عقوبة الله لا ينقصون من العذاب شيئا في حال من الأحوال ولا هم ينظرون لمعذرة يعتذرون إلا الذين تابوا من بعد ارتدادهم عن إيمانهم وعملوا الصالحات من الأعمال فإن الله لمن فعل ذلك بعد كفره ساتر عليه ذنبه الذي كان منه من الردة متعطف عليه بالرحمة إن الذين كثروا بعد إيمانهم ثم أزدادوا كفرا لن تقبل توبتهم وأولئك هم الضالون إن الذين كفروا من اليهود بمحمد صلى الله عليه وسلم بعد مبعثه بعد إيمانهم به قبل مبعثه ثم أزدادوا كفرا بما أصابوا من الذنوب في كفرهم ومقامهم على ضلالتهم لن تقبل توبتهم من ذنوبهم التي أصابوها في كفرهم حتى يتوبوا من كفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم وأولئك هم الذين ضلوا سبيل الحق فأخطأوا منهجه حيرة منهم وعمن عنه إن الذين كثروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ولو افتدا به أولئك لهم عذاب أليم وما لهم من ناصرين إن الذين جحدوا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وماتوا على ذلك فلن يقبل ممن كان بهذه الصفة في الآخرة جزاء ولا رشوة على ترك عقوبته على كفره ولو كان له من الذهب قدر ما يملأ الأرض من مشرقها إلى مغربها أولئك الذين كفروا وماتوا وهم كفار لهم عند الله في الآخرة عذاب موجع وما لهم من قريب ولا حميم ولا صديق ينصرهم لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وما تنفقوا من شيء فإن الله به عليم الخلاصة من تفسير الطبري