بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول الله المختصر في السيرة النبوية من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي حفظه الله خطبته صلى الله عليه وسلم الغد من يوم الفتح وخطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الغد من يوم الفتح فبيّن حرمة مكة وأنها لم تحل لأحد قبله ولا تحل لأحد بعده وقد أحلت له صلى الله عليه وسلم ساعة من نهار فقد روى الشيخان في صحيحيهما عن أبي شريح أنه قال لعمر بن سعيد وهو يبعث البعوث إلى مكة إذن لي أيها الأمير أحدثك قولاً قام به النبي صلى الله عليه وسلم الغد من يوم الفتح سمعته أذناي ووعاه قلبي وأبصرته عينايا حين تكلم به حمد الله وأثنا عليه ثم قال إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس فلا يحل لامر إن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما ولا يعضد بها شجرة فإن أحد ترخص لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فقولوا إن الله قد أذن لرسوله ولم يأذن لكم وإنما أذن لي فيها ساعة من نهار ثم عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس وليبلغ الشاهد الغائب وروا الشيخان في صحيحيهما عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح فتح مكة لا هجرة ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي ولم يحل لي إلا ساعة من نهار فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة لا يعضد شوكه ولا ينفر صيده ولا يلتقط إلا من عرفها ولا يختلا خلاها فقال العباس رضي الله عنه يا رسول الله إلا الإذخر فإنه لقينهم ولبيوتهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا الإذخر مدة إقامة النبي صلى الله عليه وسلم في مكة بعد فتحها أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة المكرمة شرفها الله بعد فتحها تسعة عشر يوما يقصر الصلاة واستمر صلى الله عليه وسلم مفترا بقية شهر رمضان فقد روى الإمام البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال أقام النبي صلى الله عليه وسلم تسعة عشر يقصر وروى الإمام البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال صام رسول الله حتى إذا بلغ الكديد الماء الذي بين قديد وعسفان أفطر فلم يزل مفترا حتى انسلخ الشهر قال الحافظ ابن كثير لا خلاف أنه عليه الصلاة والسلام أقام بقية شهر رمضان يقصر الصلاة ويفطر فتح مكة وأثره على العرب كانت العرب تنتظر نهاية الصراع بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وقريش فلما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وانتصر على قريش دخلوا في دين الله أفواجا فقد روى الإمام البخاري في صحيحه عن عمر بن سلمة الجرمي رضي الله عنه قال كانت العرب تلوم بإسلامهم الفتح أي تنتظر فيقولون اتركوه وقومه فانه ان ظهر عليهم فهو نبي صادق فلما كانت وقعة أهل الفتح بادر كل قوم بإسلامهم وبدر أبي قومي بإسلامهم فلما قدم قال جئتكم والله من عند النبي صلى الله عليه وسلم حقا وقال ابن إسحاق وإنما كانت العرب تربص بالإسلام أمر هذا الحي من قريش وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك أن قريشا كانوا إمام الناس وهاديهم وأهل البيت الحرام وصريح ولد إسماعيل بن إبراهيم عليه السلام وقادة العرب لا ينكرون ذلك وكانت قريش هي التي نصبت لحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلافه فلما فتحت مكة ودانت له قريش ودوّخها الإسلام عرفت العرب أنه لا طاقة لهم بحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عداوته فدخلوا في دين الله كما قال عز وجل أفواجا يضربون إليه من كل وجه المختصر في السيرة النبوية انطال شوق العالمين لبعضهم فالشوق نحوك لا يحاط مداه صلى عليك الله ما رفع النداء وتحركت بالباقي شفاه