توقف وتعرف على الصحابة والعلماء والأعلام تحد جديد من أنا أنا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن أشراف قبيلة أشجع قدمت مع قومي في أول سنوات الهجرة إلى المدينة فالتقينا بالنبي صلى الله عليه وسلم وأسلمنا بين يدي وشاركنا معه في الغزوات وكان لنا دور في المعارك والفتوحات في صدر الإسلام عرفت بالشجاعة والبسالة في الحروب إضافة إلى العدل والأمانة في التعامل مع العدو قبل الصديق مما جعل الخريفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه يختارني لقيادة الجيوش في المعارك المهمة والخطيرة فسرت بالجيش أفتح الأمصار وأحمد ديار حتى عرفت بفاتح الأهواز أرق أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه ذات مساء فقد كان يبحث عن شخص لديه الخبرة والكفاءة لغزو بلاد الأهواز تلك المنطقة الجبلية الوعرة ذات الحصون المنيعة من أجل حماية ظهر المسلمين في بلاد العراق من هجمات الفرس الغادرة ظل عمر رضي الله عنه يستعرض أسماء القادة النجباء فإذا بهم يجوبون الأرض مجاهدين في سبيل الله ولم يبق منهم أحد بجانبه في المدينة وبينما هو غارق في تأمله وتفكيره إذ لا حسمي على خاطره فاستهل وجهه مستبشرا وقال وجدته إن شاء الله رعاني وقال لي قد وليتك على جيش لفتح الأهواز فقلت سمعا وطاعة يا أمير المؤمنين فشد على يدي وأوصاني وقال سر على بركة الله فخرجت بجيش المسلمين أسير بهم في طرق وعرة وجبال عالية مليئة بالحيات والآفات والعقارب والمستنقعات كنت في طريقي أتخول من معي بالموعظة وأحيي فيهم روح العزيمة والإيمان مستعرضا معهم آيات القرآن فلما لقينا العدو دارت بيننا وبينهم معركة عظيمة تجلت عن نصر عظيم للمسلمين وهزيمة منكرة للفرس أعداء الدين وبعد المعركة أقسم الغنائم بين الجيش بعد أن خمستها فرأيت بين المغانم حلية نفيسة فأحببت أن أتحف بها أمير المؤمنين عمر فاستأذنت رجال الجيش بذلك فأذنوا فبعثت بها مع رجل من قومي بني أشجع وقلت له اذهب إلى أمير المؤمنين في المدينة وبشره بالفتح وقدم له هذه الحلية حتى هدية من مغانم المسلمين في الأهواز فلما وصل المبعوث إلى المدينة التقى بعمر وبشره بالفتح ثم قدم له الهدية فلما رآها عمر غضب غضبا شديدا وقال لغلامه يرفأ اضربه وأوجع فلما أخذ المبعوث نصيبه من غضبة عمر قال له أمير المؤمنين اضرب هذه الحلية إلى الأهواز على وجه السرعة وقل لقائدك يوزع هذه الحلية على جند المسلمين قبل أن يتفرقوا وإلا سأفعل بك وبه الأفاعيل فانطلق المبعوث راجعا إلي وأدركني قبل تثرق الجيش وقال لي ما بارك الله لي فيما بعثتني به فرق هذه الحلية في الجيش قبل أن تنزل بي وبك داهية فما غادرت مجلسي ذاك إلا بعد أن فرقتها بين جند المسلمين فمن أنا