خلاصة مفاهيم أهل السنة حب الدنيا والركون إليها حب الدنيا مركز في فطر الناس كما قال تعالى زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب ولا ضير في هذا الحب إن لم يتجاوز قدره المأذون فيه فقد قال تعالى قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق وإنما يتوجه الذم ويكمن الخطر حين يطغى هذا الحب في قلب المرء حتى يؤثر الدنيا على الآخرة كما قال تعالى فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى وكما قال عز وجل قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال قترفتموها وتجارة وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين وحين يصل الأمر إلى حد إيثار الدنيا على الآخرة يصبح ذلك مرضا قلبيا فإذا فشى في الأمة تسبب في ضياع كل من الدنيا والآخرة كما قال صلى الله عليه وسلم يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها فقال قائل ومن قلة نحن يوم إذ قال بل أنتم يوم إذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعنا الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن في قلوبكم الوهن قال قائل يا رسول الله وما الوهن قال حب الدنيا وكراهية الموت رواه أبو داوود وأحمد وصححه الألباني وقال صلى الله عليه وسلم أيضا والله ما الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما أهلكتهم متفق عليه وإيثار الدنيا على الآخرة يكون بالوقوع في الحرام لتحصيل متاعها كما يكون بتسببها في التقاعس عن أعمال الآخرة الواجبة وليعلم المر أن هناك تناسبا طرديا اليوم بين التكثر من أمور الدنيا وكثرة الوقوع في الشبهات والشهوات فليكن على وجل من ذلك وليحرص على الحلال ويحتطل دينه خلاصة مفاهيم أهل السنة