خلاصة مفاهيم أهل السنة ثبات السنن والطرادها تشترك كل من السنن الكونية والسنن الاجتماعية في الثبات والاطراد من حيث الأصل والإجمال إلا أنهما يفترقان في الآتي أولاً السنن الاجتماعية مضطردة على الدوام لا تتبدل ولا تتخلف إذا تحققت شروطها وانتفت موانعها وهي التي قال الله عنها ولا تجد لسنتنا تحويلا أما السنن الكونية فقد تخرق بإذن الله تعالى سواء على سبيل المعجزة والآية كما أبطل الله سنة الإحراق للنار من أجل نبيه إبراهيم عليه السلام قال الله تعالى قلنا يا نار كوني بردا وسلاماً على إبراهيم أو على سبيل الكرامة لأولياء الله كما أوجد الله الرزق لمريم عليه السلام في المحراب قال الله تعالى كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنا لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب أو حتى على سبيل الفتنة والاختبار كما سيحدث على يد الدجال آخر الزمان ثانياً السنن الكونية جلية واضحة مضبوطة يسهل التعرف عليها كمعرفة أن النار تحرق والجاذبية تجذب الأشياء من أعلى إلى الأسفل وهكذا بينما السنن الاجتماعية لا يسلق قياسها وهي خفية على كثير من الناس خاصة من لا يؤمنون بالقرآن ومن لا يؤمنون بتدبير الله عز وجل للأمور وفق علمه وإرادته وحكمته فهي لا تدرك إلا بالتدبر والتأمل في آيات الله المتلوة وقياس أحوال الناس عليها لإدراك كيف حقت سننه سبحانه في أوليائه وفي أعدائه خلاصة مفاهيم أهل السنة