بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة يوسف بسم الله الرحمن الرحيم قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم قال أنتم شر مكانا والله أعلم بما تصفون قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل ويعنون يوسف فأضمرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم قال أنتم شر عند الله منزلا بما سلف من أفعالكم والله أعلم بما تكذبون فيما تصفون به أخاه بن يامين قالوا يا أيها العزيز إن له أبا شيخا كبيرا شيخا كبيرا فخذ أحدنا مكانه إنا نراك من المحسنين قال إخوة يوسف يا أيها الملك إن له أبا شيخا كبيرا كلفا بحبه فخذ أحدا منا بدلا من بن يامين وخلعا إنا نراك من المحسنين في أفعالك قال معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده إلا من وجدنا متاعنا عنده إنا إذا لظالمون قال يوسف لإخوته أستجير بالله من أن نأخذ بريئا غير الذي وجدنا متاعنا عنده إنا إذا نفعل ما ليس لنا فعله ونجور على الناس فلما استيأثوا منه خلصوا نجيا قال كبيرهم ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا قد أخذ عليكم موثقا من الله ومن قبل ما فردتم في يوسف فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين فلما يأسوا منه ورأوا شدته في أمره قال بعضهم لبعض ماذا ترون قال كبيرهم ألم تعلموا أيها القوم أن أباكم يعقوب قد أخذ عليكم عهود الله ومواثيقه لنأتينه به جميعا إلا أن يحاط بكم ومن قبل فعلتكم هذه تفريطكم في يوسف فلن أبرح الأرض التي أنا بها حتى يأذن لي أبي بالخروج منها أو يقضي لي ربي بالخروج منها وإلا فإني غير خارج والله خير من حكم وأعدل من فصل بين الناس ارجعوا إلى أبيكم فقولوا يا أبانا إن ابنك سرق وما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين واسأل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها وإنا لصادقون ارجعوا إخوتي إلى أبيكم يعقوب فقولوا له يا أبانا إن ابنك بن يامين سرق وما شهدنا بأن ابنك سرق إلا بما علمنا من رؤيتنا للصواع في وعائه وما كنا نرى أن ابنك يسرق ويصير أمرنا إلى هذا واسأل إن كنت متهما لنا أهل القرية التي كنا فيها وهي مصر والقافلة التي أقبلنا فيها وإنا لصادقون فيما أخبرناك من خبره قال بل سولت لكم أنفسكم أمراً فصبر جميل عسى الله أن يأتيني بهم جميعا إنه هو العليم الحكيم قال يعقوب بل زينت لكم أنفسكم أمراً هممتم به وأردتموه فصبري على ما نالني من فقد ولدي صبر جميل لا جزع فيه ولا شكاية عسى الله أن يأتيني بأولادي جميعا فيردهم علي إنه هو العليم بوحدتي وبفقدي وحزني عليهم الحكيم في تدبير خلقه وعفى على يوسف وبيضت عيناه من الحزن فهو كظيم وأعرض عنهم يعقوب وقال يا حزناً على يوسف وبيضت عينا يعقوب من الحزن فهو مكظوم على الحزن مملوء منه لا يبينه قالوا تالله تفتأ تذكر يوسف حتى تكون حرضاً أو تكون من الهالكين قال ولد يعقوب تالله لا تزال تذكر يوسف حتى تكون دنف الجسم مخبول العقل أو تكون ممن هلك بالموت قال إنما أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون قال يعقوب لست إليكم أشكو بثي وحزني وإنما أشكو خبري وحديثي وحزني إلى الله وأعلم أن رؤيا يوسف صادقة وأني سأسجد له يا بني يذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون يا بني اذهبوا إلى الموضع الذي جئتم منه فالتمسوا يوسف وتعرفوا من خبره وأخيه بن يامين ولا تقنطوا من أن يروح الله عننا ما نحن فيه من الحزن على يوسف وأخيه بفرج من عنده إنه لا يقنط من فرجه ورحمته إلا القوم الذين يجحدون قدرته على ما شاء تكوينه مصنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاة فأوفلنا الكيل وتصدق علينا إن الله يجزي المتصدقين فلما دخلوا عليه قالوا يا أيها العزيز مصنا وأهلنا الشدة من الجدب والقحط تجعنا ببضاعة قليلة غير نافقه فأوفلنا الكيل وأعطنا بها ما كنت تعطينا قبل بالثمن الجيد والدراهم الجائزة الوافية التي لا ترد وتفضل علينا إن الله يثيب المتفضلين على أهل الحاجة بأموالهم قال هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون قال لهم يوسف هل تذكرون ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ فرقتم بينهما وصنعتم ما صنعتم إذ أنتم جاهلون بعاقبة ما تفعلون بيوسف وما إليه صائر أمره وأمركم قالوا أ إنك لأنت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخي قد منى الله علينا إنه من يتقى ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين قال إخوة يوسف إنك لأنت يوسف فقال نعم أنا يوسف وهذا أخي قد منى الله علينا بأن جمع بيننا بعدما فرقتم بيننا إنه من يتقى الله فيراقبه بأداء فرائضه واجتنى بمعاصيه ويكف نفسه فيحبسها عما حرم الله عليه فإن الله لا يبطل ثواب إحسانه وجزاء طاعته إياه فيما أمره ونهى قالوا تالله لقد آثرك الله علينا لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين قال إخوة يوسف له تالله لقد فضلك الله علينا وآثرك بالعلم والحلم والفضل وما كنا في فعلنا الذي فعلنا بك في تفريقنا بينك وبين أبيك وأخيك إلا مخطئين قال لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين قال يوسف الإخوة لا تعيير عليكم ولا إفساد لما بيني وبينكم من الحرمة وحق الأخوة عفى الله لكم عن ذنبكم وظلمكم فستره عليكم والله أرحم الراحمين لمن تاب من ذنبه وأناب إلى طاعته إذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأتي بصيرا فألقوه على وجه أبي يأتي بصيرا واتوني بأهلكم أجمعين ذكر أن يوسف صلى الله عليه وسلم سألهم عن أبيهم فقالوا ذهب بصره من الحزن فقال لهم إذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يعد بصيرا وجيئوني بجميع أهلكم ولما فصلت العير قال أبوهم إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون ولما فصلت عير بني يعقوب متوجهة إلى يعقوب قال أبوهم يعقوب إني لأجد ريح يوسف لولا أن تعنفوني وتعجزوني وتلوموني وتكذبوني قالوا تالله إنك لفي ضلالك القديم قالوا تالله أيها الرجل إنك من حب يوسف لفي خطائك وزلالك القديم لا تنساه ولا تتسلا عنه فلما أن جاء البشير ألقاه على وجهه ألقاه على وجهه فارتد بصيرا قال ألم أقول لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون فلما أن جاء يعقوب البشير من عند ابنه يوسف ألقى البشير قميص يوسف على وجه يعقوب فعاد مبصرا بعينيه قال يعقوب ألم أقول لكم يا بني إني أعلم من الله أنه سيرد علي يوسف ويجمع بيني وبينه وكنتم لا تعلمون أنتم من ذلك ما كنت أعلمه قالوا يا أبان استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين قال سوف أستغفر لكم ربي إنه هو الغفور الرحيم قال ولد يعقوب يا أبانا سلنا ربك يعفو عنا ويستر علينا ذنوبنا فلا يعاقبنا بها في القيامة إنا كنا خاطئين فيما فعلنا به فقد اعترفنا بذنوبنا قال يعقوب سوف أسأل ربي أن يعفو عنكم ذنوبكم التي أذنبتموها فيي وفي يوسف إن ربي هو الساتر على ذنوب التائبين الرحيم بهم أن يعذبهم بعد توبتهم منها فلما دخلوا على يوسف آوا إليه أبويه وقال دخلوا مصر إن شاء الله آمنين ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا وقال يا أبتي هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو وجاء بكم من البدو من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي إن ربي لطيف لما يشاء إن هو هو العليم الحكيم فلما دخل يعقوب وولده وأهلوهم على يوسف ضم إليه أبويه فقال لهم أدخلوا مصر إن شاء الله آمنين مما كنتم فيه في باديتكم من الجدب والقحط ورفع أبويه على السرير وخر يعقوب وولده وأمه ليوسف سجدا وكانت تلك تحية الملوك في ذلك الزمان قال يوسف لأبيه يا أبتي هذا السجود الذي سجدت أنت وأمي وإخوتي لي تأويل ما آلت إليه رؤيا التي كنت رأيتها قد حققها ربي لمجيء تأويلها على الصحة وقد أحسن الله بي في إخراجه إيايا من السجن وفي مجيئه بكم من البدو من بعد أن أفسد الشيطان ما بيني وبينهم إن ربي ذو لطف وصنع لما يشاء إن هو هو العليم بمصالح خلقه وغير ذلك الحكيم في تدبيره الخلاصة من تفسير الطبري